حقوق السجناء السياسين متى تصل التنفيذ الكامل

0
805

سالم هادي …

لااحد ينسى تاريخنا الصعب وسنواتنا العجاف التي قضت هناك خلف اسوار السجون وفي زنزانات الموت والإعدام ، وليس خافيا ما قام به البعثيون من ممارسات ضد اصحاب الفكر والراي والسياسة الذين هوت اجسادهم تحت الحبال لما كانت كتابتك القصيدة تعني ان تموت مقتولا بخنجر الحرف فلا سلام ايام ذلك النظام اللانظام .

مامنع البعث الصلاة ولكن حددها بشروط ان تكون مجرد حركات من قيام وقعود وركود وسجود خالية من روح العبادة والتوجه الصادق لله جلا وعلا وإلا فان الاتجاه الصادق هو انتماء لحزب معادٍ يعاقب عليه البعث بالاعدام …

لمّا كان لا يحق لنا ان نقرأ في القرآن سوى (واطيعوالله ورسوله واُولى الامر منكم ) ويقدم من يقرأ (تبت يدا ابي لهب وتب )…لمّا كان اللسان الناطق زائدة دودية يجب استئصالها …

لمّا ضاع لون الشمس بعد سنين من الفراق وعشنا مجبرين في غياهب الظلمة التي فرضت علينا بعد أن اصدرالبعث احكامه الجائرة بالسجن المؤبد او الاعدام ومصادرة الاموال المنقولة وغير المنقولة فليس سواها يدورفي فلك القضاء العراقي ايام صدام ومحكمته (الثورة) الجائرة …

لمّا كنا في زنزانات الاعدام ونسمع صوت (حاتم العراقي ) فجر كل احد واربعاء (ايام التنفيذ ) وهو يغني (يراحلين وتاركيني) حيث كان ذلك ايذانا ليوم التنفيذ فليستعد كل من قضى في زنزانات الاعدام اكثر من (45) يوما فقد آن الرحيل حيث وَقّع (القائد الضرورة )على عقوبة اعدامه هذا عدا التنفيذ الجماعي الذي كان يحدث بين مدة واخرى حين يتردد في الافق من ان هناك نية لزيارة احدى المنظمات الدولية لزنزانات الاعدام ؛ حيث يتم تصفية الجميع عدا القليل القليل ايهاما منهم للعدالة وان لا يتفاجأ العالم بعدد الضحايا واسباب اعدامهم لمّا ولمّا …

ولمّا كان الجميع موتى بنعش كبير اسمه الوطن وبعد ان سقط نظام البعث وولّى وتأسست سنة (2006) مؤسستان للشهداء والسجناء السياسين وفق القانون الذي اقرته الجمعية الوطنية واللتان تعنيان برعاية عوائل الشهداء ورعاية السجناء والمعتقلين السياسيين الذين عارضوا نظام البعث وسجلوا صفحة مشرفة ، منهم من قضى نحبه في زنزانات البعث الكافر ومنهم من اودع في سجونه الرهيبة حتى امتصت السجون رحيق شبابهم زائدا ماترتب عليهم من حرمانهم من مواصلة دراستهم وعملهم ؛ لان العودة الى مقاعد الدراسية مشروطة بالتعاون وتعهدت هذه المؤسسات بتعويض عوائل الشهداء وتعويض عوائل السجناءوالمعتقلين السياسيين بما يتناسب وحجم التضحيات التي قدموها ولو ان تلك السنوات العجاف لايعوضها شي لشدتها وصعوبتها ومرارتها والتي تفنن البعثيون بها فكانت موتا محققا واكيدا .

وهنا سؤال يطرح نفسه ماذا قدمت هذه المؤسسات مالذي تعهدت به ؟ وهل ادت التزامها كاملا … ؟ نعم انها عملت وواصلت وحتى تصل حدود افقها الواسع مازال امامها هُوّة فاصلة عليها التمعن بها ، واخذها بجدية اكبر ودراستها وتعويض جميع الحقوق التي اقرت وفق القانون ومناقشة وذلك على مستوى الدولة ومع المسؤولين ؛ لأجل الوصول الى التنفيذ الكامل والذي هو ليس بالامر الصعب اذا ما اُخذت الامور على محمل الجد الاكبر والهمة الاكيدة .

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here