أكثر من (145) مليون دينار شراء أجهزة ومستلزمات طبية وأدوية للمشمولين بقانون المؤسسة

0
387

تقرير / ثائر عبد الخالق …
تسعى مؤسسة السجناء السياسيين ومن خلال تجربتها الوظيفية إلى توطين ذاتها المهنية والالتزام بمن يقدم لها النصح لأنه يزيدها معرفة فتنكشف الأخطاء وهي مؤمنة بأن الخطأ من طبيعة الوجود، ومن خلال تجربتها العملية تدرك تباين واختلاف سبل المعالجات .. وهي تباينات واختلافات في الصيغ والوظيفة .
وعلى وجه الدقة : إن مؤسسة السجناء السياسيين ومن خلال وعيها وشعورها بالمسؤولية تفتخر بأن يكون خطاب البرلمان العراقي في كل حيثياته (خطابا استثنائيا) مبدعا تتجلى فيه القيم والمثل العليا مفعمة بلغة الصدق والمسؤولية تجاه أبناء الشعب العراقي، لاسيما إذا كانت روح الخطاب جامعة لكل العراقيين …. خطاب يتقاطر صدقا ووطنية، فالمؤسسة أوجدت مرجعيتها الثقافية من خلال تاريخها النضالي الطويل من حيث الأصالة والاعتبار بقيم الاسترسال الحضاري.
والسؤال الذي يطرح نفسه على الساحة حول الإشكالية الحاصلة والاعتراض من قبل احد الأخوة النواب في البرلمان العراقي بإدارة قسم الشؤون الصحية في مؤسسة السجناء السياسيين من قبل سجين سياسي وهو حاصل على شهادة في الطب البيطري ، أذ تؤكد المؤسسة إن عمله في إدارة القسم بصفة إداري فقط . ومشهود له بالكفاءة والنزاهة وسرعة إنجاز المعاملات ، وهنا ومن خلال تقرير موسع نضع بين يدي القارى بعض الإنجازات التي قدمها قسم الشؤون الصحية في المؤسسة.
فقد أعلنت دائرة الشؤون الاقتصادية والاستثمار / قسم الشؤون الصحية في مؤسسة السجناء السياسيين :إن المبلغ الكلي لشراء الأجهزة والمستلزمات الطبية منذ سنة 2012 ولحد الآن تجاوز الـ (145) مليون دينار عراقي ، فضلا عن شراء الأدوية العامة من مذاخر الأدوية وتوزيعها على مستحقيها من المراجعين المشمولين بقانون المؤسسة وموظفيها وحسب الحالة الطارئة وبواقع (أربع ) سلف سنويا.
وأفاد قسم الشؤون الصحية في المؤسسة :إن عدد الإحالات المرضية إلى اللجان الطبية في وزارة الصحة منذ سنة 2010 ولغاية النصف الأول من سنة 2019 تجاوزت الـ (3) آلاف حالة مرضية ، فيما بلغت عدد التقارير الطبية الواردة من اللجان الطبية في وزارة الصحة أكثر من (1300) تقرير .

وأضاف قسم الشؤون الصحية : إن عدد المستفيدين من العمليات الجراحية في المستشفيات الحكومية منذ سنة 2014 ولحد الآن تجاوز الـ (800) مستفيد من المشمولين بقانون المؤسسة ، بالإضافة إلى إن عدد المستفيدين من استلام الأدوية العامة والمزمنة منذ 2013 ولغاية النصف الحالي من السنة تجاوز الـ (5500) مستفيد ، فيما بلغ عدد المستفيدين من أجور العلاج خارج العراق وداخله منذ سنة 2013 ولحد الآن أكثر من (550) مستفيدا .

وأوضح قسم الشؤون الصحية : إن عدد المستفيدين من سلفة الـ (10) ملايين دينار كسلفة علاج منذ سنة 2013 تجاوز الـ (66) مستفيدا ، فضلا عن المحالين إلى مستشفى الراهبات لغرض إجراء الفحوصات الطبية وفق العقد المبرم معها والذين بلغ عددهم (1700) شخص، أما عدد المستفيدين من العلاج في المستشفى المذكور فقد بلغ نحو (850) شخصا من المشمولين بقانون المؤسسة ، فضلا عن (74) عملية جراحية أجريت هناك. مبينا إن الأجهزة الطبية التي تم توزيعها على مستحقيها من المرضى المشمولين بقانون المؤسسة وحسب الضوابط بلغ عددها (1100) جهاز منها (398) جهاز ضغط و(562) جهاز فحص السكر و(84) سماعة أذن و (89) كرسيا متحركا للعوق الفيزيائي، بينما اُحيل (315) من المشمولين بقانون المؤسسة إلى المركز التخصصي لرعاية الأسنان .

