مؤسسة السجناء السياسيين تقيم حفل توقيع رواية شمال مدينة القصب للسجين السياسي نعيم كرم الله

0
566

تحرير : ثائر عبد الخالق …
تصوير : كاظم الكعبي …

بحضور نائب رئيس مؤسسة السجناء السياسيين الأستاذ علي إحمود النوري والسادة المديرين العامين وعلى قاعة العلامة الطباطبائي احتفت مؤسسة السجناء السياسيين بالروائي السجين السياسي نعيم كرم الله بحفل توقيع روايته الموسومة شمال مدينة القصب وشارك في حفل التوقيع عدد من الضيوف وموظفو المؤسسة .

وبعد قراءة آي من الذكر الحكيم للسجين السياسي جواد عبد الكاظم والوقوف دقيقة على أرواح شهداء العراق ، شكر المستشار الاعلامي لدائرة العلاقات والإعلام والشؤون الثقافية الأستاذ كامل الكناني الحضور الكريم وعلى رأسهم نائب رئيس المؤسسة الأستاذ علي إحمود النوري والسادة المديرين العامين والضيوف الكرام وموظفي المؤسسة ، مبينا إن سياسة المؤسسة القادمة هي تشجيع جميع الطاقات الفكرية والعلمية والفلمية والوثائقية لتوثيق الحقبة المظلمة من تاريخ العراق بأيدي أبنائها السجناء السياسيين .

واعتلى منصة الجلسة مدير عام دائرة شؤون المديريات واللجان الخاصة الأستاذ جبار موات والشاعر والكاتب السجين السياسي الدكتور موسى الخافور والروائي نعيم كرم الله و الناقد السجين السياسي الأستاذ نعيم ياسين ، ورحب الأستاذ جبار موات بنائب رئيس المؤسسة والمديرين العامين والمؤلف معتبرا إن السجن مدرسة عظيمة ، تعدّ مكانا للعبادة والتحدي ، لا فتا إلى أن الأمة بلا تاريخ تنجزه تعد بلا جذور ، داعيا الجميع للكتابة في هذا المجال .

فيما بين مقدم الجلسة الأستاذ نعيم ياسين إن الرواية هي جنس أدبي يقف إلى جانب العامود الصحفي والقصة ، مستشهداً بالشاعر محمود درويش بأن العراق هو بلد الشعراء ، مبينا إن العراق هو بلد المتنبي وأبي تمام والجواهري ، موضحا للحضور أننا اليوم نحتفي بأديب جسّد تجربته الروائية في السجن كما جسّد عبد الرحمن منيف بشرق المتوسط وديستوفسكي رواية منزل الأموات التي بينا فيها إن في السجن يتساوى المجرم وسجين الرأي .

وقال الناقد نعيم إن الكاتب جمع بين حياة الهور في مدينته شمال القصب وحياة السجن من خلال وصف الليل وهو ينزل على مدينته والسجن ، فضلا عن وصفه السجن وحياة الجلادين ، وهو مغرم بمدينته حيث لم ينس الكاتب مدينته الغارقة في اعماق الجنوب .

وأشار الكاتب السجين السياسي نعيم كرم الله إلى هذه الألتفاتة المعطاء من مؤسسة السجناء السياسيين وهذه الحفاوة الكريمة وهي محاولة جادة لأعادة بث الحياة في تاريخ السجون وما مر به العراق ، مستذكراً مدن الجنوب المظلومة والتي ما زالت لحد الآن تعيش بلا ماء وكهرباء ولا خدمات وهي المدن التي ضحت وما زالت تضحي.

فيما تناول الناقد نعيم ياسين لغة السرد في صفحات الكتاب مستعينا بلغة الوصف التي قدمها الكاتب لحالة في السجن وشخصية ( حجي عباس) عندما سأله مسؤول الخدمات الذي يعمل مع أمن السجن لماذا جالس وحولك السجناء ، فرد عليه ، (أنطيهم درس عن الحزب والثورة) وكذلك نشاهد إن الكاتب قد أستشهد بكثير من الحالات التي عاشها السجناء في زنازين العهد المباد كالرجل الذي يخاطب الليل ويسأله عن أهله وأحوالهم بلغة البدواة وشعرهم .

من جانبه بيّن الدكتور والشاعر الأستاذ موسى الخافور: إن أدب السجون هموم وحزن ، معللا كلامه عن الرابط الإنساني الذي يربط الإنسان ببيئته ووجوده ، مؤكداً إن إرادة الإنسان هي التي تقف بوجه الطغيان ، فيما عرف خلال كلامه معنى السجن لغويا واصطلاحا ، مبينا إن السجن هم والدنيا هي سجن المؤمن .

وعرج الناقد نعيم ياسين على ماقاله الروائي نعيم كرم الله في صفحات روايته إن السجين صاحب المبادئ هو الذي يتحمل كل الآلام ومرارة التعذيب والكي والكهرباء وكل الأساليب الرخيصة .

فيما بيّن الروائي نعيم كرم الله إن هناك من يسوغ لجرائم النظام المباد كما كان يفعل النظام المقبور بأن جرائمه هي للدفاع عن السلطة، وأكد إن توصله لهذه الرؤية نتيجة المكابدة والظلم الذي حاق بالمجتمع في ذلك الوقت .

فيما قال نائب رئيس المؤسسة في كلمته : إننا نفتخر أن نرى الحقيقة المضيئة تكتب بيد أبنائها وهي توثق بفكر وإرادة من عاشوها ، مبينا لا بد من كتابة القصص والروايات لتوثيق هذه الحقبة معداً المؤسسة وعلى رأسها رئيسها الدكتور حسين السلطاني خير داعم لهذه المشاريع .

وبعد ذلك قام الأستاذ النوري بتوزيع الهدايا ومطبوع كتاب شمال مدينة القصب.

ومن الجدير بالذكر أن السجين السياسي الروائي نعيم كرم الله من أهالي ذي قار ـ منطقة الجبايش سجن مرتين سنة 1980 لمدة سبع سنوات وخرج وعاد ليسجن 15 سنة ويخرج سنة 1992.

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here