في احتفالية عيد الغدير .. السلطاني : الغدير واقعة سياسية واجتماعية ومسار لدولة ومجتمع

0
560

تقرير / ثائر عبد الخالق …

قال رئيس مؤسسة السجناء السياسيين الدكتور حسين خليل السلطاني في كلمته التي ألقاها في احتفالية عيد الغدير : إن واقعة الغدير ليست واقعة حدثت قبل (1400) سنة ، بل هي واقعة منسجمة مع الواقع لأنها : ( تحديد لمسار الدولة وسيرها بالمجتمع الصحيح) وهي تحقيق لأهداف الحكومة الإسلامية ، وعندما لم تؤخذ التجربة بالصورة الصحيحة حصلت مأساة (كربلاء) وهو انقلاب استثنائي، بمعنى إن هناك انحرافا كبيرا حدث في هذا المجال، مبينا إن الحديث عن الغدير هو الكلام عن واقع عملي وليس نظريا )

هذا وقد أقيمت الاحتفالية على قاعة حجر بن عدي الكندي في مقر المؤسسة يوم الخميس المصادف22/8/2019 والتي تم فيها تكريم المفتش العام الأستاذ قيصر الهاشمي بمناسبة إنهاء مهام عمله وتسنم المفتش العام الأستاذ حيدر الشحماني منصبه الجديد في المؤسسة.

وتناولت كلمة السيد رئيس المؤسسة ثلاثة محاور:

المحور الأول
واقعة الغدير

أوضح الدكتور السلطاني إن واقعة الغدير : تعدّ من أهم الأحداث التاريخية ، فقد حظيت باهتمام استثنائي كواقعة تاريخية من قبل الله سبحانه وتعالى أولا ، ومن قبل الرسول الأكرم (صلى الله عليه وآله وسلم) ثانيا ، ومن جموع المسلمين ثالثا ، كما حظي صاحب هذه الحادثة باهتمام استثنائي في المصادر الإسلامية : القرآن والحديث وإجماع المسلمين ، مبينا أن الدارسين للأحداث التاريخية يكتشفون أهمية الواقعة من خلال عناصر متعددة هي : المتحدث عن الواقعة ـ سند الحديث ـ شخصية الحدث ومضمون الواقعة ومحتواها ـ مكان الحدث ـ الآثار المترتبة على الحدث.

قال تعالى (اليوم يئس الذين كفروا من دينكم فلا تخشوهم واخشون، اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام دينا) .

وقال تعالى (أيها الرسول بلغ ما أنزل إليك من ربك وان لم تفعل ما بلغت رسالته ، والله يعصمك من الناس)

قال الرسول (صلى الله عليه وآله وسلم)
يا أيها الناس : ألست أولى بكم من أنفسكم ؟
قالوا : بلى يارسول الله.
قال : ( من كنت مولاه فهذا علي مولاه، اللهم وال من ولاه ، وعاد من عاداه ، وانصر من نصره، واخذل من خذله، والعن من خالفه ، وأدر الحق معه حيث دار، ألا فليبلغ ذلك منكم الشاهد الغائب، والوالد الولد)
ولكي تترسخ هذه الحادثة في وجدان الناس ومشاعرهم ، استأذن الشاعر حسان بن ثابت الرسول ليوثق الحادثة، فأذن له الرسول ، فأنشد قصيدته المشهورة :
يناديهم يوم الغدير نبيهم بخم وأسمع بالرسول مناديا
فقال : من مولاكم ونبيكم ؟ فقالوا : ولم يبدوا هناك التعاميا
إلهك مولانا وأنت نبينا ولم تلق منا في الولاية التعاميا
فقال له : قم ياعلي فانني رضيتك من بعدي إماما وهاديا

السؤال الذي يطرح في هذا المجال : لماذا حظيت واقعة الغدير بكل هذا الاهتمام ؟ وهذه العناية ؟
الجواب : هو إن قيمة الإسلام ومضمونه الحقيقي ليس في جانبه النظري ، بل يتمثل في جانبه التطبيقي وتجسيده العملي، ومحور التجسيد العملي الصحيح للإسلام هو (القيادة والحكومة) ، لأن سلامة القيادة ضمانة لتحديد المنهج والمسار الصحيح لأي تجربة ، وصحة أداء الحكومة ضمانة أساسية لتحقيق الأهداف ، موضحا : من هذا المنطلق كان يوم الغدير هو العيد الأكبر ، وعليه من الضروري إن يتم إحياء يوم الغدير من قبل جميع المسلمين على مختلف مذاهبهم ومشاربهم ، وذلك لأنه يرتبط بتحديد المنهج الأصح لإدارة شؤون حياتهم الاجتماعية ، فضلا عن دراسته بموضوعية وحيادية والبعد عن التعصب الطائفي والموروث الفكري والتعقيد النفسي.

