الممهدون لتبرءة النظام البعثي يرتكبون الاساءة بحق السجناء السياسيين

0
1252

فاضل الحلو …
مما ميّز البعثيين ليس إرتكابهم للجرائم الخطيرة وإنتهاكاتهم الجسيمة لحقوق الانسان ،ووقوفهم وراء كل ما حلّ في العراق من دمارٍ و خراب على الأصعدة كافة وحسب بل مما ميّزهم هو وقاحتهم وإصرارهم على منهجهم التخريبي ، حتى بعد سقوط نظامهم الدكتاتوري البغيض ، فبدل ان يعترفوا بمسؤوليتهم عن الكوارث التي ارتكبها هذا النظام الإستبدادي ضد الشعب العراقي ويقدموا إعتذارهم لضحاياه كحدّ أدنى ، ويفتحوا صفحةً جديده من التعايش السلمي مع ابناء الشعب العراقي الكريم ، بدل ذلك ، أصر البعثيون على منهجهم الإجرامي وتوجيه إساءاتهم المستمرة للشرائح المضحية من الشهداء والسجناء، ومما جرأهم على ذلك – مضافاً الى وقاحتهم و استهتارهم الفضيع – هو تساهل القوى السياسية الفاعلة مع تجاوزاتهم الوقحة ، وقبولهم كشريك معهم في إدارة الحكم ، ظنّا منهم أن استيعابهم يساهم في الاستقرار السياسي والاجتماعي للبلد ، متناسين ان من يتوغل في الجريمة يصل الى حدٍ تنقلب لديه المعايير وتتشوه في ذهنه المفاهيم ، وبالتالي لا ينفع معه النصح ولا يفيد في ترويضه الاستيعاب.
هذا المنهج بقي ملازماً لسلوك البعثيين منذ سقوط نظامهم الإجرامي ولحد الان ، لكن أخذ في الأوانه الأخيرة وتيرة تصاعديه تجاه الشرائح المضحية ومؤسساتهم الرسمية ، لانها تمثل وثائق إدانه حية لجرائمهم الشنيعة .
ومما يؤسف له انساق البعض معهم في هذا المنهج -بوعي او دون وعي – الأمر الذي يستدعي من الحكومة والوسائل الإعلامية المختلفة ان تتحمل مسؤوليتها في مواجهة هذا التحدي الخطير الذي يهدد السلم الاجتماعي برمته .
اتهامات خطيرة تظهر بين الحين والحين الاخر من اشخاص وجهات معروفة بتوجهاتها فيها إساءة كبيرة لتضحيات السجناء ومواقفهم المشرفة من جهة وفيه إيحاء واضح لتبرءة النظام السابق من الانتهاكات الخطيرة لحريات الشعب العراقي ، الذي يعرف القاصي والداني أنها لم تقتصر على الأفراد وحسب بل طالت مدن ومحافظات بأكملها ، وليس أدلّ على ذلك من جرائمه بحق أهالي بلد والدجيل ، وأهوار الجنوب ، والأنفال ، وجريمة حلبجة المروعة .
وهذا ما سيستدعي قيام الضحايا بشكل عام ومؤسسة السجناء السياسيين بشكل خاص باعتبارها الممثل القانوني لهم بالدفاع عن حقهم ، وذلك من خلال اللجوء الى القضاء وآقامة دعوى جزائية ضد هؤلاء الامعات وايقاف تجاوزهم ضد نخبة العراق من السجناء السياسيين .

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here