“كورونا “تساؤلات في السياسة والطب

0
146

د.حميد الطرفي …
منذ شهر ووكالات الانباء ومنصات التواصل والقنوات الفضائية تعج صباح مساء بالكورونا ، محللون يقولون إنها حرب القطبية العالمية ، فالصين باتت المنافس الأكبر اقتصادياً لأمريكا فلا بد لها من رادع أو مقوض فكانت تلك اللعبة القذرة حرب بايولوجية غير معلنة أخسرت الصين مئات المليارات ، وقوضت تجارتها مع كل العالم ، ولكن لماذا لم تتفوه الصين حتى الآن بأي تصريح ؟ هل أن استخباراتها ضعيفة لهذا الحد فلم تكتشف المنفذ؟
يرد آخرون نعم ما حصل في الصين هو سلاح بايولوجي ولكنه تسرب من مختبرات الصين نفسها في ووهان ، والصين تدرك خطورته لذا اتخذت هذه الإجراءات المبالغ فيها لأنها أدرى بالفايروس وقدراته . يتساءل آخرون وما هي قدرات الفايروس ؟ حتى الآن وفي موقع انتشاره لم تتجاوز نسبة الوفيات 2%‎ من المصابين وهو رقم قليل يقول أحد المحاضرين نقلاً عن احصاءات عالمية إن من توفوا جراء الكورونا حتى الان هم 2600 شخصاً في كل العالم ، في حين يتوفى بسبب الأيدز شهرياً 49 ألف شخص وبسبب اخطاء العلاج في الجراحة والادوية 20 ألف شخص شهرياً وبسبب الانفلونزا العادية 38 ألف شخص شهرياً و90 الف شخص بحوادث السيارات ومليون شخص يموتون شهرياً بأمراض القلب في العالم !!!
تُرى لماذا هذا التركيز الإعلامي إلى الحد الذي جعل بعض الناس تموت فزعاً وخوفاً قبل أن يصابوا بالكورونا ؟ يجيب البعض أن إدارة الإعلام في العالم تخضع هي الأخرى لشركات عملاقة توجهه بالوجهة التي تريد وتستغل هذه الشركات بعض الأزمات لتخلق منها ضجة إعلامية تقيس بموجبها قدرتها على قيادة الرأي العام من جهة ، وتبث الحياة لصحفها ومجلاتها وقنواتها الفضائية وما يدره عليها ذلك من أرباح مادية ومعنوية في متابعتها من جهة أخرى .
لنتذكر أننا ننظر للصين بعيون الاعلام الغربي نفسه وليس بعيون الاعلام الصيني .
يرد البعض ان الرئيس الصيني نفسه يتحدث عن الوضع الحرج والمعقد للمرض فهل يخادع الرئيس نفسه وشعبه ؟ لكن عدد الوفيات لا يتلاءم مع هذه التصريحات ، فهل تخفي الصين الصورة الحقيقية لآثار المرض وعدد الوفيات خاصةً وإنها دولة مركزية صارمة في التعامل مع أمنها الداخلي والخارجي ولا يتمتع فيها الاعلام بالحرية التامة ؟ تساؤل يحتاج الى تأمل .
نحن كشرق أوسطيين وعراقيين لا مانع من التوقي فقد جاء في الأثر ” اهرب من المجذوم هروبك من الاسد” والجذام مرض جلدي معدي ، فالتوقي والحذر واجب ، ولكن الهلع والقلق والإشاعة صفات لا تليق بالمؤمنين فقد جاء في الأثر ” من خاف من الموت مات من الخوف ” .

 

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here