بيان دائرة العلاقات والإعلام حول التصريحات التي تدعو الى حل مؤسسات العدالة الانتقالية

0
389

ظهرت في الآونة الأخيرة بعض التصريحات التي تدعو الى حل مؤسسات العدالة الانتقالية ومنها مؤسسة السجناء ، بذريعة ضغط نفقات الدولة والأزمة المالية التي يمر بها بلدنا الحبيب ، معتمدين بذلك على معلومات غير دقيقة وبعيدة كل البعد عن الواقع ، حيث أشارت بعض التصريحات الى ان المؤسسة لديها أعداد كبيرة من الموظفين في حين ان إجمالي أعداد موظفيها لا يتجاوز 1249 موظفاً وهذا لا يشكل عدد موظفي دائرة في بعض الوزارات أو حتى قسم في الدوائر الكبيرة ، وفي إشارة الى التخصيصات المالية المرصودة لموظفي المؤسسة والتي وصلت في بعض التصريحات الى أرقام فلكية وهي 32400 اثنان وثلاثون مليارا واربعمائة مليون دينار ، في حين ان إجمالي رواتب موظفي المؤسسة لا يتجاوز 1140 مليار ومائة واربعون مليونا ، وفي ضوء هذه الأرقام يتضح لكل لبيب ماهية الخلفية التي تدفع المروجين لحل مؤسسات العدالة الإنتقالية ، فالواضح بالأرقام انها من المستحيل أن تكون سببا في أزمة مالية للدولة أو إنها تؤثر على الإنفاق العام .
أما الجانب الأهم من جميع الأمور الإدارية والمالية هو الجانب المعنوي الذي أكد عليه المُشرّع في قانون المؤسسة رقم 4 لسنة 2006 ، وهو إنصاف شريحة السجناء الذين افنوا زهرة عمرهم في ظلمات سجون الطاغية وجلاوزته ومحاولة إدماجهم في المجتمع ورفع الغبن والحيف الذي وقع عليهم جراء سياسات التمييز التعسفي والبطش الدموي ، ورغم عمل المؤسسة الدؤوب منذ تأسيسها والى يومنا هذا ، إلا أن هناك ما يقارب من 70‎%‎ من بنود قانونها لم تسمح الظروف بتفعيلها لأسباب إدارية أو مالية ، وهي بالتالي أمامها طريق طويل لإنجاز واجباتها تجاه شريحة من الشعب لم يشعروا بوجودهم الإنساني إلا بعد بزوغ فجر الحرية بافول ظلمات الدكتاتورية .
وفي الوقت الذي نستنكر فيه التصريحات الداعية الى حل مؤسسات العدالة الإنتقالية ومنها مؤسسة السجناء السياسيين ، واستكثار البعض على الشرائح المضحية والمظلومة الإحساس بانسانيتهم ومواطنتهم في بلدهم ، نؤكد دعمنا لكل الجهود الرامية الى دعم الدولة في مسعاها الى الإستقرار والتنمية.
دائرة العلاقات والإعلام والشؤون الثقافية

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here