هيئة الرأي لمؤسسة السجناء السياسيين في إجتماعها الدوري: إنّ قرار الحكومة الاخير والمتعلق منه بحقوق الشرائح المضحية لم يكن مدروسا بدقة،وتسجل عليه الكثير من المؤاخذات

0
1297

إجتمعت هيئة الرأي لمؤسسة السجناء السياسيين بجميع أعضائها اليوم ،الأربعاء، الموافق 3/6/2020 ، وناقشت فقرات قرار مجلس الوزراء الصادر يوم 30/5/2020 ، و المتعلقة بحقوق الشرائح المشمولة بقانون المؤسسة رقم 4 لعام 2006 و تعديله الأول رقم 35 لعام 2013 .
و بعد دراسة مستفيضة للقرار من جهات متعددة ، تود بيان النقاط الآتية :
أولاً : إننا نقف مع الحكومة ونساند خطواتها في إتخاذ الإجراءات والتدابير اللازمة لمواجهة الأزمة الاقتصادية التي يعيشها البلد ، وتدعم أي قرار يساهم بتحقيق الإصلاحات و تأمين العدالة الإجتماعية بين أبناء الشعب العراقي الكريم .
ثانيا : إن المعالجة الحقيقية لمواجهة الأزمة الإقتصادية التي تعصف بالبلد ، وتحقيق الإصلاحات اللازمة لاتتم إلا من خلال تحديد الإشكاليات الأساسية التي تعاني منها الدولة ودراستها بدقة ومعالجاتها بحزمة شاملة من القرارات والإجراءات ، لاتقف عند مورد دون مورد آخر أو جهة دون أخرى ، لكي لا يشعر أيّ طرف أنه مستهدف دون غيره ، وان تكون المعالجات منتجة لمعطيات واقعية وليست شكلية ، ولكي يتحقق ذلك لابد ان تكون اللجنة المكلفة بهذا العمل تمتلك قدرا عاليا من الكفاءة في موضوع عملها اولا وأن تستعين بخبراء قانونين أكفاء ، لكي تضمن مطابقة توصياتها مع القانون ثانيا وان تكون معلوماتها وبياناتها دقيقة عن موارد الإشكاليات المراد معالجتها ثالثا وان تستعين بالمختصين من الجهات القطاعية المراد معالجة إشكالياتها رابعا
ثالثاً : إنّ الفقرات المتعلقة بحقوق الشهداء و السجناء نسجل عليها الملاحظات الآتية :
1- إنّ اللجنة التي قدمت التوصيات لدولة رئيس الوزراء لم تشرك هاتين المؤسستين في دراسة موضوع حقوق هاتين الشريحتين ، الأمر الذي عرض توصيات اللجنة المتعلقة بهاتين الشريحتين ان تسجل عليها الكثير من الملاحظات ، كما سيتضح
2-إن هذه الفقرات جاءت في المرتبة الأولى من بين الفقرات المتعلقة بالعناوين الخاصة ، مما يوحي ان لجنة الإصلاحات المالية قد اعتبرت موضوع حقوق الشهداء و السجناء يمثل لها المشكلة الاساسية في الازمة المالية التي يعيشها البلد ، الأمر الذي يكشف عن عدم دقة بياناتها في هذا الموضوع من جهة وبالتالي عدم دقة معالجتها لهذا الموضوع من جهة أخرى ، كما سيتضح أيضا .
3- فيما يرتبط بموضوع الجمع بين راتبين ، نسجل عليه الملاحظات الآتية :
أ- إن عدد الذين يجمعون بين راتبين من السجناء لا يتحاوز عددهم بين (2000 – 3000 ) موظف كحد أعلى من بين العدد الكلي للمشمولين ، ومعدل راتبهم الشهري بحدود (مليون دينار) شهريا ، وهو كما هو واضح عدد ضئيل و لا يكلّف الميزانية شيئاً يذكر ، في حين أن تنفيذ هذا القرار له تبعات سلبية كبيرة ، منها :
*: إفراغ مؤسسة السجناء من جميع الطاقات الاساسية الذين يتولون إدارة مفاصل العمل فيها .
