بيان صادر عن رئاسة مؤسسة السجناء حول ايقاف حقوق (520) شخص مشمول بقانونها

0
1425
اصدر رئيس مؤسسة السجناء السياسيين الدكتور حسين السلطاني اليوم،الثلاثاء، بياناً حول قيام عدد من المتضررين بالتظاهر امام مقر المؤسسة في بغداد ، احتجاجا على إجراءاتها بايقاف حقوق (٥٢٠) شخص مشمول بقانونها .
وفيما يلي نص البيان …
بِسْم الله الرحمن الرحيم
أقام عدد من المتضررين من إجراءات المؤسسة هذا الْيَوْمَ ٢٠١٩/٧/٢٣ مظاهرة امام مقر مؤسسة السجناء السياسيين في بغداد ، احتجاجا على إجراءاتها بايقاف حقوق (٥٢٠) شخص مشمول بقانونها .
ومن اجل الوقوف على تفاصيل هذا الموضوع ومبرراته ، تود رئاسة المؤسسة بيان النقاط الاتية:
اولا : أسباب إجراءات المؤسسة
ان السياق المعتمد في النظر بملفات المتقدمين للشمول بقانون المؤسسة هو ان يقدم الشخص الذي يجد نفسه مستحقا للشمول أدلته الى اللجان الخاصة للنظر بها ، وتقوم هذا اللجان بدورها بدراسة هذه الملفات ، وتصدر قراراتها بالشمول او الرد وفقا لقناعتها بالأدلة المقدمة لها من عدمها ، ثم يأتي دور المؤسسة من خلال اجهزتها الرقابية بتدقيق هذه القرارات ، فان وجدت خللا في قرار من هذه القرارات ، او توفرت لديها معلومات اصولية بخطأ إصداره تذهب الى استحصال موافقة رئيس المؤسسة بتكليف الدائرة القانونية بالتظلم على القرار بالطرق الاصولية من اجل ابطال القرار ، وهنا يأتي دور هيئة الطعن للنظر في الأدلة المقدمة من قبل المؤسسة ، فان وجدتها اصولية وثبت لها من خلال هذه الأدلة خطا قرار اللجنة الاول القاضي بالشمول تتخذ قرارا ببطلان القرار ، هذا هو السياق المعتمد في المؤسسة في موضوع الشمول .
وبناء على ذلك شكلت المؤسسة فريقين عمل لتدقيق ملفات المشمولين بقانون المؤسسة ، احدهما يتولى تدقيق ملفات السجناء والمعتقلين ، والآخر مختص بتدقيق ملفات ابناء رفحاء ، ومن خلال عملية التدقيق لملفات ابناء رفحاء ثبت للفريق التدقيقي دخول عدد من الأسرى في هذا الملف فبادرت المؤسسة الى مخاطبة وزارة الدفاع لتزويدها بقرص الجنود الذين تم اسرهم في حرب الخليج الاولى ، وقد تفضلت الوزارة مشكورة بتزويد المؤسسة بهذا القرص ، وعند مقاطعة الأسماء الواردة بهذا القرص مع الأسماء المشمولة بقانون المؤسسة من ابناء رفحاء تبين ان هناك (٥٢٠) اسم من المشمولين هم اسرى وليس من ابناء الانتفاضة الشعبانية ، فبادرت المؤسسة الى التظلم على قراراتهم امام هيئة الطعن وفقا للقانون .
ومن اجل ان تتم العملية بطريقة مهنية عالية ، ومن اجل المحافظة على تطبيق العدالة وانصاف الجميع اتخذت المؤسسة الإجراءات الاتية :
١- شكلت لجنة تنسيقية ، بعض أفرادها من ابناء رفحاء ، تتولى القيام بالوظائف التالية :
أ : تقسيم هذا العدد الذي تم التظلم على قراراته على شكل وجبات ، كل وجبة (١٠) نفرات
ب : تحديد موعد لقاءاتهم مع هيئة الطعن
ج: التواصل معهم من اجل ان يهيأوا كل ما لديهم من ادلة على نفي كونهم اسراء
٢- تكليف هيئة الطعن بحسم موضوع هذه المجموعة خلال ٣ أشهر كحد اعلى
بهذا يتضح ان ما قامت به المؤسسة هو اجراء قانوني ، ولا يستدعي لكل هذا التصعيد وهذا التهويل .
