الدكتور السلطاني: القانون الحكم والفيصل بين المؤسسة وبين المعترضين من رفحاء

0
391
تقرير: أحلام رهك …
-أبناء رفحاء أصحاب حدث تاريخي مهم.
-إن هدم القرار أصعب بكثير من تأسيسه.
إن العراق مر بمرحلة عصيبة قلما شهد التاريخ مثيلا لها شهدت نظام تسلطي دكتاتوري. وقد تمخض عن ذلك أن تعرض الكثير من العراقيين إلى الحبس والسجن والاعتقال وانتهاك لحقوق الإنسان شمل كل من يعارضه بالرأي أو بالعقيدة أو بالانتماء السياسي أو أنهم تعاطفوا أو ساعدوا معارضيه. وقد ترتب على ذلك إلحاق الضرر بالسجناء والمعتقلين الذين تحملوا مصاعب جمة.
ولأجل تعويض هؤلاء سُنّ قانون خاص بهم في الثامن من كانون الثاني عام 2006 إذ أقر مجلس النواب العراقي (قانون مؤسسة السجناء السياسيين رقم 4 لسنة 2006)، وكان الهدف منه تعويض السجناء والمعتقلين المناهضين للنظام البعثي السابق.
وأوضح ذلك الدكتور حسين السلطاني رئيس مؤسسة السجناء السياسيين في حديث له عبر قناة ـ هنا بغداد ـ في برنامج القانون والعدالة حيث عرّف المؤسسة وحدد الفئات المشمولة بقانونها وهم حسب نص المادة الخامسة منه (يسري هذا القانون على السجين والمعتقل السياسي من العراقيين في ظل نظام البعث المباد ويقصد بالمعاني الواردة في هذا القانون ). وعرف القانون السجين السياسي: من حُبس او سُجن بسبب معارضته للنظام المباد في الرأي أو المعتقد أو الانتماء السياسي أو تعاطفــــــه مع معارضيه أو مساعدته لهم.
كما عرف المعتقل السياسي: كل من اعُتقل لنفس الأسباب المذكورة في تعريف السجين السياسي. وشملت المؤسسة حتى عام 2013 نحو 68000بين معتقل وسجين، وفي عام 2013 تم تعديل هذا القانون وأصبح النص القانوني كالآتي: (تسري أحكام هذا القانون على السجين والمعتقل السياسي ومحتجزي رفحاء).
وأضاف السلطاني في حديثه: إن قانون المؤسسة يتولى شؤون السجناء والمعتقلين والمحتجزين السياسيين على صعيد تأمين الراتب التقاعدي والرعاية الصحية والتعليمية وموضوع السكن .
وأكد استحقاق محتجزي رفحاء لكل الحقوق التي سنها قانون المؤسسة لأنهم هم أبناء وأصحاب هذا الحدث التاريخي المهم.
وإن محتجزي رفحاء هــم مجاهــــدو الانتفاضة الشعبانية عام 1991 الــذين اضطرتهم ظروف البطش والملاحقة مغادرة جمهورية العراق الى المملكة العربية السعودية هم وأسرهم ممن غادروا معهم والذين ولـــــدوا داخـــل مخيمات الاحتجاز وفقا للسجلات والبيانات الرسمية الموثقة دولياً .
ومخيم رفحاء هو مخيم أنشيء للّاجئين العراقيين بعد حرب الخليج والانتفاضة الشعبانية في العراق.
وفي السياق نفسه قال السلطاني : ان كل أبناء رفحاء اشتركوا بالانتفاضة فهؤلاء هم الاخوة الاعزاء الذين يستحقون شمولهم بقانون المؤسسة إن كان لديهم أدلة ثبوتية .
ومن جانب آخر تحدث الاستاذ يعقوب الآلوسي منسق اعتصامات عن مطالب وأهداف المعتصمين أمام المؤسسة وقال: نحن لا نطلب غير القانون فهو الذي يفصل بيننا وبين المؤسسة فنحن نريد تطبيق القانون ولا نريد الاجتهاد به .
وردا عليه قال السلطاني : قبل تعديل قانون المؤسسة كنا في مشكلة وذلك نتيجة الظروف المتعددة والوضع غير المستقر للدولة ،كما أن حاجة الناس أدت الى تبلور فكرة ان هذه الدولة فرصة وانه لابد من الاستفادة منها بالاضافة الى الخبرة غير الدقيقة للجان . . . كل هذه العوامل أدت الى دخول فئات غير مشمولة بالقانون ووفقا للقانون يحق للشخص او المدعي الطعن بالقرار خلال مدة شهر، ومن جاوزه فانه غير مشمول .
واضاف رئيس المؤسسة:بعد الحديث مع الحكومة والقضاء من قبل الدكتور صفاء الدين الصافي رئيس المؤسسة في ذلك الوقت وهو دكتوراه بالقانون قالوا له ان هذه القضية تحل بتعديل القانون واضافة مادة له تتيح ان تعيدوا النظر بأي قرار حتى مع مرور هذه المدة وباعتبار أن القانون الخاص يقيد العام وضعت هذه المادة.
وقال :ان الاخوة المعتصمين يريدون ان يقولوا أن هناك قيدا وهذا القيد مرتبط بما قبل تعديل المادة التي تشير الى اعادة النظر في الملفات ما قبل التعديل اما ملفات بعد التعديل فلا تحتاج لهذا الاعتصام والمظاهرات فيجب عليهم اللجوء للقضاء لان القانون رسم هذه الآلية.
ومن جانب آخر تحدث الاستاذ بهجت العزاوي المستشار القانوني قائلا : على كل من رفض طلبه من قبل المؤسسة ان يقدم طعنا خلال المدة التي رسمها القانون وهي 30 يوما واذا رفض يقدم طعنا بمحكمة القضاء الاداري وبعدها محكمة التمييز وسوف يتم التمييز واقامة الدعوة امام المحاكم فصاحب الحق يأخذ حقه بالقانون.
وبعد سؤال العزاوي عن الحقبة السابقة من المؤسسة التي لم تدقق اوراقهم الثبوتية من قبل اللجان في المؤسسة وتم التصديق على اسمائهم واستلم مالا اي راتب بصورة قانونية وبعد ذلك يطالب بأرجاع ذلك المال بعد أن رفض طلبه؟

