بيان المكتب الاعلامي لرئيس المؤسسة بمناسبة يوم السجين السياسي العراقي

0
936

اصدر المكتب الاعلامي لرئيس المؤسسة اليوم ،الاحد، بياناً بخصوص تزامن يوم السجين السياسي العراقي مع ذكرى شهادة الامام موسى الكاظم (ع).

وأدناه نص البيان:

بِسْم الله الرحمن الرحيم
يتزامن يوم السجين السياسي العراقي في الخامس والعشرين من شهر رجب المُبارك مع ذكرى شهادة الإمام موسى بن جعفر الكاظم عليه آلاف التحية والثناء ، وهذا الإقتران المشرّف أضاف إلى هذه المناسبة تكريماً معنوياً خاصاً ، ولأصحابها منزلة ومكانة إستثنائية ، تضع السجناء السياسيين والحكومة العراقية على حدٍ سواء أمام مسؤولياتٍ كبيرة .

فهؤلاء الغيارى -السجناء السياسيون-الذين تحمّلوا شرف المسؤولية، إقتداءً بإمامهم ،ووقفوا بوجه أعتى طاغوت عرفه تاريخ العراق الحديث دفاعاً عن قيمهم ومبادئهم وحقوق شعبهم و تعرّضوا إثر ذلك إلى أقسى أنواع الإضطهاد والتعذيب ومختلف الآلام والمعاناة ، حريٌّ بهم أن يتخذوا مِن هذه المناسبة مثابة لمراجعة أدائهم بعد مرحلة التغيير ويتحمّلوا مسؤولياتهم تجاه واقعهم ، فالتكليف عليهم لا يزال مستمرّاً وإن اختلفت أساليبه وآليات أدائه ، لأنّ شعبهم لايزال يعيش أوضاعاً غير مستقرّة على أكثر من صعيد ، الأمر الذي يستدعي من أبناء هذه الشريحة المضحية أن يتحملوا مسؤولياتهم وينهضوا بدورهم الإيجابي الذي يجعل منهم محور توازن في هذا البلد لإعادة الأمور الى نصابها الصحيح ، فهُم أكثر من غيرهم قدرة على كشف حقيقة النظام السابق وحجم الجرائم التي إرتكبها بحق الشعب العراقي بأسره ، والآثار الوخيمة التي تركها على بلدنا العزيز وأكثر من غيرهم إمكانية على أن يلعبوا دور الوسيط لجمع الشمل وتقريب الرؤى بين الفرقاء على كلمةٍ سواء لمصلحة العراق ومنفعة العراقيين جميعا .

وحريٌّ بالحكومة الموقرة أن تتخذ من هذه المناسبة منطلقا لتقييم أدائها تجاه أبناء هذه الشريحة المُضحية ومراجعة آليات عملها في تطبيق حقوقهم التي أقرها لهم القانون ، فمَعَ كُل التقدير للجهود التي بذلتها الحكومات المتعاقبة على تأمين حقوقهم لاتزال هناك نسبة غير قليلة من هذه الحقوق لم تطبق مع مرور ستة عشر عاما على تشريعها ، خصوصاً فيما يرتبط بتوثيق تاريخ السجناء أولاً وحق السكن ثانياً والرعاية الصحية ثالثاً .

نأمل من وزارة المالية والأمانة العامة لمجلس الوزراء ، ورئاسة مجلس النواب الموقر أن تولي هذه الحقوق عناية خاصة في تقديرهم لموازنة المؤسسة لعام 2022، وحيث أنّ المؤسسة هي الجهة الاكثر إطلاعًا ومعرفة بواقع احتياجات المشمولين بقانونها وظروفهم الاستثنائية فيستدعي ذلك التنسيق معها والاستفادة من رؤاها ومقترحاتها في أيّ تخطيط أو تمويل تسعى الحكومة لتأمينه قبل البت فيه واتخاذ القرار تجاهه .

نسأل الله سبحانه وتعالى أن يوفق الجميع لخدمة العراقيين جميعا وشرائحه المُضحية خصوصا ( وقل إعملوا فسيرى الله عملَكم ورسولُه والمؤمنون وستردون الى عالم الغيب والشهادة فينبئكم بما كنتم تعملون ) التوبة / 105

المكتب الاعلامي لرئيس مؤسسة السجناء السياسيين
25 رجب لعام 1443 المواقف 27/2/2022‏

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here