قراءة في كتاب:(من شقوق الظلام) للآستاذ السجين السياسي(ناهض الهندي)

0
389

د.حسين السلطاني …
(الحلقة الثالثة )
المبحث الثاني: إنتهاك حقوق المعتقلين وثّق الباحث في كتابه العديد من الإنتهاكات الخطيرة التي إرتكبها النظام البعثي بحق المعتقلين السياسيين نقف هنا على أهمها :
المطلب الأول : الإعتقال التعسفي تشترط جميع القوانين العراقية أن لايتم إعتقال أي مواطن إلا أن يكون وفق مذكرة قضائية أولاً ، وأن يعرف هو وذويه موضوع إعتقاله والجهة التي ألقت القبض عليه ثانياً ، غير أن الأجهزة القمعية للنظام البائد ، لم تراعِ كل هذه المواد القانونية ، وكانت القاعدة التي تحكم سلوكها في هذا المجال هي أنّ : ( المُواطن مُتهم حتى يثبت براءته ) فارتياد المسجد لإقامة الصلاة إدانة يمكن أن تقود صاحبها الى الإعدام ، و من لم ينتم لحزب البعث فهو معادٍ للثورة وقائدها الضرورة ، ويتم التعامل معه على هذا الأساس ، ومن تكرر زيارته لمراقد الأئمة (ع) تتم ملاحقته ويدرج اسمه ضمن القائمة السوداء ، اما ارتداء الحجاب في الجامعات فهو تهمة جاهزة أدت بالكثير ممن إرتدينه الى السجن او الإعدام ، ومن يحالفها الحظ ولَم تصل الى هذا المصير ستكون مورد سخط ومراقبة وتهديد من قبل أمن الجامعة وإتحاد الطلبة وجميع المتزلفين الذين يسعون كسب ود السلطة بأي ثمن ، حتى لو كان ذلك على حساب حياة الآخرين وانتهاك حرماتهم ، هذا السلوك العدواني لأجهزة الأمن تجاه المواطنين ، إتخذ مساراً تصاعدياً عند وصول الطاغية صدام إلى السلطة ووصل الى الذروة أثناء الحرب العراقية ضد الجمهورية الإسلامية في إيران ، خصوصاً تجاه أتباع أهل البيت ، وهذا ما تحدث عنه الكاتب في حكايته عن ظروف إعتقاله بقوله :
( في ظهيرة قائضة ، وعند عطلة نهاية إسبوع من صنف لاهب ، وتحديداً الإسبوع الأخير من شهر آب ، ومن على مقعد خلفي لسيارة إيطاليّة سرقت لون السماء، وُلِدت حكايتي ،كان شهراً ساخناً بكل ما فيه ، طقس جهنّمي وحرب مستعرّة إشتدّ أوارها ، حيثُ تزداد ضراوة المعارك على الحدود الشرقيّة بين جيش الدولتين الجارتين ، وقع الهزائم العسكرية في الأسابيع الأخيرة وفقدان مساحات واسعة من أراضي الخصم كانت إلى وقت قريب تسيطر عليها وحدات من الجيش العراقي ، قد أخذ مأخذه الكبير من معنويات النظام وبدأ أثر ذلك حملة واسعة من أراضي الخصم كانت إلى وقت قريب تسيطر عليها وحدات من الجيش العراقي ، قد أخذ مأخذه الكبير من معنويات النظام وبدأ أثر ذلك حملة واسعة لتصفية كل من له علاقة مع المعارضة السياسية ، ولو كانت هذه العلاقة المفترضة مستندة إلى شبهات وشكوك بل حتّى وإن كانت أوهاماً . أي شخص يجهر برأي معارض للحرب أو يبدي قلقاً لإنتهاكات حقوق الإنسان التي كانت قد أصبحت أمراً شائعاً حينها ، بل كل فرد عراقي بات يخشى من الوقوع تحت عجلة القمع و الإضطهاد الجبارة التي لو قدّر لها السير فوق أيّ أحد ، لكان أشبه بسير حادلة فوق طريق عبد بالقير للتو ، لا تخلف بعدها غير صفحة سوداء لا أثر فيها ولا ندوب كما لو أن شيئاً لم يكن .
