السلطاني يشكل لجان إضافية لحسم الملفات وأرشفتها ويعقد ملتقى للسجناء السياسيين ويرد على تصريحات لاعلاقة للمؤسسة بها

0
928

تقرير / ثائر عبد الخالق ….

رسمت مؤسسة السجناء السياسيين نظرة مستقبلية واعية لعملها على الأصعدة كافة ، ولعل الأهم والحاسم فيها هو توجيه معالي رئيس المؤسسة الدكتور حسين خليل السلطاني بحسم جميع الملفات المتراكمة والجديدة من مقدمي الطلبات للذين يرمون الشمول بقانون المؤسسة ، فيما أوعز لقسم الحاسبة والمعلوماتية بجمع وتدقيق وتصحيح جميع ملفات المشمولين بقانون المؤسسة ووضعها في قاعدة بيانات شاملة ومتكاملة خاصة لهذا الغرض، مما دعا المؤسسة الى استقدام عدد كبير من الموظفين من جميع الدوائر والأقسام لإكمال هذا العمل حيث تم إنجاز أكثر من (20) الف ملف في مدة لا تتجاوز الشهرين ، مؤكدا إنه تم تدقيق الملفات حسب الوجبات الموجودة على قاعدة البيانات وأرشفتها صوريا مع قاعدة بيانات كاملة.

أعداد المشمولين بقانون المؤسسة أكثر من 100 الف

ولكون مؤسسة السجناء السياسيين تمر بمرحلة ليست مرضية لجميع المشمولين بقانونها وذلك لعدم حصول الأغلبية على مستحقاتهم التي أقرتها السلطة التشريعية وأصبح قانونا نافذ المفعول ، فضلا عن التصريحات والصيحات الغير مسؤولة والتي تتهم المؤسسة بالتقصير ، رغم الكثير الذي حققته المؤسسة لأبنائها وحسب ما حصلت عليه من أموال من قانون الموازنة ، فضلا عن تجاوز أعداد المشمولين بقانونها من السجناء والمعتقلين ومحتجزي رفحاء الـ (100) الف من المشمولين بقانونها ، مما حدا برئيس المؤسسة أن يعقد اجتماعا تشاوريا للارتقاء بعمل المؤسسة لجميع السجناء السياسيين لمناقشة أنجع السبل لتجاوز الإشكاليات الحاصلة .

منجزات المؤسسة منذ تسنم السلطاني مسؤوليته

وقال الدكتور السلطاني في المؤتمر : إن أهمية عقد هذا الملتقى هو للتدارس في أمورانا عن قرب من أجل الالتزام بمسؤوليتنا ، شارحا لهم أداء المؤسسة خلال السنوات الـ (3) الماضية وهي المدة التي تسنم فيها رئاسة المؤسسة ليكون التقييم موضوعيا ودقيقا ، فقد أوجز الدكتور السلطاني بأن من أهم مسؤوليات المؤسسة : حسم الملفات للشمول و تنظيم عمل المؤسسة والارتقاء بأدائها بما يؤمن طلبات المشمولين بسرعة أكثر ودقة أكبر و تأمين حقوق المشمولين وتطبيق قانون المؤسسة .

أكثر من 145 الف ملف

وبيّن الدكتور السلطاني إن الملفات المقدمة للمؤسسة منذ عام 2007 ولغاية النصف من عام 2015 تجاوز الـ (145) الف ملف وهذه المدة هي ثماني سنوات ونصف ، حسم منها (69) ألف من الملفات ، لكن منذ سنة 2015 ولحد الآن تم حسم أكثر من (85) ألف من الملفات في مدة ثلاث سنوات ونصف بما لا يعادل إجمالي عمل (8) سنوات هذا على مستوى الكم .

القبول (45%) والرفض (65%)

لافتا إلى إن نسبة الدقة بالشمول أكثر بكثير فهناك القبول (45%) والرفض (65%) عما كان في السنوات السابقة ، موضحا : إن المرحلة السابقة كان هناك فساد إداري وليس ماليا ، لأنه لا يوجد هناك مدير يضع خطة عمل وإستراتيجية ويواظب بدقة ، أما الآن فهناك تطور في عمل المؤسسة وتفعيل مبدأ الثواب والعقاب لأن رأس مال المؤسسة الأخلاق وتدين الشخص والتزامه وكل واحد في المؤسسة بهذه الصفات … وأنا أعتبرهم أولادي لأن الكفء والأمين في هذه المرحلة يستحق كل الاحترام.

تحويل العمل الإداري في الملفات والمعاملات من ورقي إلى عمل الكتروني

وأشار الدكتور السلطاني إلى اعتماد المؤسسة خطة عمل سهلة وواقعية وهذا بدوره أدى إلى تحقيق نسبة عالية من الإنجازات ونسبة طيبة في العمل ، مشيرا وخلال تسنمه المسؤولية تم تحويل العمل الإداري في الملفات والمعاملات من ورقي إلى عمل الكتروني، محققين إنجازا يفتخر به السجناء ، منوها إلى وجود دوائر ومؤسسات عريقة ولها تاريخ في المهنية والعمل لم تصل إلى المستوى الذي حققته المؤسسة ، وهذا المشروع لم يكلف المؤسسة سوى (500) مليون دينار ، فضلا عن تجهيز المؤسسة بالأجهزة الالكترونية من المبلغ نفسه والتي تجاوزت الـ (150) مليون دينار .

تجاوزنا نسبة الـ (80%) على مستوى خزن المعلومات وأرشفتها

وأفاد السلطاني لقد بدأنا في هذا العمل من الصفر والآن تجاوزنا نسبة الـ (80%) على مستوى خزن المعلومات وأرشفتها والبرامج والرابط الشبكي في داخل مؤسستنا والمديريات فضلا عن الرابط الخارجي الذي سينتهي العمل به قريبا إن شاء الله.