وأشار الدكتور السلطاني إلى أنه كتبت مصنفات متعددة ودراسات متنوعة في هذا الموضوع ، مشيرا إلى أهم البحوث التي كتبت في هذا الموضوع هو (بحث حول الولاية) للسيد الشهيد الصدر الأول(قدس) وكان مقدمة لكتاب (تاريخ الشيعة الإمامية وأسلافهم) حيث تم تحقيق هذه المقدمة وطبعها في كتاب مستقل .

وأضاف إن الحديث عن واقعة الغدير ليس حديثا منفصلا عن الواقع ، بل هو حديث منسجم مع الواقع ومتجدد ؛ لأننا إذ أردنا إن نلخص واقعة الغدير نقول : هي (تحدي المنهج الصحيح لإدارة الدولة وتحديد مسار الحكومة) وتحديد هذا المحور هو الذي تتوقف عليه تحقيق أهداف الحكومة من عدمها ، مبينا إن ما نعيشه اليوم في واقعنا السياسي ليس منفصلا عن حديث الغدير، لأن المشكلة في الواقع متحدة من حيث المضمون ومن حيث النتائج، بالإضافة إلى أن المشكلة التي نعيشها في إدارة الدولة من تحديات لا تتمثل في قلة الإمكانات والموارد ولا بقلة الكوادر المتخصصة والنزيهة ، ولا بكثرة الفاسدين وغير النزيهين ولا بكثرة الأعداء والتدخل الدولي والإقليمي ، إنما المشكلة في الواقع : ( المنهج غير الصحيح لإدارة الدولة ) .

وبيّن رئيس المؤسسة : من دون تحديد أصل المشكلة وعدم السعي لحلها ستبدد كل الإمكانات ، وسيتم تشويه كل الطاقات، وستضيع الحقيقة ولن يتحقق أي هدف بالمقابل ، إذ تم تشخيص أصل المشكلة أولا ، وتحققت الإرادة الواقعية لمعالجتها ثانيا ، سنجد إن إمكاناتنا كبيرة وطاقاتنا غير قليلة ، ومشكلاتنا قابلة للحل وبجهد مقبول وبفترة قصيرة محدودة، لافتا إن ما نعيشه في واقعنا السياسي والاجتماعي يتوقع بعضنا في قلة الموارد وتدخل الأجنبي، لكن المشكلة في المنهج الذي يتم من خلاله بناء الدولة، مشكلتنا في بناء الدولة مشكلة (بنيوية)، منوها أن هناك في بلدان أخرى فاسدين ، لكن هناك أيضا الطاقات المتخصصة الجيدة، عندما يكون المنهج غير سليم نخسر الموارد والإمكانيات، وباعتقادي إذا شخصت أصل المشكلة سنجد كثيرا من الأشياء نستطيع حلها ، وإذا نظرنا إلى تجربة المؤسسة خلال السنوات الثلاث الماضية سنجد هناك طفرة نوعية ، وذلك لأننا تغلبنا على شئ غير قليل من مشكلاتنا، أسال الله التوفيق .

المحور الثاني
مكتب المفتش العام ودوره

قال الدكتور حسين السلطاني : إن مكتب المفتش العام في المؤسسة تجربة جديدة وحديثة عليها ملاحظات ولها إنجازات ومكاسب غير قليلة ، مبينا إن تقييم مكتب المفتش العام في كل مؤسسة ضروري ، داعيا إلى إعادة النظر في هيكلية كل عملنا المؤسساتي، لافتا في الوقت نفسه إلى وجود ترهل في جميع الدوائر كـ الرقابة الداخلية ـ المالية ـ ومن الممكن أن نتعامل في عملنا بأن الكل يراقب في اختصاصه، مفترضا وجود ( جهاز) لرئيس المؤسسة يراقب ويساعد على كشف الأخطاء، ومن خلاله تحدد مواقع القوة والضعف، منوها إلى إن المشكلة في تداخل الأهواء والمزاجات، وطريقة تعامل رئيس الجهاز التنفيذي مع هذا الموضوع، ولابد أن يكون هناك تعاون ، لأن الخلاف يفقد التجربة نجاحها.

