صناعة المجد مهنة يجيدها السجين السياسي سعد عبيد حسين

0
261

تقرير / ثائر عبد الخالق …

في كل لحظة من لحظات الحياة هناك قراءة لحركة الحياة من حيث بعدها التاريخي وزمكانية حدوثها ، ولهذا لابد من قراءة الأشياء تاريخيا … يجب أن نكون ملمين بالبعد التاريخي وأن يكون لدينا الوعي التاريخي تجاه تلك الأشياء المراد قراءتها تاريخيا في الوقت نفسه لابد لنا من الفهم الموضوعي والذاتي لحركة التاريخ تاريخيا كحدث وموضوعيا كالظروف التي أحاطت بالحدث أو الأ حداث ،فالسجن قراءة تاريخية للأحداث التي أدت بالسجين ليكون سجينا وخاصة السجين السياسي الذي فهم دوره التاريخي ووجوده الإنساني بالدفاع عن الآخرين ، فالمبادئ والقيم مثل عليا وقلادة شرف يضعها السجناء السياسيون على صدورهم ومنهم السجين السياسي المجاهد سعد عبيد حسين .

شهدت جامعة بابل – كلية القانون مناقشة رسالة الدكتوراه بالقانون الدولي للسجين السياسي الطالب سعد عبيد حسين والموسومة ( النظام القانوني الدولي لإطلاق الأجسام الفضائية) ، حيث تَعد هذه الدراسة من الدراسات الحديثة في العراق والمحيط الأقليمي ، مما حدا بالباحث بذل الجد الكبير في انجاز هذه الرسالة والتي ناقش فيها اتفاقية الفضاء الدولية لسنة (1967)، مبينا في رسالته العلاقة الدولية للدول المجاورة فيما يترتب عليها من حقوق تجاه الحوادث والكوارث التي تحصل نتيجة انفجار الأجسام الفضائية والأثر القانوني المترتب عليها .

وقد تألفت لجنة المناقشة من الأستاذة الدكتورة مها محمد ايوب رئيسا والدكتور حيدر عبد محسن عضوا والدكتور قحطان عزيز عضوا والدكتور سرمد عامر عباس عضوا والدكتور احمد تقي فضيل عضوا والدكتور صدام حسين وادي عضوا ومشرفا .

وقد بينت رئيسة اللجنة المشرفة الدكتورة مها ايوب محمد : إن الرد المباشر من شخصية الباحث في المناقشة بتوضيح الواضح يعد هدفا أساسيا في تكامل الأشياء ، ونحن بحاجة التكامل الذي يقودنا إلى المعرفة .

ولأهمية الدراسة فقد أكدت لجنة المناقشة إن هذه الرسالة تُعدّ عنوانا مهما ، بالإضافة إلى مهمتها الإنسانية قانونيا بالدفاع عن حقوق المجتمع الإنساني مما يصيبه من أضرار ، مبينين إن دراسات كهذه تحتاج إلى انسجام الموضوعات أي الأجزاء مع الكل وعدم الخلط بين الأفكار السياسية والقانونية والعلمية، فضلا عن طرح المشكلات في دراسات قانونية دولية تحتاج إلى وضع حلول بالنسبة للباحث، منوهين إلى أن الحلول التي تطرح في مناقشة الرسالة لمعالجة المشاكل يجب أن تكون بمستوى المشكلة وأن يكون الحل منطقيا .

ومما تجدر الإشارة إليه تعدّ جامعة بابل سباقة في تناول مثل هذه الرسائل والأطاريح، وقد أثنت اللجنة على الطالب السجين السياسي سعد عبيد حسين بمثابرته وأخلاصه وخلقه الرفيع، وقد استعرضت اللجنة الرسالة بصورة وافية وكاملة في المناقشة مما حدا باللجنة منح الطالب السجين السياسي سعد عبيد حسين درجة (جيد جدا) .

فيما أثنى معالي رئيس المؤسسة الدكتور حسين السلطاني على الموضوعية الأخلاقية لكلية القانون في جامعة بابل ، داعيا الأخوة في الكلية الأهتمام بالطلبة من السجناء السياسيين الذين ضحوا بسنوات شبابهم من أجل العراق، لافتا معاليه إن موضوع التربية والتعليم يعالج الجهل والأهواء .

وقد أبدى المشرف على الرسالة الدكتور صدام حسين وادي امتنانه وشكره للجميع ، مؤكدا لا يمكن قول شيئ بعد الملاحظات التي أبداها الأساتذة الكرام، متمنيا أن تكون هذه الأطروحة بادرة تشجيع للطلبة على كتابة بحوث كهذه .

وقد حضر المناقشة ضيوف الشرف كل من وزير الداخلية السابق الأستاذ محمد سالم الغبان والدكتور رئيس جامعة بابل قحطان الجبوري.

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here