عصبت عيناي بحشر كومة قطن بينها وبين زجاج نظارتي الطبية ، و أنزل رأسي إلى الأسفل و سارت بي العربة مسرعة إلى حيث لا أدري من الأمكنة ، سوى عنوان لطالما إخترعته ، إنّه بيت قابيل قاتل جدي بجرم براءته ، بيتٌ سلخت فيه ما يقارب العشر سنوات من عمري وكابدت فيه من العناء الشديد والحرمان من كل شيء ، والأهم من ذلك هو الحرمان من أي عاطفة إنسانيّة ، وقاسيت فيه من الأهوال والعذابات ما لا يمكن لي أنا شخصياً أن أتصورها ، فكيف بمن سيقرأ هذه الأسطر .) ص16-17
المطلب الثاني:التعذيب أثناء الإستجواب
يتعرض المعتقلون السياسيون أثناء التحقيق معهم إلى وسائل تعذيب وحشية وأساليب إعتداء يندى لها جبين الإنسانية خجلا وحياء من بشاعتها وخستها ، وهو إسلوب تعتمده جميع الدوائر القمعية أنذاك ، وقد أخذ الكاتب نصيبه من هذا القمع الممنهج في جميع المحطات التي مرّ بها ، ومِن أهمّها :
المحطّة الأولى : مديرية أمن بغداد
لم تكن مديرية أمن بغداد معنيّة بموضوع إعتقال السيد ( ناهض الهندي ) مؤلف الكتاب بل كانت الجهة المنفذة لإلقاء القبض الصادر بحقه من قبل مديرية أمن نينوى ، ومع ذلك تعرّض في هذه المديرية إلى إعتداءات قاسية ، حيث يقول :
(سُحبت بعد هنيئة إلى غرفة باردة بكل ما فيها ، أجلست على كرسي حديدي ورُفعت العصابة عن عيني لأرى قابيل منتصباً أمامي لأول مرّة بزي عسكري و قد رسمت على كتفيه نجمة يتيمة ، هذه المرّة هكذا رأيته وسوف أراه كل مرّة بهيئة وصورة جديدة ، و في كل المرّات مهما تعدّدت الصور فإن له حقيقة واحدة لا تتغير ، حقيقة شيطان .
صور سوف تتكاثر مثل قنبلة إنشطارية تأبى ان تتوقف عن التزايد والتكاثر حتى هذا اليوم ويبدو أن لن يصرع الشيطان إلاّ في وقتٍ معلوم حتى نرحل عن داره إلى أرض ليس فيها غريزة .
ضحك الضابط الصغير برتبته وسنّه وكل شي فيه ساخراً وهو يشير إلى هيئتي التي بعثرتها كفوف غليظة ، ولمّح بكلمات مقتضبة إلى تهمة تنتظرني .
تهمة ترحل بصاحبها سريعاً إلى موتٍ شاع إنتشاره بين الهامسين بحلم الحرية مثل طاعون أسود . لحظاتٌ قليلة مرّت بعد بدء هذه المقابلة الأولى لأجد نفسي تحت الكرسي الذي كنت أجلس عليه ، تمسك به يدا هذا الضابط الصغير وبدأ يوزعه على جسمي النحيل بضربات متنوعة بكل ما أوتي من قوةٍ لا يعبأ أين تقع .
في تلك اللحظة بالذات بدأت أجمع أجزائي التي فرقتها مفاجأة الوهلة الأولى وأستعيد وعيي الغائب . نفيت كل تهمة ألقاها علي إلا إنه لم يكن معنياً بالأمر كثيراً ، إذ ما كان كُلّ هذا سوى ممر قصير إلى أماكن أخرى أشدُّ رعباً و أكثر ظلاماً سوف أتنقل بينها قسراً .