تجربتنا مع مكتب المفتش العام

أكد رئيس مؤسسة السجناء السياسيين الدكتور حسين خليل السلطاني خلال كلمته : إن البعض يعتقد أننا لا نعطي مجالا في العمل للمفتش العام خوفا من التدخل ، وهذا تصور خاطئ، لأن العمل التنفيذي والرقابي من خلال التعاون المشترك، يؤدي إلى تكامل العمل، فضلا عن المسؤولية الملقاة على عاتق الجميع، منوها إلى إن هناك عملا تغلب عليه المجاملة … لكن في الحزم جزء من أخلاقية والتزام الإنسان، وعدم المجاملة يعني التعاون ، ولا تحول القضية إلى قضايا شخصية.

واستطرد السلطاني : إن مسؤوليتنا جميعا أن نكون مرآة للطرف الآخر، وهذه القضية مهمة ، مثال المرشد التربوي في وزارة التربية ، البعض يعتقد إن المفتش قدم ليسهم في تكامل المعلمين، لذا فمكتب المفتش العام يمارس دور الند والرقيب ولا يبحث عن العثرات، وعمله أن يشعر الموظفين أنه جزء من تكاملهم، ومن واجبه تحصين المؤسسة قبل الوقوع في الخطأ ، لذا يفترض أن نجعل له مكانة وتقديرا خاصا ،مؤكدا : إن تجربتنا كانت ناجحة مع المفتش العام ومن خلال التعاون معه استطعنا أن نحل وساهمنا بحل نسبة غير قليلة من المشكلات ، آخذين بنظر الاعتبار المصلحة العامة وبدون أي عراقيل ، كانت تجربة طيبة وأنا مسرور كثيرا لهذا التعاون.

المفتش العام
الأستاذ قيصر الهاشمي

في الحقيقة كان السيد قيصر الهاشمي محل جدل في درجة معينة ، لكنني لم ألمس منه إلا التعامل الأخلاقي النزيه، وشعوري كرئيس مؤسسة مع مكتب المفتش العام التعامل الإنساني وتجسيد المحبة بطريقة تلقائية ، ولم تحصل أية مشكلة ، وهذه كانت ليس على حساب عمل المفتش العام أو المؤسسة، وكنت شديدا بالتعامل مع عمل المفتش العام، أشكر الأستاذ قيصر الهاشمي وأقدر عمله.

هذا وقد أشار الدكتور السلطاني خلال كلمته إلى ضرورة دراسة التجربة والعلاقة بين المؤسسة كجهة تنفيذية ومكتب المفتش العام إذ كانت طيبة وطبيعية، مشيرا إلى المفتش العام الأستاذ حيدر الشحماني بالعمل سوية في المؤسسة ، عندما كان يشغل منصب المفتش العام ، ولدينا تجربة بالعمل من خلال العلاقة التكاملية والأجهزة الرقابية لتحقيق المصلحة العامة… أسال الله العلي العظيم التوفيق للجميع.

المحور الثالث
ما تعيشه المؤسسة من أوضاع وما تواجهه من تحديات

بيّن الدكتور السلطاني خلال كلمته الأوضاع التي تعيشها المؤسسة والتحديات التي تواجهها، مبينا أننا في المؤسسة نعيش وضعا مقبولا وحققنا إنجازات طيبة بحدود الإمكانات المتاحة ، فعلى مستوى الأداء المهني والنزاهة في العمل حققنا مستوى طيبا على هذا الصعيد، وعلى مستوى حسم الملفات، وكذلك على مستوى التنظيم الإداري والعمل الالكتروني حققنا نجاحات طيبة خلال هذه الأربع سنوات ، منوها : على الجهات المعنية أن تقيم هذا العمل على المستوى المهني والعملي والفرق واضح قبل وبعد سنة 2015 ، وهذه القضية يقف وراءها المنهج الصحيح وجهود العاملين المخلصين ، وليس وراءها شخص واحد، الأداء المهني والنزاهة واضحتان، التنظيم الإداري والعمل الإلكتروني جيد جدآ، معالجة الخروقات وكشف معاملات التزوير على المستويين : مستوى دقة الشمول ومستوى التدقيق في الملفات ، الإنجاز طيب وهناك إرادة وسعي ، وأنا أدعي إن المؤسسة أحرص من أي جهاز آخر على سلامة عملها وعدم السماح باستغلال المؤسسة ، من ناحية حسم الملفات تمكنا من حسم أغلب الملفات ، وبإذن الله سنحسم كل الملفات ونسبة الحسم عالية جدا وكذلك الدقة ، وأشكر جميع رؤساء اللجان وتقديري لهم … لولا دقة وعمل رؤساء اللجان لم يتحقق أي شئ ، وقد لمست الأمانة الموجودة لدى رؤساء اللجان ويستحقون كل الثناء، نحن نعترف هناك بعض الشطحات ، لكن عملنا واضح، وهناك فرق عن السابق ، في موضوعة مراجعة العمل والتدقيق بالملفات حيث شكلنا لجنتين للسجناء والمعتقلين ، هي (لجنة إعادة النظر) ، وحققنا إنجازا ولا توجد مشكلة أمامنا ، لأن بابنا مغلقة أمام أي خرق، وقد أبطلنا من قرارات وإعادة النظر ما هو أكثر بكثير من ملف رفحاء، فعلى مستوى معالجة الخروقات وكثرة حالات التزوير والشمول غير القانوني قطعنا شوطا والمرحلة المقبلة ستشهد تطورا متصاعدا.

