خلال كلمته في يوم السجينة السياسية الدكتور السلطاني : المرأة رأس مال أساسي وحركتها في المؤسسة فاعلة ومؤثرة

0
1299

تقرير : نعيم ياسين – ثائر عبد الخالق – كاظم الكتبي …
تصوير : احمد محسن – طيف العلوي …

مازالت الصرخات ترن في الأذن والوجع يحرق القلب والألم والحزن بلسم الحياة … بحثنا بين رفوف المكتبات وزوايا الكتب المهملة عن كلمة اسمها الحرية عن الأحرف الأولى التي دونت عذابات المظلومين وتضحياتهم فوجدناها خطت كالوشم على أجساد الأحرار … مازال الظلم يفتك ببني الإنسان والتضحيات هي الثمن ، فطوبى لسجناء الرأي وسجينات الشرف والإباء ، طوبى للشهيدات والسجينات طوبى للذين جابهوا الكفر والطغيان ، لكنا لا ننسى عباءة الشهيدة وهي تلف جسدها الطاهر المعلق في سقف غرف التعذيب ، لا ننسى الظلم ولا نخافه ، فالحرية أعظم .

برعاية معالي رئيس مؤسسة السجناء السياسيين الدكتور حسين السلطاني أقام قسم تمكين المرأة في المؤسسة اليوم الخميس حفله السنوي احتفاء بيوم السجينة السياسية وتحت شعار ( السجينة السياسية : بين تحدي المواجهة ومسؤولية التربية ) والذي يتزامن مع يوم المرأة العالمي وذلك على قاعة حجر بن عدي الكندي في مقر المؤسسة بحضور المديرين العامين وجمع غفير من موظفي المؤسسة والسجينات السياسيات.

ابتدأ الحفل بتلاوة آي من الذكر الحكيم بصوت القارئ الدكتور عامر ذنون وقراءة سورة الفاتحة على شهدائنا الابرار وعزف النشيد الوطني .

بعدها ألقى معالي رئيس المؤسسة الدكتور حسين السلطاني كلمته في المناسبة بعد ترحيبه بالحاضرين حيث تحدث خلالها عن قساوة المرحلة السابقة والظلم الذي لحق بالسجناء السياسيين والظروف الاستثنائية التي مروا بها ، مؤكدا إن المرحلة التي نعيشها لا تقل خطورة عن سابقتها ، مضيفا : ان من اهم القيم التي حملها الإنسان هي قيمة العمل الذي طالما قرن بالايمان بالله في القران الكريم ، من جهة أخرى بين معالي رئيس المؤسسة اننا نواجه عقبتين في عملنا من اجل خدمة الناس، الأولى الجهل، والثانية الأهواء، فالجهل يعيق عمل الإنسان وكذلك الأهواء لا تمكن الإنسان من تحقيق أهدافه ، وليس هناك خيار في مواجهة هاتين العقبتين إلا من خلال التعليم والتربية.

كما تحدث الدكتور السلطاني عن التحديات التي تواجه المرأة على مستوى الاسرة والمجتمع فالتحديات المعاصرة تستهدف فساد روح الانسان وفكره ، والمواجهة اليوم مع اعدائنا غير مباشرة لانهم ادركوا ان المواجهة المباشرة تجعل الانسان اكثر تمسكا بهويته وقيمه .

وعن المناسبة والمراة قال : نحن في المؤسسة نعتبر المرأة رأس مال ، بل رأس مال المؤسسة، وهن يستأهلن كل التقدير والثناء لما يمتلكن من قيم ومبادئ والتزام اخلاقي وخاصة الجانب العملي ، فحركتهن في المؤسسة فاعلة ومؤثرة ، وبهذه المناسبة أدعو قسم تمكين المرأة أن يهتم بالنساء داخل وخارج المؤسسة من خلال وضع برامج لاستيعابهن وتدريبهن وتنمية مهاراتهن من خلال أخصائيين على المستويات كافة وفي جميع شؤون المعرفة وما يرتبط بالتكنلوجيا .

هذا وألقت السجينة السياسية منال محمد كلمة قسم تمكين المرأة قالت فيها: ان الاسلام يؤهل المرأة ليكون لها دور تؤديه كما يؤدي الرجل ادوارا في الحياة مضيفة ان الاسلام اناط بالمراة دورا تربويا مهما فهي صانعة الاجيال اذا ما ادركت حقيقة تكليفها المنوط بها.

وطالبت السيد منال محمد بدعم المراة واسنادها وعدم تعطيل طاقاتها الخلاقة لتقوم بمهمتها بعد ان تدرك معرفة ذاتها ودورها الرسالي مشيرة الى ان آلاف النساء تعرضن للاعتقال ايام الدكتاتورية وكثير منهن نلن شرف الشهادة واختفت جثامينهن في المقابر الجماعية “.

من جهتها استعرضت السجينة السياسية انوار عبد الرحيم في كلمتها جزءا من المعاناة التي تعرضت لها المرأة في الحقبة الدكتاتورية الصدامية موضحة: ان جلادي النظام استعملوا شتى وسائل التعذيب والتنكيل بحق المعتقلات والسجينات كونهن لم ينتمين الى حزب البعث الكافر.

واضافت السيدة عبد الرحيم: انها وعددا من النساء المعتقلات وقفن في محكمة الثورة سيئة الصيت وكانت عبارة عن مسرحية حيث صدرت احكام الاعدام والسجن من دون حق الدفاع, بل كان الجميع يطالب بانزال اقسى العقوبات بنا “.

من جانبه قال مدير قسم الاعلام الأستاذ فاضل الحلو : ان الدور الذي لعبته السجينة السياسية في مقارعة النظام الطاغوتي الى جانب اخيها السجين السياسي كان حقا دورا كبيرا مشرفا يضاف الى رصيد المرأة العراقية الصابرة المحتسبة طوال مسيرتها التاريخية ،مؤكداً إن السجينة السياسية العراقية تقف على مسافة واحدة مع أخيها الرجل من حيث الحصول على حقها في التكريم.

ولفت الحلو: الى اسهام الموظفات العاملات في المؤسسة بالقيام بالكثير من الأعمال والواجبات المنوطة بهن، مبيناً إنهن شريكات لا غنى عنهنّ في الكثير من النجاحات التي حققتها مؤسسة السجناء السياسيين خلال السنوات القليلة الماضية رغم الظروف والمشاكل والمعاناة التي تتكبدها في سبيل القيام بواجباتها المتعددة في الأسرة والمجتمع.

هذا وقد تضمن الحفل عرض فلم وثائقي عن سجن الرشاد الذي حكى قصص السجينات في زمن الخوف والقسوة وقد نال استحسان الحضور .

فيما القى الشاعر الكبير الدكتور محسن الجوراني قصيدة بهذه المناسبة الهبت مسامع الحضور.

وفي ختام الحفل وزع معالي رئيس المؤسسة السيد حسين السلطاني والمديرون العامون هدايا تكريمية على عدد من السجينات السياسيات.




 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here