سوف تتغير مثل تغيير أحذية قديمة مهترئة بالية لا تصلح للإنتعال ، لكن أرغم على إستعمالها مع إهترائها المفضوح وعدم جدواها السافر على الخوض بها في مستنقع شديد الوحولة .)الكتاب : ص 20
المحطة الثانية : مديرية أمن الموصل
في هذه المحطة تعرض المعتقل -الباحث – ورِفاقه أيضا إلى جولات متعدّدة من التعذيب ، من أهمّها :
الجولة الأولى : إستقبال المعتقلين
بعد أن أمضى المعتقلون ، ومنهم الباحث ، أحدَ عشر يوماً في أمن بغداد تم نقلهم جميعاً يوم الثاني عشر من الإعتقال إلى محافظة الموصل و بعد سفر شاق ، نالوا خلاله الكثير من العنت والاضطهاد وصلوا المدينة مساءً من اليوم نفسه ، وتمّ إقتيادهم إلى مديرية أمن نينوى مباشرة ، وهناك بدأت الجولة الأولى من التعذيب على أيدي حراسها ، الذين هم غير معنيين بموضوع التحقيق ولا يعرفون طبيعة التهمة الموجهة إليهم ، لكنّهم يعرفون جيدا أنّ أيّ مواطِن يدخل هذه المديرية فهو متهم ، وهذا المقدار من الشك يبيح لهم أن ينتهكوا جميع حقوقه ويستبيحوا كلّ حرماته ، يقول الباحث في حكايته عن مراسم الآستقبال :
( وقفنا بصمت في الردهة لدقيقة أو دقيقتين أو أكثر بقليل من وقت لا أذكر مقداره الآن ، لكنّه كان قصيراً جداً ، لم يستغرق سوى إنتظامنا في الوقوف لا أكثر من ذلك . ثم فجأة تحولت أجسادنا إلى كيس ملاكمة يتلقى مهارات رجال الأمن المدربين جيداً على فنون القتال .
لم يكن بإمكان احد منّا توقع الضربات القادمة إليه بقصد أو التائهة منها ، ولا رؤيتها و لم تكن أمامي من وسيلة للدفاع سوى تكوير جسمي ، إلّا أن ذلك لم يساعدني كثيراً ولا أوقف ترنحي بسبب زخم الضربات وقوتها . الأرض بدأت تدور بي وصارت هشة لا يمكن الوقوف عليها وتحول الترنح الى نوبات سقوط متكرر .
كنت أحاول في كل مرة أن اعاود النهوض لكن ببطء لعل ذلك يؤخر من إندفاعهم نحوي ، قبل أن أهوي تماماً في مرّة أخيرة منزوعاً من أي قدرة أو قابلية على القيام مجدداً .
سقطت على بلاط بارد لتبدأ بتقليبي عليه أحذية صلبة رفساً برؤوسها المدببة . لا أظن أن أياً من أصحابي كان وضعه أفضل مما كنت عليه ، لكن لم يكن لي شغل بهم ولا كنت أشعر حينها بوجودهم ، اللهم إلا حين تند منهم صرخات فزع وألم .
كان الأمر بإختصار كلٌ في شغلٍ عن غيره و كلٌ يصارع لوحده وحوشاً ضاربة كاسرة إنفلتت من عقالها فجأة أحسست أن الكون خلا من كل شيء حتّى من صانعه ، ولم يتبق فيه إلا أنا وهؤلاء القتلة ، لم يكن هناك من شيء يمكن إلتقاطه و التشبث به ، رأسي اصبح خاوياً تماماً كأنّه قطعة فضاء خارجي لا يمكن حتى أن يرجع الصدى .
إلتصق جسدي تماماً بالبلاط و لم أعد أملك شيئاً من قوة أو قابلية ، سوى التقلب عليه حين يضطرني الأمر تفادياً للركلات المتلاحقة . مضافاً إلى إنهيار قواي بالكامل ، كان القيد الجامع قد شلّ يديّ بالكامل ، فقد إنزلقت السلسلة إلى الآخر أثناء العراك من طرف واحد ، واستحكم إلتصاقها بالمعصمين حتى صار ذراعاي كأنهما جزء من ظهري .