ملف محتجزي رفحاء
المشكلة حينما تتداخل الأهواء والمزاجات

أكدر رئيس مؤسسة السجناء السياسيين الدكتور حسين خليل السلطاني في كلمته حول ملف محتجزي رفحاء :إن ما يقومون به من اعتصام يعَد خلاف القانون ولا مبرر لوجوده ، مبينا إن الاعتصام ينتفي بانتفاء موضوعه ، فضلا عن الاحتكام إلى الشارع سيضعف الدولة من جهة وسيغري كل شخص عنده حاجة حقا كانت أو باطلا، بالتظاهر والاعتصام بسبب وبدون سبب .
وأضاف معاليه :إن أي إنسان عنده أدنى إنصاف ومتابعة سيكتشف بصدق العبارة ، إن المؤسسة سهلت كل موضوع يخص رفحاء ، ولم تتدخل في موضوع رفحاء مطلقا ، كل عملنا هو تسهيل عمل ملفات رفحاء منذ 2015 ولغاية منتصف 2017 ، وأبناء رفحاء يعرفون ذلك .

في سنة 2017 تصدى لأبناء رفحاء شخصيات غير كفؤة يدعون أنفسهم (نشطاء)، وتحدثت أمام الرأي العام في تشويه سمعة المؤسسة، كانوا يريدون الأثر الرجعي، بأن يشملوا منذ 2006 ، وكانوا يكيلون الاتهامات إلى السيد مدير عام الدائرة القانونية الأستاذ علي النوري .. وأنا أشهد إن السيد علي النوري كان أكثر مهنية في موضوعة الأثر الرجعي ، وأذكر أن أول اجتماع مع هيأة التقاعد الوطنية تكلم السيد علي النوري بحديث دقيق وكان موفقا في حديثه وهدوئه وكياسته ، فضلا عن الاستدلالات التي تكلم بها، وحقق الاجتماع نتائج طيبة ، كل شيء طرح وافقت عليه هيأة التقاعد ، وقلت له : بفضل اسلوبك تحقق الكثير، لكن للأسف وقف بعض السياسيين وحشد ضد المؤسسة ونحن براء من كل شئ.

الأمر الآخر : طعن وزارة المالية ، نحن ليس لنا علاقة بالموضوع ، لكن غير المنصفين أساءوا لنا ، أنا عشت منذ نعومة أظفاري بالحركة الإسلامية حتى خصومي كانوا يعرفون أخلاقي والتزامي ، ولكن للأسف هؤلاء لم يضعوا أي اعتبار لذلك، وهؤلاء لا يمثلون رفحاء لأنهم غير منصفين، بعد سنة ونصف قمنا بالتدقيق وجدنا خروقات غير قليلة، فقمنا بتشكيل لجنة بين مكتب المفتش العام والمؤسسة وقمنا بالتدقيق ، وأنا أدعي إن عملنا قانوني ودقيق ولم نتعرض لأي شخص جزافا ونتعامل مع الموضوع قانونيا، وفق الناحية القانونية، الشمول ضمن الدليل، لا يمكن إن تسير الأمور كيفما يكون، بعد التدقيق في هذه الملفات وجدنا أن القائمة (520) فيها أشياء عدة منها ، القرار شئ والدليل شئ آخر أقصى ما يمكن أن نقول تدليس، والواقع هم يعرفون أن ما قدموه غير صحيح ، جاءنا كتاب من وزارة الدفاع أنهم أسرى، وأبلغوني إن التاريخ 14/3 غير دقيق وأنا أعتقد بالمطلق إن التاريخ غير دقيق ، طلبنا دليلا آخر ، قالوا : ليس لدينا دليل غير دليل (البنتاغون) وزارة الدفاع الأمريكية ، وأنا كنت أرغب بحل القضية ، والله يشهد بأني كنت أرغب بإيجاد مبرر قانوني لهم ، وجدت إن الوثيقة المقدمة غير التاريخ بوثيقة الطلب 14/3 وأغلب الذي أتاني بعد هذا التاريخ، وقرأت القائمة المقدمة من وزارة الدفاع الأمريكية إن هذا نظام (نظام الوثيقة) خاص بأسرى العدو في الحرب، قلت لهم : إذا اعتمدنا هذه الوثيقة تعدّ تأكيدا إضافيا أنهم أسرى ، قلنا : هذه الملفات نرسلها إلى هيأة الطعن ونحن لا نتدخل بقرارات هياة الطعن وهي صاحبة القرار، قالوا : لدينا أدلة ، قلت لهم : إجلبوا الأدلة ولا مانع لدينا ، أي شخص اتخذنا إجراء ضده حتما لديه مشكلة ، بعض الأحيان ليس لديه مشكلة في الواقع ، لكن عنده مشكلة في الملف، مقدم الطلب وغير مقدم الطلب ، هيئة الأمم المتحدة، نحن لا نذهب إلى شخص ليس عنده مشكلة .