ومما تجدر الإشارة إليه : إن قسم الشؤون الصحية يقوم بمتابعة الإجراءات الجراحية والعلاجية في المستشفيات الحكومية والأهلية واللجان الطبية والدوائر والمؤسسات في وزارة الصحة واستلام طلبات الأجور داخل وخارج العراق ورعاية الأسنان ، وشراء الأدوية من المصادر الطبية وتوزيعها على المشمولين بقانون المؤسسة من المرضى ، والقيام بحملات التبرع بالدم بالتعاون مع المركز الوطني للدم وحسب احتياج مصرف الدم، فضلا عن الزيارات الميدانية للمرضى من المشمولين بقانون المؤسسة .

وتأمل مؤسسة السجناء السياسيين أن يكون الخطاب البرلماني النقدي الموجه إليها ، أن ينهض بمهمتين تجعلانه في آن واحد خطاب ثقافة وخطاب تثقيف يقود إلى التوجه والنصح والتلاقح وليس السجال والتسقيط .
إن المؤسسة وخاصة في هذه المرحلة من عملها تسعى لتوفير القدر المعهود من الفهم والإفهام، بل تسعى إلى تحقيق ما يتجاوزهما تجاوزا وظيفيا بتأمين (التفاهم) وهو لب الأشكال التواصلي بين المؤسسات والجهة التشريعية …
ونرى وبعد مرور عقد ونيف من الزمن لم تستطع (الجهة التشريعية) أن تقيم منظومة تتجلى فيها المفاهيم الحقيقية في التعامل البنائي المعرفي المتكامل مع الأجهزة التنفيذية، لأننا ومن مبدأ الوظيفة التي نؤديها يجب أن يكون هناك نسق بنائي يتحرك طبقا لتكامل منظومة المفاهيم .. فعندما تحصل حالة استضافة أو استدعاء أو نقاش لتوضيح إشكال معين أن تكون لحظة تعاملية تكاملية لأنظمة متوالجة متوحدة فكريا وثقافيا وبنائيا.
فمؤسسة السجناء السياسيين تؤمن بالنقد بما هو خطاب أو رسالة نصيحة ، لكننا لا نؤمن بالنقد بما هو خطاب الاغتياب ، لأن الأول يكتبه أو يتحدث به من الذين يغارون أو يهمهم أمر المؤسسة عكس الآخر الثاني الذي يتحدث من موقع الاعتراض بدون مراجعة مما يساعد على هدر الحكمة والنصيحة وعدم التصويب الجاد .
إن الإحساس بعبء الأمانة الملقاة على عاتق رئيس مؤسسة السجناء السياسيين الدكتور حسين خليل السلطاني في تحمل مسؤولية المشمولين بقانونها والذي تجاوز عددهم الـ (100) ألف بين سجين ومعتقل ومحتجز ومدى انسجام عمله مع مسؤولياته ، يدل على تراكب قائم عن سياق معرفي مؤسساتي قبالة الآخر الذي يأخذ الموقف الرافض الناسف لمبدأ العلاقة للمقاصد الواعية النبيلة، والتي كلها تاخذ دورها التوليفي في الصياغة الفلسفية الواعية للبناء الاجتماعي ، والتي يسعى البعض في توظيف غايات خارجة عن المفهوم البنائي البنيوي المؤسساتي .
ومما يؤخذ بنظر الاعتبار وخاصة عندما يتكلم الدكتور السلطاني عن مؤسسته بنفسه عن نفسه ،فأنها شهادة تتجاوز حدود الشاهد وحدود المستشهد به والمستشهد عليه لتصل إلى أفق السياق الأبعد حيث الثقافي والاجتماعي والأخلاقي والأهم القيم المتجذرة في تاريخ السجين السياسي في ثقافة الأسئلة والأجوبة برحابة صدر .

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here