المهوسجية مابين الأمس واليوم

0
66

ثائر الربيعي …
يقول سيد البلغاء الإمام علي (ع) (كيف ما تكونوا يولى عليكم) لقد استشرف الإمام أفق الزمن واختصر ظاهرة النفاق والازدواجية في تركيبة النفس البشرية بأن التطبيل والتزمير ومعاونة الظالم المستبد على ظلمه والتغاضي عن أفعاله المشينة بحق العباد والبلاد سيخلق منه طاغوت يفترس الناس ويستبيح محرماتهم كل ذلك بسبب رضاهم سكوتهم عنه,سيولد صناعة الرمزية والإلوهية على الرعية وعبادته بعد أن تخلوا عن عبادة الأصنام ليتوجهوا بالعبودية والولاء له ..
لازالت ظاهرة سلوك (المهوسجية)الذين لا يحددون بزمان ومكان فهم موجودون على امتداد التاريخ وأن تغيرت السلطة يدفع لهم المال والغنيمة مقابل تسقيط الرمز الناجح والتشهير والتعريض به بإشاعات مغرضة وإزالة بريق هيبته أو تهميشه وأبعاده عن ساحة الأضواء لتكون الأجواء مهيأة للمفسد,المهوسجية حالياً والمنافقون تركوا علي وحده يصارع الألم والوجع بعد أن تيقنوا أنه لن يقدم لهم مناصب وحصص وضيعات والجميع متساوون عنده,ولن يعطيهم أكثر من غيرهم في العطاء وليس لهم مكاناً مميز في مجلسه,حملوا حقائبهم وأقلامهم وفكرهم الملوث لمكان آخر يجدون ضالتهم ويعطيهم بالتمييز والفوقية ,لأن هذا الشخص يحب التعظيم والتهليل كل ذلك لقصور ذاتي يمتلكه لينسى ماضياً مؤلم عاشه ..كأن التأريخ يعيد نفسه فعندما يأتي لمجلسٍ ما صاحب سلطة معينة في موقع المسؤولية وهم يعرفونه فاسق وفاسد ولص وعمل كل الموبقات نجد هنالك (المهوسجية) المتواجدين الذين ينشدون له أروع وأجمل الأوصاف ويعطونه أجل الصفات وأكرمها والناس في داخل المجلس في سكوت مطبق لم يحركوا ساكن منه ,والأنكى من ذلك كله أن هناك جماعة توصله لباب سيارته المصفحة ويأخذون معه صور وسيلفي يتباهون بها وهم مدركين جيداً أنه المقصر بحقهم والمذنب والسارق لقوتهم ولابتساماتهم وأفراحهم وبسوء فهمه وعدم تحمله لموقع صنع القرار تمخضت هنالك أخطاء إستراتيجية وعلى مختلف الصعد.
لو أنهم تصدوا بحزمة واحدة لهؤلاء وأوقفوهم عند حدهم وأخرجوهم من مجالسهم واخرجوا معهم المسؤول المعني وطردوه شر طردة فلن يتجرأ آخر لأن يفعل فعلته وستكون هذه رسالة واضحة المعاني والدلائل بأن مكانهم ليس هنا ,عليهم أن يبحثوا عن وجودهم في أمكنة أخرى بنفس مستواهم.

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here