المؤسسة الحانية عليهم والراعية لهم

0
335

المحرر الاعلامي …
الحق لكم حين تطالبون بحقوقكم والحق لكم في هذه الحقوق المشروعة والقانونية فانتم من أضحى بلا حقوق في ظل نظام الدكتاتور وأنتم من ضحى وبلا ثمن من أجل حقوق الشعب والوطن ودفعتم ثمن الحرية وكنتم ولا زلتم أملا رغم عوادي الزمن في عيون الشعب والوطن فأنتم أبنائه وفلذات أكباده.
وحسبكم أيها السجناء والمعتقلون السياسيون أنكم صنو الحرية وحلفاء الكرامة الوطنية والرمح النافذ بوجه الضلالة الدكتاتورية وخطيئة العصر البعثية .
ولقد دالت دولة البعث وانهار حكمه ونظامه وغدا شبح أو وهم يطوف في ذاكرة العذاب وبلا رجعة ، وأورث الله ديارهم وأموالهم وحكمهم مجازا وهي على الحقيقة للشعب ولكم ,وكانت مؤسستكم الناطقة باسمكم والصوت المعبر عن مطالبكم وصرخة حقكم ، ومؤسستكم جزء من نظام سياسي – دستوري وجزء من حركة تحول ديمقراطي رائد في المنطقة ضمن لمؤسسات العدالة الانتقالية كل امكانات العمل والبقاء .
ومنذ البدء حرصت مؤسستكم على نيل حقوقكم وانجاز الرعاية لكم وهي تشعر أنها تؤدي حقا وليس فضلا لشريحة من المجتمع العراقي تعرضت الى أقسى ألوان الحرمان والاضطهاد ونجحت في هذا المسعى وأيما نجاح.
فقد بلغ عدد المستفيدين من امتيازات وحقوق السجناء والمعتقلين السياسيين ما يربوا على الخمسين ألفا او يزيدون وقد وفرت لهم الجزء الأعظم من هذه الامتيازات والحقوق ولكن هناك من لم يستوف كل حقه ولكنه استوفى الأهم منها وهو الراتب التقاعدي الذي كفلته له المؤسسة وبه ضمان العيش الكريم .
وحسب المرء أن يكون منصفا حتى مع نفسه وذلك من العدل الذي أوصى به سيد الانبياء والرسل.
ولم يكن للمؤسسة أن تقتر على أحد حقه او ما خصصه قانون المؤسسة له ، لكننا نسمع أو نقرأ على صفحات التواصل الاجتماعي انتقادات وتصريحات لمجموعات أو افراد من شريحتنا عن ما يدعونه من عدم استيفاء كل حقوقهم لا سيما التعويضية وقد ضمن فضاء الحرية لهم ذلك الحق في الصدح بمطلبهم واطلاع مؤسستهم على قولهم وشكواهم .
والقول لنا في ذلك أن المؤسسة لم تجد بدا أو بديلا في الاعتماد على الآلية الأخيرة في تقسيم نسب التعويضية وتبعا لمبدأ الأكثر ضررا وهو نظام يعتمد مبدأه في كل حالات العدل اذا لم تتكافأ المخصصات والحيازات المالية للمؤسسات والجهات التي تعمل في مجالات جبر الضرر او تعويض المتضررين مع اختلاف مصادر الضرر والحقوق المسجلة للأفراد والجهات التابعة لها اداريا ووظيفيا.
فالمؤسسة وضعت هذه الآلية المتبعة في مبدئها العادل نتيجة عدم التكافؤ بين المخصصات المالية لها في الموازنة ومتطلبات الصرف والتوزيع الملقى على عاتقها أو المسؤولة عنها في التعليمات الصادرة اليها وضمن إداء وظيفتها وعملها.
ولم تكن المؤسسة لتبخل بحق مشروع لسجين أو معتقل سياسي أو تظن به على مستحقه فذلك ليس من شيم أو صفات إدارتها ومدراءها وموظفيها وحسبها وحسبهم أنها تعمل بالقدر المتيسر لها من المخصصات المالية وبالجهد المبذول من قبل مسؤوليها وموظفيها وهو جهد يستاهل الشدّ على أيديهم والثقة بهم من أجل نجاح مسؤولية ومسيرة المؤسسة وهو نجاح يعتمد على الثقة ومبادرات التعاون بين السجناء والمعتقلين السياسيين وبين مؤسستهم الحانية عليهم والراعية لهم.

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here