لم تتوقف الحفلة السادية هنا ، بل وثبت فوقي أجسادٌ بعضها كان ثقيلاً جداً واخرى ليست كذلك مع انها جميعاً كانت تتميز برشاقة الحركة وخفتها .
كانوا يقفزون بشكل متناوب فوق أيّ موطأ تجده أقدامهم على جسدي ، لا يميزون بين وجه لي أو قفا . أكاد أجزم رغم كل ما سوف يقرأ من هذه الأسطر ويستعظم حصوله علي ، و قد لا يصدّقه البعض أو يظنّه مبالغة أو أمر لا يمكن لبشر أن يتحمله ، أجزم بأني كنت محظوظاً جداً فكثير ممن عرفتهم في تلك الزنزانات ورأيتهم فيها بعد ، قد نالوا أضعاف ما نلت من الأذى والعذاب ، إنّما للاسف لم يرووا حكايتهم بعد .) الكتاب : ص32-34
الجولة الثانية : نموذج من إستجواب المعتقلين
إنّ أساليب التعذيب التي تمارس بحق المعتقلين متعددة ومتنوعة دوّنها الكاتب في أكثر من مورد لكِننا نكتفي هنا بذكر جولة تحقيقية واحدة فيقول :
( في الليل اقتادوا احد الرفاق الى حيث لا ادري – وقتها لم اكن قد تعرفت بعد عليها ولا هي عرفتني – وتبين فيما بعد انها الغرفة العلوية المقصودة التي سوف اكون ضيفا مدمناً عليها،. بعد ساعات عادوا به ثانية.
كان صدى ألمه يشق كثبان الظلام ويحفر أخدودا في صخر الضمير الإنساني المعطل.
انتابتني رعشة خوف غريزي من مواجهة الألم وتزايد خوفي وهلعي وأنا أنصت إليه وهو يطلب من السجان أن يرفع عن عينيه الخرقة التي تعصب عينيه لأنه بات عاجزاً عن رفعها. يا للهول !ماذا فعلوا به فأضحى لا يقوى حتى عن إزاحة عصابة يمكن حتى لطفل رضيع ان يرفعها؟ سؤال وجهته لنفسي ، لخص كل الخوف الذي إنتابني وقتئذ ، حينها سرتْ فيّ قشعريرة أرجفتني وصرت مثل سعفة صغيرة وقعت في مجرى ريح مدارية.
ازدحمت مخيلتي بصورٍ لم إشاهدها يكسوها ثوب واحد وهو القسوة المفرطة .
قسوة استحكم الفشل في إيجاد عذر لها او تبريرها . حتى وان وجد اصحاب السفسطة و الجدل الفارغ ذريعة في كل مرة لهذا العنف البهيمي الذي يتمثل على ايدي من يعدوه بشراً ، او ينسبوه ظلماً زيفاً وزوراً للبشر وهو فعل لا يليق الا بوحوش اسطورية من صنع ساحرة شمطاء تسكن خربة مهجورة مأوىً للخفافيش طيور الظلام .
جاء دوري اخيرا و صعدت سلالما متعددة وطلب مني مرافقتي من الحرس ، ان احصي ثلاث عشرة درجة في كل مرة حين ارتقيها ، كنت اظنّه يسخر بي كالعادة ، لكن عندما تعثرت في اخر درجة بعد ان اخطات الحساب وهوت قدمي في الغراغ تبحث عن الرقم المفقود في عدد درجات السلم وبخني على ذلك بوكزة في خاصرتي ، أدخلت على ضابط (ع.ع.) وهو رجل به بدانة واضحة وكذلك به قسوة مثلها و أكثر ، عرفت اوصافه من اللقاء الاول ، هذه المرة تعرفت عليه من صوته المميز ، إذ بت انظر الى العالم من إذني.
