مؤسسة السجناء السياسيين تقيم ندوة بعنوان { حرية الرأي حق ومسؤولية }

0
696

تقرير : ثائر عبد الخالق/ كاظم الكعبي ….
تصوير : احمد محسن/ طيف طه ….

برعاية رئيس مؤسسة السجناء السياسيين الدكتور حسين السلطاني وبالتعاون مع اتحاد الاذاعات والتلفزيونات العراقية اقامت مؤسسة السجناء السياسيين – دائرة العلاقات والاعلام والشؤون الثقافية اليوم ،الإثنين، ندوة ثقافية حملت عنوان “حرية الرأي حق ومسؤولية” في قاعة الشهيد ابي مهدي المهندس في مؤسسة الشهداء.

الندوة اديرت من قبل الباحث والاعلامي الاستاذ نعيم ياسين وبمشاركة نخبة من الاساتذة والمختصين .

الاستاذ ياسين رحب بالمشاركين والحضور وتطرق الى ذكرى شهادة الامام محمد الباقر (ع) شهيد الرأي والعقيدة التي وافقت مع تاريخ انعقاد الندوة ،وتحدث عن الحرية بمفهومها الانساني الواسع وان الإعلان العالمي لحقوق الإنسان نص على هذا الحق فلكل إنسان حق في حرية الرأي والتعبير ، وكذلك المواد (٣٨_٣٩) من الدستور العراقي التي تحدثت عن حرية التعبير عن الرأي وحرية الصحافة والاعلام والنشر وتأسيس الجمعيات والاحزاب السياسية .

نائب رئيس المؤسسة السيد علي احمود النوري قال في ورقته البحثية ان الحرية هي قدرة الانسان على التعبير عن أفكاره ومعتقداته ومشاعره حول مختلف القضايا دون خوف من الرقيب وضمن حدود معينة.

النوري تناول عدة محاور منها حرية الرأي في الشريعة الإسلامية والتشريعات العراقية بالإضافة إلى القيود الواردة على حرية الرأي والتعبير كحماية المصلحة العامة والنظام العام والروابط الاجتماعية و حقوق الاخرين حتى لا تسود الفوضى ويتزلزل النظام الاجتماعي لأي بلد .

وعرج نائب رئيس المؤسسة على دور حزب البعث في تقييد الحريات العامة باضافة شرط على جميع اشكال الحرية على ان لا تتعارض الحرية مع مبادئ الثورة ( اي مبادئ حزب البعث) فقمعت الأصوات وصدورت الحريات بهذا القيد .

السيد النوري دعا الى اعادة النظر في جميع التشريعات التي دونت في زمن حزب البعث والتي تقيد الحريات ، كما دعا الى تنظيم حريات التعبير في مواقع التواصل الاجتماعي من أجل أن لا تسود الفوضى.

فيما قال الدكتور عبد الامير العبودي في ورقته البحثية : الحرية التي نعتقد بها هي حرية الرأي المقيدة بالضوابط الشرعية والاجتماعية، مضيفا ان هذه القيود او النواهي هي قيود ايجابية لصالح الانسان نفسه وصالح الآخرين. منوها ان اطلاق الحريات بدون كوابح يعني هدم لجميع القيم الإنسانية .

فيما تناول الباحث السياسي جمعة العطواني رئيس مركز افق للدراسات في ورقته البحثية “حرية التعبير بين الحق الطبيعي والحرب الناعمة”  قال فيها : ان الحرية جزء لا يتجزء من تكوين الإنسان، فهي ليست حقا له بل اساس وجوده الانساني ، فلا يمكن سلب الحرية من الانسان لأنها نهاية لوجوده والقتل الرحيم لكرامته.

مضيفا : ان الحرية التي نؤمن بها تكمن في العبودية لله تعالى لان الله سبحانه لا يريد الا الخير والكرامة للانسان، وأشار العطواني الى خطورة الغزو الجديد الذي يستهدف القيم الدينية وعقل الانسان مستغلا عنوان “حقوق الإنسان وحرية التعبير” .

اما المستشار الاعلامي كامل الكناني فقد شارك في كلمة موجزة بيّن فيها ان مسؤولية الإنسان في الحفاظ على مجتمعه ومؤسسات الدولة هي الضابط الاساس في الحرية، فعدم مراعاة هذا الضابط يعني الفوضى وتعطيل النظام العام كما حصل في بعض الدول العربية عند اندلاع ما يعرف بثورات الربيع العربي .

كما دعا الكناني الى سن التشريعات لتحديد مساحة الحرية وحدود المسؤولية .

واختتمت الندوة بعرض لوحات لسجناء الرأي اضافة لمعرض كتاب احتوى كافة مذكرات السجناء السياسيين من السلسلة الذهبية لادب السجون شارك به قسم الشؤون الثقافية في المؤسسة .

جدير بالاشارة ان هذه الندوة تأتي ضمن سلسلة ندوات ثقافية للتعريف بدور السجناء السياسيين وتضحياتهم في مواجهة الدكتاتورية البعثية وجهود سجناء الراي في توعية وتثقيف الشارع العراقي بخطورة النظام المباد ودمويته .

 

 

 

 

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here