** : إفراغ مؤسسات الدولة الأخرى من الطاقات السجنائية المخلصة التي اكتسبت تجربة عملية طيبة وثبُتَ للجميع إخلاصها الكبير ونزاهتها العالية في العمل خلال الفترة الماضية ،وما تعيشه الدولة من مواضع ضعف يجعلها بأمس الحاجة للاحتفاظ بهذه الطاقات و الحرص على إستمرار ها في العمل ، اما قرار عدم جمع عوائل الشهداء بين راتبين فسوف لن يضيف للميزانية اي شيء يذكر ، وذلك لان الموظفين من ابناء هذه الشريحة أتاح لهم القانون جمع مقدار حصتهم من راتب الشهيد الى راتبهم الوظيفي ، فلو قطع منه هذه الحصة سوف لن تذهب ايرداً الى خزينة الدولة بل ستضاف الى حصة الورثة الاخرين من العائلة ، وفقاً لقانون مؤسسة الشهداء ، الأمر الذي يكشف أن موضوع الجمع بين راتبين فيه تضخيم كبير من جهة و ستكون اثاره السلبية على الدولة اكثر بكثير مما سيضيف لها من المقدار المالي اليسير من جهة اخرى .
4- أما فيما يرتبط بموضوع المعتقلين ومحتجزي رفحاء فقد حدّد القرار راتبهم الشهري بالحد الادنى للراتب التقاعدي ، وهو (400000) الف دينار بشروط ثلاثة :
– ان لا تقل مدة المحتجز او المعتقل منهم عن سنة .
– أن يكون المحتجز او المعتقل رباً لأسرة وقت الإحتجاز .
– أن لا يتقاضون راتباً من الدولة او راتباً تقاعدياً او حصة تقاعدية او اي دخل من الدولة .
و هنا نسجل الملاحظات الآتية على ماورد بحقهم – نقصد المعتقلين والمحتجزين – :
أ- إنّ حرمان المعتقلين او المحتجزين من الحقوق أو التعويض ممن هم دون السنة يمثل إجحافاً كبيراً بحق افراد هذه الشريحة ، لأنّ بقاء شخص لمدة سنة – الا يوم – في الاعتقال في زمن النظام البائد لها تداعياتها الوخيمة ، جسدياً و نفسياً ومعاشياً ، ليس فقط في فترة الإعتقال و حسب ، بل على مدى كل السنوات التي اعقبت الاعتقال الى زمن سقوط النظام البائد .
ب- إنّ منح هاتين الشريحتين الحد الأدنى من الراتب التقاعدي مطلقاً و دون النظر إلى مدة الإعتقال أو الإحتجاز ، و بالتالي مساواة من بقي منهم سنة واحد ة في الإعتقال أو المحتجز و بين من مضى عشر سنوات فيهما ، يعد أيضاً إجحافاً آخر بحق هذين الشريحتين .
ج- إنّ اشتراط أن يكون المعتقل أو المحتجز رباً لأسرة وقت الإعتقال أو الاحتجاز ، سيؤدي الى حرمان ٩٠٪؜ من المعتقلين من الحقوق ، لأن اغلبهم كانوا شباباً غير متزوجين وقت الاعتقال ، و سيؤدي ايضاً إلى حرمان جميع المحتجزين الذين اشتركوا في الإنتفاضة و غادروا العراق لوحدهم دون عوائلهم ، ودون شك يعد هذا التمييز ظلماً واضحاً لهم لإفتقاره المعيارية المطلوبة للتميز ، بل ربما هؤلاء العزاب اولى من غيرهم بالشمول ، لإدعاء البعض انهم الأكثر يقينا في الإشتراك بأحداث الإنتفاضة الشعبانية الخالدة .
بناءً على ذلك كله إتخذت هيئة الرأي القرارات الآتية :
1- مخاطبة الرئاسات الثلاث في الموضوع ، لتوضيح جميع الملابسات التي اكتنفت القرار أنف الذكر .
2- مخاطبة مكتب رئيس الوزراء لتحديد موعد لمؤسسة السجناء السياسيين للقاء بدولة رئيس الوزراء لإطلاع سيادته على حقائق ترتبط بحقوق المشمولين بقانون مؤسسة السجناء ، تعتقد أنها لم تصل إليه بدقة اولاً و توضيح الآثار السلبية المترتبة على هذا القرار ثانياً .
3- التحرّك على رؤساء الكتل السياسية و اللجان البرلمانية للغرض نفسه الذي ذكر في الفقرتين (1-2)
4- تغطية ما ذكر اعلاه اعلامياً بالوسائل المتاحة للمؤسسة .
نسأل الله سبحانه و تعالى ان يوفقنا جميعاً لأداء مسؤولياتنا على أكمل وجه .
المكتب الإعلامي لرئيس مؤسسة السجناء السياسيين
3/6/2020

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here