بادرني بسؤال قصير بلا مقدمات:من مسؤولك في التنظيم ؟ هكذا سألني مستقل، بلا تردد بحسم سريع رددت له الجواب ،وحتى قبل أن تصل كلمات جوابي الى إذنه الصماء عن سماع هذه الاجوبة ، كانت قبضة فولاذية ترتطم بمعدتي بعنف شمشوني، سحبني الوجع الى الأرض وهويت سريعاً مثل حجريصدم الارض نازلاً من برج عال بسقوط حر ، و تكومت عليهم مثل كيس رمل بهيئة انسان ، لترفعني في الحال ذراعان كانا يمسكان بي من الجانبين صاح بهم آمرا بغضب : خذوه!.
أصعدوني سلما صغيرا ,وارتكب الحديد معي خطيئة اخرى، إذ لم يكفه قيد المعاصم كما فعل من قبل، بل علقني هذه المرة الى سقف الغرفة متشبثا بجامعة القيد التي حبست ذراعاي من الخلف، واتكأت قدماي على الفضاء وفوقها كان يقف جسدي تؤرجحه فنون التعذيب.
حلت لحظة مواجهة مع الذات عادت بى الى بواكير قصة الإنسانية الأولى، عندما جردوني من الثياب تماما.
لم يعترني الخجل كما ارادوا لي ذلك من فعلهم و قلت لنفسي مشجعاً – انه ورق جنة ادم المزيفة، أولئك الملتحفون بالكثير منها انما يفعلوا ذلك ليخفوا قبح سوأة الخطيئة التي تغمرهم. ومن كان بريئاً لم تدنسه الخطايا لا تعوزه و ليس بحاجة لها .
أرادوا اقتحام عفتي وحيائي وما عرفوا أنهم فجروا فيَّ براءة الانسان قبل ان يفقد عذريته حينما نالت منه ثمار شجرة الخطيئة والرذيلة ، هذه أسمال الفضيحة، لن يعيبني التجرد منها وهل يعيب المرآة أن ترتد الى فطرتها الأولى وان تزاح منها الشوائب والاكدار ؟ خذوها كلها لا حاجة لي بها ، انما يحتاج الى الستر من به عيب ومن عيوبكم انا برئ.
رشوا عليٌ سائلا سريع الاشتعال غمرني باللهب مرات عديدة، وبين لهب حريق وآخر كانوا لا يجدوا منفضة لجمر سجائرهم إلا في جسدي الأسمر السابح ألما في الفضاء ،مختنقا بدخان سجائرهم وفحش أقوالهم.
هراوات خشبية واخرى حديدية كانت تترك بصماتها على أعضائي بتناوب مجنون، استحال تدريجياً ثوب الألم المزمن الى درعٍ واقٍ ا يصد موجات عنفهم.
كثرة الالم افقدتني الاحساس به .
دم حار الى حد اللسع كان يجرى على غير ما اعتاد عليه بين أنسجة ممزقة عند الكتفين المخلوعين بفعل التعليق . بدأت استجمع قواي الكامنة في مجهول عقلي حتى الاحق سمو الروح. الندوب والجروح بعضها سيلتئم يوما وأخرى ستبقى نياشيناْ لذكرى مواجهة محفورة أبدا في جسدي ليفوح في كل حين منها عطر الدم الذي يصرع السيف في كل منازلة له معه ومتى ما التقيا .
خدر سرى في كل أنحاء جسدي ،قتل الألم وبدأ يعطل الحواس شيئا فشيئا كلما تصاعد زمن المواجهة سائبة النهاية، ولكنها هذا اليوم قد انتهت وكانت جولة أولى وسوف تتبعها جولات عديدة .) ص 44-47
هنا نكتفي بهذا المقدار ، والا فإن القصة متعددة الأحداث ومتنوعة المشاهد .
للاطلاع

الحلقة الاولى

الحلقة الثانية

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here