أنا أنظر إلى السجناء كسجناء وعندي معيار الكفاءة

ونوّه رئيس المؤسسة إلى عدم وجود تقييم دقيق للأعمال ولو كان هناك تقييم واقعي لعرفنا الفرق بين المرحلة السابقة والمرحلة اللاحقة والمقارنة بين ذلك ، وان هذا التقييم لو وجد فانكم ستجدون المؤسسة على مستوى عال .

مؤكدا : إن المؤسسة لا تفرق بين شخص وشخص بل تتقرب إلى الله بخدمة الآخر ، وأنا لا أسال السجين من أي حزب أنت أو من أي جهة ، أنا أنظر إلى السجناء كسجناء وعندي معيار الكفاءة والتدين ، ونحن كمؤسسة غير مسؤولين عن الدليل ، وان مقدم الطلب مطالب بالدليل واللجنة هي المسؤولة ولم أتدخل في عمل اللجان ، وضمن مسيرتي في العمل احترم دوائري .

نهاية هذا العام سينجز (95%) من الملفات

مبينا إن نهاية هذا العام سينجز (95%) من الملفات سواء مَن قدموا منهم في السابق أو من مقدمي سنة 2018 ، بعونه تعالى ستحسم كل الملفات وهو عمل يستحق كل تقدير ، داعيا في الوقت نفسه إلى توحيد الجهود بين المؤسسة والسجين وأن نعمل سوية وتحت عنوان واحد ونراقب أداء المؤسسة .

لا أرغب في رئاسة المؤسسة

فيما أكد معاليه عدم رغبته في رئاسة المؤسسة وأنه غير مصر عليها ، ودعوتنا للأخوة السجناء اليوم وهم المعنيون في تحديد رئيس المؤسسة وبمن يرغبون ( السجناء هم المعنيون) وأنا كسجين اصطف بالخيار الذي تريدونه وكرئيس مؤسسة سوف لن أخرج عن إرادة المؤسسة ، مشددا في الوقت نفسه بالقول : لوطلب مني (200) شخص من السجناء الواقعيين وليس الطارئين أن أتخلى عن ادارة المؤسسة فلن أتردد في ذلك حالأ .

المؤسسة لا علاقة لها فيما يدور من نقاشات لبعض أعضاء مجلس النواب

وفي السياق نفسه أكد السلطاني في أول تصريح له حول مشروع تعديل قانون المؤسسة في مجلس النواب : ان المؤسسة لا علاقة لها فيما يدور من نقاشات لبعض أعضاء مجلس النواب حول ذلك ، مؤكدا إن ما يدعيه بعضهم من أن المؤسسة تقف وراء ذلك هو ادعاء عار عن الصحة تماما.

وقال رئيس المؤسسة : إن اللجنة المشكلة لتعديل قانون المؤسسة شرعت بعملها منذ بداية هذا العام ، منوها إلى إكمالها لمهمتها المنوطة بها ، فضلا عن قيام المؤسسة خلال هذه المدة القريبة بإرسال التعديل المقترح إلى الأمانة العامة لمجلس الوزراء.

السيدة النائبة تمتلك معلومات مشوهة عن رفحاء

هذا وقد أفاد خلال رده على إدعاء البعض ممن التقوا السيدة النائبة ماجدة التميمي في 28/11/2018 : إن السيدة النائبة تمتلك معلومات مشوهة عن ملف رفحاء ، وأن المؤسسة تقف وراء هذه المعلومات المشوهة ، موضحا إن هذا الكلام عار عن الصحة تماما ، مشددا في الوقت نفسه بأن المؤسسة لم تزود أية جهة بمعلومات عن ملف رفحاء خلال هذه المدة.

وأضاف : لقد دأب البعض ممن نصبوا أنفسهم للدفاع عن ملف رفحاء ، وسببوا له مشكلات متعددة ، وشوهوا سمعته في الرأي العام العراقي بتصريحاتهم غير الدقيقة والمتشنجة ، مبينا دأب هؤلاء على اتهام المؤسسة بالوقوف وراء أي موضوع يثار حول ملف رفحاء، لافتا إلى أنها اتهامات واهية لا تستند على أي دليل .

السلطاني يحذر من المواقف غير الصحيحة

هذا وقد حذر الدكتور السلطاني من هذه المواقف غير الصحيحة والتي أضرت بملف رفحاء كثيرا ، متمنيا على أبناء رفحاء أن يختاروا من يمثلهم بدقة ومن شخصياتهم المعتدلة والتي لا تطلق الكلام جزافا وبدون تروٍ.

وعلى الصعيد نفسه وخلال لقاء السلطاني بالنائب الاول لرئيس مجلس النواب حسن الكعبي ،اكد على ان المؤسسة تقدم خدماتها لأكثر من 100 الف سجين ومعتقل ومحتجز في رفحاء ، كما تتابع معاملات المتقدمين من حيث توفير الادلة والتحقق وغيرها ثم ترتيب الحقوق واخيرا ضمان الحصول على هذه الحقوق ، مبينا ان المشكلة تكمن في الحصول على الحقوق كونها من تخصص جهات اخرى مثل هيأة التقاعد ووزارة المالية والصحة والبلديات والتعليم العالي ، لافتاً عناية مجلس النواب ان شريحة السجناء السياسيين لا زالت تعاني حتى هذه اللحظة نتيجة عدم حصولهم على كامل مستحقاتهم التي نص عليها القانون ، وهنا لا نعني حقوقهم المادية فقط بل المعنوية التي تعوضهم عن سنين حرمانهم من سجن وتعذيب واضطهاد لهم ولذويهم .

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here