لماذا تشويه سمعة المؤسسة؟

أفاد رئيس المؤسسة : إن الذهاب إلى الاعتصام غير قانوني ، ويقع عاتق ذلك على الحكومة ، بتوجيههم بأن هذا العمل غير صحيح، أحد الأخوة توفي في النجف الأشرف، البعض أراد استغلال الموقف بجلب جثمانه الطاهر إلى بغداد لإثارة الرأي العام، لكن اسرته الكريمة رفضت ذلك ، أنا أعزيهم وبنفس الوقت أحيي خلقهم الرفيع، ثم تساءل معاليه أين الدولة ؟ هذا اعتصام بلا موضوع، اعتصام بلا حق ، أكثر من نصف هؤلاء من الذين لم تحجب رواتبهم ، ثم إن موظفا بدرجة وزير تشوه سمعته بكل معنى الكلمة ! ولا تقف الدولة معه !! إذن من المصان في هذه الدولة ؟ رغم ذلك هم أخوتنا ولعن الله كل من يريد أن يفرق بين أبناء شعبه، أطالب رئيس الحكومة المحترم والحكومة أن تتخذ موقفا، أنا حصانتي كمسؤول من قبل الدولة والحكومة!أليس من حقي أن أتنازل عن مسؤوليتي ، ماذا أقول للذين يعملون معي ؟ إذا لم أوفر لهم حصانة ، ماذا أقول لموقعي ومن يعمل معي ؟ يقولون : قدم شكوى! مضت سنتان على الشكوى!القضية قانونية لا مبرر للاعتصام ، هم يسعون للضغط على المؤسسة، وهناك أيضا اللعب السياسي غير النزيه .

أقول للجميع وبفخر : إنني لم أحصل على أي امتياز من المؤسسة عدا راتبي الذي أتقاضاه ، وهو نفس الراتب الذي أحصل عليه كأستاذ جامعي في كليتي وبين طلبة الدراسات العليا والمحاضرات التي القيها والبحوث التي اكتبها والاطاريح التي أشرف عليها ، ولم آخذ أي مبلغ من الإيفادات التي أذهب إليها للمحافظات والتفتيش على اللجان والمديريات.

أشياء مؤلمة ويتحملها الجميع ( السجناء السياسيون والموظفون)، لماذ لا نقف مع الحق ؟ لماذا نقف على التل ؟ هل هناك مصلحة ، هذا كلامي موجه إلى رئاسة الوزراء والوزراء والحكومة والبرلمان ، عندما تتداخل الأشياء وبدون مبررات … لذلك تضيع الحقيقة وتطفو الفوضى على السطح، الرأي العام عرف هذه الأساليب وفهمها لأنها سهلة لتحقيق الأشياء ، عند ذاك ستقوم كل مجموعة بطرح مطالب غير قانونية لكي تعم الفوضى ، في الجانب الآخر هناك الموظفون الذين يحاربون الفساد ويطبقون القانون ، ستصل لهم رسالة عكسية مفادها الضغط والقوة والابتزاز ، هذا معناه لا نستطيع محاربة الفساد وسيخرج النزيهون، أنا مع كل إنسان يدافع عن حقه لكن بالقانون وليس على حساب سمعة الآخرين، بعض الأشخاص يسعى لتشويه سمعة المؤسسة وموظفيها .

قال تعالى ( وجادلوا بالباطل ليدحضوا به الحق)

 

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here