وجه محبتنا

0
345

فاضل الحلو …
الظروف الحساسة التي يمر بها العراق تحتاج الى المزيد من التضحية واشعار الاخر بالحب واحتوائه، ولا بد للانسان بطبيعة الحال، العمل على متغيرات جديدة، وبأساليب مغايرة لما هو مفروض، ومن المستحسن تجاوز منطق احتمالات النجاح والفشل في مسيرتنا الشاقة نحو تاسيس ثقافة المحبة والتعايش ، وترجيح القناعة بنسب النجاح، وتجاوز حدود التخمين، أي بما معناه نخلق الأمل بين الشعب، بالتركيز على أنه لنا شروق سيظهر ولو بعد حين، وايضاح خلفيات العتمة التي تستند عليها جهات مستغلة خلافاتنا، التي تهدم الأمل فينا، لفرض أجنداتها، فعوضا عن التحاور على بعض الأساسيات، نجرف بعضنا وبدون هوادة إلى مستنقع الضياع، ونتناسى أن لهذه الخلافات وجوه أخرى، وعلينا أن نقنع ذاتنا اولاً والمجتمع ثانياً بانه لا تنقصنا الخبرة، والتماهي مع الوجه الأخر، لنحافظ على كليتنا كعراقيين.
وهنا تتحمل النخب الثقافية والعلمية، والتي تقع على عاتقها نشر ثقافة المحبة والتعايش والحد من الصراعات وحصرها في حدودها الدنيا، والوقوف في وجه حملات تأجيجها، وحصرها في حدودها المقبولية، وبها يمكن الحد من تفاقم ابتعاد أمل بلوغ الغاية، ومضاعفة أمكانيات انسلاخنا من الثقافات الهجينة .
يمتلك العراقيون طاقات حب هائلة، تحتاج إلى شريحة تستطيع كيفية تسخيرها في الطريق الأصوب وغرسها في شرائح واسعة من المجتمع، وعلينا أن نذكر بعضنا اننا لسنا بقاصرين عن ذلك، وخلق بدائل كثيرة تمنح نسيجنا الاجتماعي القوة.
يقيناً لا نملك أدوات وعصاً سحرية لتغيير واقعنا بالسرعه الممكنة، ولكننا نستطيع إحداث التغيير في المستقبل الذي لم يحدث بعد في محاولة منا للإمساك بالزمن القادم والتغيير الذي ننشده قد يكون جزئياً أو قد يكون شاملاً فهو يعتمد على حسب ما خططنا له وحسب رؤيتنا التي نريدها، فمن السهولة بمكان التعامل مع المستقبل وتغييره بشرط أن نخرج من صندوق واقع أفكارنا المطوقة بأعاصيرالكراهية والأفكار التي تؤدي بنا الى التفرقة ، فنحن مصرين ان نختلف مع الآخر ولا نقبله، وهنا نضع فرضيتنا .. متى نتقبل الاختلاف بقبول واحترام، ومتى نفهم أن التعامل مع الآخر وتقبله كما هو لا يهدد بقاءنا ولا يضرنا بل يثرينا، لذلك علينا تغيير تقنيات التفاهم والتعامل مع الآخروهذا التغيير يعتبر ضرورة ملحة لنتجاوز أمراضنا وعقدنا النفسية، فنحن لم نستوعب أن العالم يتغير ويتجدد، ولابد أن نغير خطابنا .
وفي مجتمعنا نجابه العديد من التحديات التي قد تعوق مسيرتنا نحو رحلة الحب والتآلف لذلك كان لزاماً علينا أن نبدأ بتغيير دواخلنا وفتح نوافذ قبول الآخر علّنا نجني القبول والحب.

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here