القرار والإرادة والإدارة: مؤسسة السجناء السياسيين أنموذجاً

0
789


ثائر عبد الخالق …

أن القيمة الأخلاقية المميزة (الأصلية) لا تتمكن من تأدية الأفعال الصائبة ، بل في تأديتها بدافع (الواجب) أي بدافع ألإرادة الخيرة والمخلصة دوما لما يستدعيه (الواجب)

لذا فالقراءة كانت ولا تزال وسوف تبقى سيدة مصادر المعرفة ومبعث الإلهام والرؤية الواضحة ، لأن الكلمة المكتوبة هي مفتاح التنمية البشرية ، والأسلوب الأمثل للتعلم وتعرف الإرادة بأنها تصميم واع على أداء فعل معين يستلزم هدفا ووسائل لتحقيق الهدف ، أما الإدارة فهي عملية التوجيه والتخطيط والتنسيق ودعم العاملين وتشجيعهم والرقابة على الموارد المادية والبشرية بهدف الوصول إلى أقصى النتائج بأفضل الطرق وأقل التكاليف وتشمل على وظائف التخطيط والتنظيم والتوظيف، والإرادة هي مصدر من الفعل أراد ومعناها المشيئة أو العزيمة ، وهي المقدرة على التصميم لكي يتم القيام بالتصرفات والأعمال ، وفي الفلسفة تم تعريف الإدارة بأنها القوة ويقصد بها الشخص يأمر بدون الأخر ، والإرادة هي هدف الشخص ، أن قوة الإرادة تعتبر مفتاح لتحقيق النجاح والأشخاص الناجحون يسعون بدون النظر لما يشعرون به، وعندما يقوم موظفي المؤسسة بتسخير قوة الإرادة لديهم فهذا يضمن أن اليوم سوف يكون غنيا ومثمرآ جداَ كما يقول المفكر دان مليمان.

مما لاشك فيه أن في التنظيم السياسي / الأخلاقي ، يحصل الفعل بمقتضى العلاقة بين الحاكمين والمحكومين ، فإرادة الوحدة وإرادة العيش المشترك والمبادئ الأخرى التي تقوم عليها الوحدة السياسية، تشترك كلها في تحديد وضع يعلو على جميع الخصوصيات الفردية لأعضاء الجماعة ويحدد نمط وجود الكيان السياسي أو الدولة ، فالحق الطبيعي هو ذلك الحق الذي تمنحه لنفسها الحرية الفردية بفعل إرادتها في الحياة.

أن الحقيقة الأجتماعية السياسية تتجسم وتتيقن في جماعة من الناس توحد بين أفرادها علاقات وروابط سيوسيولجية(علاقات اجتماعية) تتبناها وتطالب بها ، ولكنها لا تتحق إلا بتوجيه ضربةقوية وناجحة ضد أي موقف رافض يرمي إلى إعاقة حصول ذلك التحقيق

مشروع بنايات مقر مؤسسة السجناء السياسيين
انجاز (8) بنايات من أصل (11)

تتميز الإجراءات المؤسساتية عن غيرها من الإجراءات بسعة نطاق تداخلها في مفاصل وأنظمة المؤسسة واجتيازها لحدود النظام الواحد لكي تتقاطع وتعمل مع العديد من الأنظمة ، فالمنجز الذي تحقق في بناء (8) بنايات للمؤسسة بمساحات مختلفة تجاوزت الـ (الفي ) متر مربع من أصل الأرض العائدة للمؤسسة والتي تبلغ مساحتها (10) الاف وخمسمائة متر مربع ، حيث بلغ مجموع البناء العامودي (5) ألاف متر مربع للبنايات بكلفة لم تتجاوز (450) ألف دينار للمتر المربع الواحد بأفضل المواصفات الهندسية والمعمارية بتنفيذ وأشراف المؤسسة ومهندسيها وبأسلوب التفيذ أمانة ، فضلا عن مد شبكات الكهرباء الداخلية (دفن وبأنابيب ) ومنظومة الدفاع المدني وإنشاء شبكات المياه والصرف الصحي ، حيث لم تتجاوز مدة العمل (سنتين) وبدون أخذ أي مبلغ من ميزانية الدولة فقد أعتمدت المؤسسة على سلفتها التشغيلية والمبالغ المستحصلة من المراجعات ، ومما تجدر الإشارة إليه إن المؤسسة الغت الهامش الربحي في العمل وقلصت الحلقات الزائدة ومن خلال حسبة بسيطة آلية بسيطة أن متر البناء الحالي كامل المواصفات بمعنى تسليم مفتاح يتجاوز الـ (900) ألف دينار في حين أن المؤسسة أنجزت هذا المشروع بمبلغ لا يتجاوز الـ (450) ألف دينار بمعنى إن الفرق المتحقق لمساحة البناء بالدينار لـ(5) ألاف بناء × (450) ألف دينار = (2,250) مليار دينار على أقل تقدير ، هذا ما انجزته مؤسسة السجناء السياسيين برئاستها ومدرائها وموظفيها بالإخلاص والصدق.

مهمتنا في هذا المقال هو إيصال (الحقيقة ) لأن الحقيقة في وجودها تعد مخفية تحتاج إلى من يبحث عنها ويصدقها ويعمل بها فالحقيقة هنا ظاهر واقعية ملموسة، كما يفترض فيمن يأخذ قيمه من (الدين) أن يكون المثل الأعلى في الأمان والصدق والواقعية تبعا لأهمية الأمانة التي يحملها ويتعرض لها ، هذا ما يدركه العقل بفطرته.

قال تعالى : (فالله الحجة البالغة) تواتر في الأخبار ، يسأ ل الله سبحانه العبد يوم القيامة ؟ أكنت عالما ؟ فإن قال :نعم ، قال له جل شأنه :أفلا عملت بما علمت ؟ وإن قال كنت جاهلا ، قال له سبحانه :أفلا تعلمت (حتى تعمل ) فيخصمه ، فتلك الحجة البالغة لله عز وجل على خلقه، وأن تجاهل الإنسان ذلك كله فسوف يكون من الخاسرين

قال تعالى ( لا ينفع نفسا إيمانها لم تكن آمنت من قبل أو كسبت في إيمانها خيراَ قل أنتظرو إنا منتظرون).

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here