هيأة الطعن : قيادة فاعلة تعمل بروح الفريق الواحد

0
1748

تقرير : كاظم الكعبي ….

ان القيادة الفاعلة لأي تشكيل اداري قادرة على الارتقاء به سواء بموارده البشرية او المادية من خلال ايمانها بأهمية وضع بصمتها في بيئة العمل وصياغة وعي معين باتجاه تنفيذ الخطة الاستراتيجية التي رسمتها المؤسسة لتقديم افضل خدمة للمشمولين بقانونها وفق منظور استراتيجي بعيد الأمد .

ومن أوضح مصاديق التشكيلات الفاعلة في مؤسسة السجناء السياسيين هي هيأة الطعن التي تشكلت بموجب المادة ( الخامسة /د) من قانون المؤسسة، يرأسها قاض مرشح من مجلس القضاء الأعلى واعضاء من موظفي المؤسسة، اخذت على عاتقها النظر في الطعون المقدمة من قبل المتقدمين الذين رفضت طلباتهم اللجان الخاصة في بغداد والمحافظات.

ومن اجل اعطاء فرصة ثانية لمن ردت طلباتهم بسبب عدم الحضور او عدم وجود الادلة الكافية التي تثبت السجن او الاعتقال شكلت في مؤسسة السجناء السياسيين هيأة مستقلة للنظر بهذه الطلبات مع بداية عام 2007م.

اما ما يميز هيأة الطعن الحالية والتي استلمت مهامها مطلع هذا العام 2023 هو فريق العمل المتجانس المتكون من السيد القاضي نجم عبد عون ومدير الهيئة السيد عادل حلو مع أعضاء الهيأة، وبقية فريق العمل من الإداريين الذين يعملون بروح الفريق الواحد من أجل انجاز اكبر قدر من الملفات بالسرعة القصوى وبأعلى دقة ممكنة من أجل إثبات الحقوق لأصحابها، فهم يحملون هموم هذه الشريحة ولا يألون جهدا في النظر في طلبات المتظلمين و انصاف اصحاب الحق منهم .

الهيأة الجديدة ورثت تركة ثقيلة من الملفات غير المنظورة فيها فقد بلغت (2871) ملفا، فما كان منها الا تعديل الآليات لتسهيل انجاز المعاملات بانسيابية تامة، وفعلا حققت إنجازات كبيرة في فترة قياسية.

يحدثنا مدير الهيئة السيد عادل حلو عن اهم إنجازات الهيئة خلال النصف الأول من السنة قائلا : مع تعديل بعض الاجراءات وإزالة الحلقات الزائدة في العمل أنجزت الهيأة اكثر من 2298 ملفا من الملفات المدورة من العام الماضي 2022 على 25 وجبة وفي الغالب الوجبة تحتوي على (100) أسم او اقل بقليل .

وعن آلية عمل الهيئة الحالية اجابنا مدير الهيأة : ان من ردت طلباتهم يقومون بالتظلم في نفس اللجنة ، ومن اللجنة الخاصة تقدم على شكل مجموعة طلبات الى المديريات وبدورها تقوم المديريات برفع هذه الطلبات الى الهيئة لاستكمال المخاطبات والاستماع الى الشهود والافادة، وعند استلام الطلبات من قبل المديريات تقوم الهيأة باجراءاتها من النظر في الطلب والاضبارة الشخصية بعد سحبها من الأرشيف، وبعد التدقيق وكتابة الملاحظات من قبل اعضاء الهيأة ينظر القاضي فيها ويبت في الطلب بعد الاطلاع الكامل على الاضبارة وملاحظات اللجنة فتدخل في السجل الأساس وتأخذ رقما وتاريخا وتدرج ضمن وجبة ترفع الى معالي رئيس المؤسسة للتصديق عليها وترسل الى المديريات لإعلام صاحب الطلب، ومنها الى الارشيف الذي يزود المواطن بنسخة من القرار اذا لم يكن القرار بصالحه.

ومن خلال البيانات التي زودتنا بها الهيئة لاحظنا فرقا كبيرا في الانجاز، ففي عام 2022 حسم (965) ملفا فقط، بينما في النصف الأول من العام الحالي فقط حسم أكثر من 2298 ملفا وهذا يعد انجازا كبيرا يحسب لهياة الطعن الجديدة.

وخلال حديثنا مع مسؤول شعبة ادخال البيانات برير محمد جاسم: بيّن لنا ان عدد الوارد الكلي لهيأة الطعن عام 2022 بلغ (3836) معاملة، ولم يحسم منها الا (965) معاملة، فقد انجز في اوانها (9) وجبات فقط خلال العام، بينما ما انجز خلال الأشهر الستة الأولى بلغ (2298) معاملة من المعاملات المتبقية من العام الماضي وهذا يعود لأمرين الأول الاليات الجديدة المتخذة من قبل الهيأة وجهود العاملين الاستثنائية..

وخلال تجوالنا في مكاتب موظفي الهيأة لمسنا التفاعل والحماس الذي يتمتع به موظفو الهيأة والتعاون الكبير فيما بينهم من اجل العمل المتواصل لإنجاز اكبر قدر من المعاملات لإخوانهم من مقدمي الطلبات ، هذه الروح الإيجابية المعطاءة هي التي ساهمت في هذا الإنجاز المتميز والتي اوجدتها إدارة الهيئة بقاضيها صاحب الفضيلة نجم عبد عون ومديرها الفاعل الأستاذ عادل حلو فخلقوا بيئة إيجابية قادرة على الإنجاز من خلال الرؤية المستقبلية والتوجهات الاستراتيجية وبناء العلاقات الإنسانية والتأثير في الاخرين والتحفيز لتشجيع العاملين وغيرها من الأساليب الإدارية الناجحة للارتقاء بالأداء .

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here