قطاع الاتصالات بين الماضي والحاضر

0
1331

نعيم الربيعي* …
على مدى سنوات وتعاقب حكومات تحولت وزارة الاتصالات العراقية في اذهان العراقيين الى مجهز لخدمة الإنترنت واصبح هذا العملاق الشامخ واقصد هنا وزارة الاتصالات العراقية بكل ما يملك من إمكانيات بشرية ومادية عبارة عن اثر بعد عين، فلا بريد يعمل ولا بنية تحتية للاتصالات ترتقي الى تطلعات الناس ولا دور للجهات ذات التخصص في الوزارة في بناء خطة وطنية لامن المعلومات والبيانات ولا تاسيس صحيح للتحول الرقمي في الدولة العراقية.
لقد تسنمنا وزارة الاتصالات في ظرف صعب غابت فيه الميزانيات الانفجارية التي شهدتها الوزارة في فترات سابقة، بل ان اغلب شركاتها هي شركات غير رابحة وكذلك غادرتها اغلب الكفاءات نتيجة العمر والتقاعد، الا اننا كنا ولا زلنا نؤمن بالقدرات العراقية الشابة والدعم ممن تبقى من اهل الخبرة وبوجود التخطيط الصحيح ان ننجز ما عجز الاخرون عن انجازه مع احترامنا وتقديرنا لكل من سبقنا.
اننا وفي ظرف سنة استطعنا ان نحقق للعراق اولا ولوزارة الاتصالات العراقية ثانيا ما يليق بها من مكانة ودور، فهذا البريد عادت له الحياة واصبح خلية عمل مستمر على دوام ساعات اليوم وله اسطول يلبي طلبات الايصال الى المواطنين على مستوى العراق كله من شماله الى جنوبه، واليوم نحن نضع ركيزة اخرى هي الحجر الاساس في عملية الانتقال الى العمل الالكتروني الا وهي التوقيع الالكتروني والمستندات الالكترونية.
ان ما يميز ما نعرضه اليوم هو كونه الحل الذي سيعيد الدوائر العراقية الى العمل لتقدم خدماتها الى المواطنين الكرام في ظل ظرف صحي صعب يمر به العالم اجمع نتيجة جائحة كورونا، وسيكون في مقدور المواطن إكمال معاملاته من موقعه.
ان الآلية التي نقدم بها التوقيع الالكتروني من خلال الشركة العامة للاتصالات والمعلوماتية هي آلية متميزة تحاكي احدث التجارب العالمية وتتعدى في اهميتها التوقيع الالكتروني نفسه، حيث انها تمتلك المميزات التالية:
1- القدرة على تحقيق هوية المواطن من خلال الوثائق الرسمية المعتمدة في الدولة العراقية وهذا يؤسس لتوفير هوية رقمية للمواطن العراقي بعد التكامل مع المشروع الرائد في البطاقة الوطنية الموحدة.
2- القدرة على التوقيع الكترونيا للوثائق والمستندات بكل اشكالها وبما يتوافق مع الدستور العراقي وقانون 78 لسنة 2012
3- توفير آلية ولاول مرة في العراقي للربط بين المواطنين والمواقع الجغرافية الموجودين فيها ووضع حجر الاساس لنظام جغرافي معلوماتي في الدولة، وهذا النظام هو متكامل مع خدمات التوصيل في الشركة العامة للبريد.
4- توفير بوابة الحكومية الالكترونية في العراق والتي يمكن لجميع الوزارات والمؤسسات العراقية نشر خدماتها من خلالها ليكون التعامل مع المواطن قانوني ودستوري وعبر الشبكة وسيتم نشر لائحة التعليمات الخاصة بهذا الموضوع.
بهذا تكون وزارة الاتصالات العراقية وبالاعتماد على الكفاءات العراقية الخالصة قد وفرت الارضية الكافية للارتقاء الحكومي بمستوى الخدمات للمواطن العراقي وهذا كله بالاعتماد على القدرات الذاتية ودعم الشركاء.
*وزير الاتصالات

 

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here