ثانيا : أسباب هذا التهويل والتصعيد تجاه اجراء المؤسسة
يقف وراء هذا التهويل للموضوع وتضخيمه بهذه الدرجة جهتان :
الجهة الاولى : المتضررون من هذا الإجراء ، فهؤلاء الاخوة ينطلقون في موقفهم هذا من الحاجة لهذه الحقوق اولا ، وشعورهم بالمظلومية ثانيا ، وبالتالي يجدون انفسهم ، بناء على هذين المبررين ، محقون في المطالبة بحقوقهم والدفاع عنها ، والمؤسسة في الوقت الذي تتعاطف معهم في بعض الجواب تجد نفسها ان وظيفتها الاساسية تطبيق القانون بمهنية عالية بعيدا عن كل إنحياز سواء كان بدافع انسانيٍّ او مصلحي ، ومن هنا تؤكد المؤسسة بالتزامها بتطبيق القانون بكل حيادية وموضوعية ولن تخضع لاي ضغط او ابتزاز ، وشعارها هو الاحتكام للقانون وآلياته الرسمية ، وبالتالي : اي حق ما لم يستحصل عن طريق القانون لا يمكن الحصول عليه خلافا له
الجهة الثانية : بعض السياسيين الانتهازيين .
ويقف وراء هذا التصعيد ضد المؤسسة بعض السياسيين ، الذين يسعون للكسب السياسي ، بأية وسيلة وبأيّ ثمن ، وقد ساهم هؤلاء بتشويه سمعة المؤسسة بتصريحاتهم ومواقفهم غير المنصفة من جهة ، و خلقوا المتاعب لابناء رفحاء من جهة اخرى ، و ذلك من خلال مواقفهم غير المتزنة منذ تشريع الحقوق لهم ولحد الان
ثالثا :الموقف المطلوب تجاه المؤسسة .
تتعرض المؤسسة الى حملة إعلامية ظالمة ، وضغوطات متعددة من قبل المتضررين من المنهج القانوني الذي تعتمده المؤسسة ، من اجل إخضاعها لتنفيذ مطاليبهم غيرالقانونية ، الامر الذي يستدعي من الحكومة الموقرة ، والقوى السياسية المخلصة ، وأعضاء مجلس النواب الكرام ، ووزارة الداخلية الكريمة ان يتحملوا مسؤولياتهم آزاء ما تتعرض له المؤسسة من ضغوطات ، و ذلك خلال اتخاذها الإجراءات الاتية :
١- اجراء التحقيق الاصولي في إداء المؤسسة بشكل عام وما يرتبط منها بملف رفحاء بشكل خاص ، فان وجدت ثمة خلل في هذا الأداء ، ففي هذه الحالة عليها ان تعلن ذلك بشكل واضح وتتخذ الإجراء المناسب بحق كل من يثبت تقصيره ، مهما كانت درجته وموقعه الوظيفي ، وان ثبت العكس فان المسؤولية الوظيفية والأخلاقية تقتضي مؤازرة المؤسسة والوقوف الى جانبها ماديا ومعنويا .
٢- عدم السماح للقيام بالمظاهرات امام مقر المؤسسة الا بعد استحصال الجهة المنظمة للمظاهرات على موافقات رسمية بالتظاهر ، ومن هنا تقتضي المسؤولية الملقاة على وزارة الداخلية وعمليات بغداد ان تتخذ الإجراء القانوني بحق كل من يقوم بفعل خلافا للقانون والتعليمات الصادرة في موضوعة التظاهر .
اخيرا : ادعو وسائل الاعلام التي ستغطي مجريات هذا الموضوع ، ان تتعامل معه بمسؤولية عالية ومهنية كبيرة ، لتساهم بكشف الحقائق كما هي ودون تزييف.
الدكتور
حسين علي خليل السلطاني
رئيس مؤسسـة السجناء السياسيين / وكالةً
23/7/ 2019

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here