قال: تتحمل الادارة التي صرفت له المسؤولية عندما قدم لها الاوراق الثبوتية وهذا يعدّ هدرا للمال العام والمؤسسة مسؤولة عنه (المبالغ التي أخذها هي شرعية وقانونية بالاثباتات والادلة والقانون يحكم بها.)
واضاف الاوسي منسق المظاهرات : نحن نطالب بإلغاء لجنة إعادة النظر لانها لجنة غير قانونية ولا تحمل سندا قانونيا ، والاسماء التي تم التصديق عليها من قبل اللجان الخاصة أصبحت مشمولة بقانون المؤسسة ولا يمكن للمؤسسة التدخل في عمل تلك اللجان لان ارتباطها اداري ومالي فقط ولا يمكن للمؤسسة ان تضع شروطا وترسل تعليمات من رئيس المؤسسة الى تلك اللجان وفق قرص او جماعة 14/3 .

وردا على كلامه قال السلطاني مسترسلا: ان ادارة المؤسسة استشارت القضاء بأن لها الحق لاعادة النظر بالملفات فأن القانون الخاص يقيد القانون العام وبالتالي اي شخص اعدنا النظر بقراره وورد اسمه في القرص 14/3 الذي يعدّه القانون اسير الحرب العراقية الكويتية عليه ان يلجأ ويحتكم الى القانون ولا يحتاج الى المظاهرات والاعتصامات التي ليس لها موضوعية ولا مبرر.
وإن الاخوة المتظاهرين الذين لديهم وثائق وأدلة لهم حق التظلم أمام هيئة الطعن وانا اتحمل امام القضاء كامل المسؤولية ولكل متضرر ان يلجأ الى القضاء ومحكمة القضاء الادارية تفصل في الموضوع .وان هدم القرار اصعب بكثير من تأسيسه.
واخيرا دعا السلطاني نقابة المحامين وهيئة من المستشارين للاطلاع على اجراءات عمل المؤسسة للملفات المشكوك بها وفتح الابواب امامهم للوصول الى الحقيقة وبصورة قانونية.
وان القانون هو الحكم والفيصل بين المؤسسة وبين المعتصمين .

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here