في ” قسم الأحكام الخاصّة “

0
390

أحمد رسن ….
تاتي اقامة مؤسسة السجناء السياسيين احتفالها السنوي المركزي بمناسبة يوم السجين السياسي العراقي يوم 15/4/2019في ممرات وزنازين قسم الاحكام الخاصة بشقيها “المفتوحة” و “المغلقة” في اطار كشف وتوثيق جرائم النظام السابق في اعتقال وسجن واعدام عشرات الآلاف من المواطنين العراقيين خلال عقود من حكمه الدموي الاسود الذي ابتدا بانقلاب عسكري في يوم 17 / 7 / 1968 واستمر لغاية يوم سقوطه غير ماسوف عليه في وقت الاصيل من يوم 9 / 4 / 2003 السعيد جدا.
ان اصرار رئاسة المؤسسة على عقد هذا الاحتفال السنوي في ذلك المكان الشاهد على جرائم البعث يبعث باكثر من رسالة الى اكثر من جهة فهو بيان وبلاغ للطواغيت والمفسدين في الارض عن حقائق انتصار الدم على السيف وانتصار المثل والقيم الانسانية وتفوق المظلومين على الظالمين ودخولهم الى مكان سجنهم واحتجازهم وهم احرار ينعمون بشمس الحرية ودفئها ونهاراتها.
وهو تاكيد من ناحية اخرى بان ما جرى على السجين السياسي الذي افنى السنوات الطوال من عمره غير نادم عليه بل هو يتباهى ويفتخر به وان شبابه الذي افناه في خدمة بلده وشعبه هو مسار من مسارات التضحية التي يتحلى بعطائها المخلصون من ابناء كل الشعوب والامم، وهو كذلك رسالة الى الجهات الحكومية توضح فلسفة التشريعات القانونية المستندة الى الدستور الدائم للبلاد المتعلقة بانصاف السجين السياسي واعادة الحقوق المسلوبة له ولذويه الذين ربما تعرضوا لاقسى مما تعرض له السجين السياسي خلف القضبان.
ان السجناء السياسيين الذين حضروا الاحتفالية متجشمين عناء السفر من بغداد والمحافظات ومن خارج البلاد ايضا يدل دلالة قاطعة ويقدم الدليل الحاسم على الدعم اللامحدود والاسناد المستمر لمؤسستهم وهي تقوم باعباء الدفاع عن حقوقهم القانونية واعادتها اليهم باسرع وقت وادق تطبيق.
مرحى لمؤسسة السجناء السياسيين وهي تقف جبلا شامخا وبيرقا خفاقا في سماء الوطن الغالي تنادي بالالتزام بالدستور والقوانين وبناء الدولة ومأسستها وفقا لمبادئ ديننا الاسلامي الحنيف وقيم الدولة المدنية الحديثة واخلاقنا وعاداتنا العربية الاصيلة وهذا ما شدد عليه وطالب به السيد رئيس المؤسسة الدكتور حسين السلطاني وفقه الله لكل خير.

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here