مؤسسة السجناء السياسيين تشارك في المؤتمر الدولي لبناء السلام ومنع الابادة الجماعية في السليمانية

0
476

تحت عنوان ( بناء السلام ومنع الابادة الجماعية )،شارك وفد مؤسسة السجناء السياسيين برئاسة الدكتور حسين السلطاني اليوم ، الاربعاء ، في المؤتمر العلمي الدولي لجامعة التنمية البشرية في محافظة السليمانية

وقد ساهم في تنظيم المؤتمر تسع جامعات ومؤسسات عراقية ، وهي: كرسي اليونسكو لدراسات منع الإبادة الجماعية في العالم الإسلامي الذي تلقته جامعة بغداد ، ووزارة الثقافة والسياحة والآثار ، ومؤسسة الشهداء ، مؤسسة السجناء السياسيين ، بيت الحكمة ، مركز أبحاث ملاي جاورة – جامعة كوية ، مركز الأبحاث – قسم الإبادة الجماعية – جامعة حلبجة ، مركز أبحاث جامعة شارمو لجرائم الأنفال والإبادة الجماعية ، وجامعة التنمية البشرية.

بدأت الجلسة الافتتاحية للمؤتمر في قاعة الأستاذ الدكتور علي القره داغي بالوقوف دقيقة صمت ترحماَ على شهداء وضحايا الإبادة الجماعية في العراق ، تلاها تلاوة بعض آيات من القرآن الكريم.

هذا وقد أكد المتحدثون جميعًا على أهمية توثيق وتحليل وبحث أعمال الإبادة الجماعية والقتل الجماعي في العراق وأماكن أخرى وتقديم توصيات حول كيفية منع الإبادة الجماعية وغيرها من أشكال الإبادة في المستقبل،ومن المقرر أن يستمر المؤتمر لمدة يومين ، حيث سيتم تقديم أكثر من 60 ورقة بحثية حول مختلف القضايا المتعلقة بالإبادة الجماعية والعنف ضد المجتمعات المختلفة في العراق في العقود الماضية ، وكذلك الحاجة إلى التعايش والعلاقات السلمية في العراق الجديد.

وقال رئيس المؤسسة الدكتور حسين السلطاني خلال كلمته في المؤتمر ، أحيي الأخوة القائمين على هذا المؤتمر وأشكر لهم هذا الجهد الكبير واثني على اختيارهم لهذا الموضوع المهم والضروري لحياة الإنسان، فالسلام كلمة الله التي أراد لها أن تتجسد في الحياة وتنعم بها البشرية ،ففي ظل السلام يتكامل الإنسان وتزدهر الحياة وتتطور المجتمعات ويتوفر الأمن وتتحقق السعادة وبفقدانه يتزعزع الاستقرار وتتوقف عجلة التنمية ومسيرة التقدم ومن هنا كان السلام هدفا مقدسا لكل الأديان الحقة (يا أيها الذين آمنوا ادخلوا في السلم كافة) وبقي مطلباانسانيا على الدوام لكل المجتمعات الصادقة ولذا ورد عن احد الحكماء ( السلام هو الأم المرضية لكل بلد)، مضيفاً ان للسلام قيمة عليا ونعمة الهية كبيرة على المجتمعات الإنسانية والتفريط بها خسارة كبرى لاتقدر بثمن ولا يعرف حجم آثارها الوخيمة إلا من ذاق مرارة العنف وتجرع ويلاته الأليمة والعنف سلوك شاذ ومنحرف تسبب في حدوثه أشرار الأرض وحكام الجور وساهم في اتساعه استسلام الشعوب للظلم وخنوعها للظالمين.

واضاف السلطاني، إن الكثير من المجتمعات الإنسانية وأغلب مجتمعاتنا الإسلامية تفتقر إلى السلام وتشهد مظاهر عنف على أكثر من صعيد الأمر الذي يستدعي من المؤسسات الأمنية والمراكز البحثية والمنظمات المعنية بحقوق الإنسان أن تولي هذا الموضوع اهتماما خاصا وعناية استثنائية لأن تقويم اي انحراف بحياة الإنسان فكريا كان أو سلوكيا يتوقف على تربية معرفية سليمة وايقاظ للوعي المجتمعي وتحفيز للارادات الضعيفة.

واوضح رئيس المؤسسة، إن ظاهرة العنف ومظاهر الصراع العبثي التي يشهدها العالم بأسره ويكتوي بنارها آلاف الضحايا وتتبدد فيها الكثير من الثروات وتهدر بسببها الكثير من الطاقات تستدعي منا جميعا أفرادا وجماعات حكومات ومجتمعات مثقفين وإعلاميين وقفة جادة لتحديد أسباب هذه الظاهرة ووسائل معالجتها ومن دون ذلك سيكون الحديث عن السلام وآثاره حديثا ترفيا لاثمرة له ولا جدوى من ورائه إن ظاهرة العنف وفقدان السلام والأمن للكثير من المجتمعات تقف وراءها عوامل متعددة من أهمها جهل الإنسان لحقوقه وتنصله عن القيام بمسؤولياته فمن غير الممكن أن تتم مكافحة العنف دون أن تساهم مراكز الوعي ومنابر التوتيل بتوفير معرفة دقيقة لضحايا العنف بحقوقهم ومساعدتهم على ايقاظ إرادتهم للنهوض بتحمل مسؤولياتهم تجاه واقعهم السياسي منه والإجتماعي ولايمكن للانسان فردا كان أو جماعة أن يحقق سلاما اجتماعياً مهما كان حجمه وبأي دائرة من دوائره الحياتية ما لم يكن عارفا بحقوقه ومتحملا لمسؤولياته ويمتلك الإستعداد للدفاع عنها والتضحية من أجلها.

واختتم السلطاني حديثه بالقول إن، بلدنا وشعبنا العراقي هو من أكثر البلدان ضحية للعنف والإرهاب سواء في زمن الدكتاتورية أو ما بعدها وبالتالي فإن هذا البلد الكريم وشعبه العظيم بأمس الحاجة إلى السلم والإستقرار والخطوة الأولى لتحقيق ذلك هو أن يتقبل بعضنا البعض الآخر ونجعل من هذا التنوع العرقي والديني والمذهبي الذي يحظى به مجتمعنا الكريم مصدر اثراء ومنطلق قوة لتوثيق أواصر المحبة والأخوة لنكون مصداقا للتوثيق القرآني (ولا يجرمنكم) أي ولا يحملنكم أو لايدفعنكم (شنآن قوم) أي خصومة قوم ( أن صدوكم عن المسجد الحرام أن تعتدوا وتعاونوا على البر والتقوى ولا تعاونوا على الإثم والعدوان) لنضع يدا بيد من أجل بناء بلدنا وخدمة شعبنا وتحقيق السلام في أوساطنا من أجل الحيلولة دون عودة الطاغوت وأيام الظلام ومظاهر العنف والإرهاب.

هذا وقد رافق رئيس المؤسسة للمؤتمر الأستاذ زيدان خلف مدير عام الدائرة الإدارية والمالية والأستاذ ماجد رهك مدير قسم العلاقات والاعلام.

 

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here