مؤسستا الشهداء والسجناء في خندق واحد ومعانات مشتركة

0
1133


بقلم : الراصد الاعلامي

الأخ الزاملي ( إبن الزهراء ) المحترم
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته

تحية طيبة لكم ، و شكراً على ملاحظاتكم و أمنياتكم ، ونسأل الله لكم ان يمنحكم قلباً واعياً ، ليتسع لملاحظاتنا حول مقالكم .

نتفق مع شخصكم الكريم بشأن المعاناة الكبيرة و الظروف القاسية التي مرّ بها السجناء السياسيين في ظل حقبة حزب البعث الاستبدادي ، و نتفق ايضا انّ ابناء هذه الشريحة المُضحية لم يحظوا بالمكانة اللائقة بهم في ظل واقعنا السياسي الراهن ، لأسباب ذاتية تتعلق بشريحة السجناء أنفسهم قبل غيرهم ، و أسبابٍ موضوعية ترتبط بالظروف العامة التي يعيشها البلد ، لكننا نختلف معك في الاستنتاجات التي ذكرتها ، وهي :

1- ضعف الأداء و المتابعة للمؤسسة مقارنة بالدور الكبير الذي تقوم به مؤسسة الشهداء .

إسمح لنا أن نقول لشخصك الكريم إنّ هذه المقارنة على إطلاقها غير دقيقة ، ففي الوقت الذي نعتز بمؤسسة الشهداء وشخوصها الكفوءة والمخلصة و نفتخر بكل إنجاز تقدمه هذه المؤسسة الكريمة ، لكن لنعقد مقارنة بسيطة ، ثم تترك الحكم لك ، ولمن يرغب أن تكون مواقفه واحكامه مبنية على علم و دراية .

إن المؤسستين تشتركان في الكثير من الوظائف والمهام ، من أهمها :

التنظيم الاداري ، حسم ملفات المشمولين ،

توزيع المنحة التعويضية ، توزيع قطع الاراضي السكنية ، حق الرعاية الصحية ، حق الرعاية التعليمية . ونحن ندعي بمسؤولية عالية ان مؤسسة السجناء ان لم تكن انجازاتها اكبر من مؤسسة الشهداء على كل هذه الاصعدة – عدى موضوع توزيع قطع الاراضي ، بسبب تعليمات حكومة السيد حيدر العبادي الذي اخرج شريحة السجناء السياسيين من المشمولين بتوزيع قطع الاراضي – ليس أقل بالتأكيد ، وبإمكانك ان تعقد مقارنة بين ما حصلت عليه أية عائلة من عوائل شهداء النظام السابق وبين ماحصل عليه أيّ سجين من السجناء ستجد أنّ ماحصل عليه السجين اكثر بالتأكيد ، ولقد حصل جميع السجناء – اقصد المحكومين على منحة سكن وبعضهم وحدة سكنية كمجمع الاحرار في البصرة او ميسان مع منحة تعويضية تصل لبعضهم بين 50 – 100 مليون دينار ،وقطعة أرض ، تقول : هذا البعض القليل من السجناء ، ونقول : ايضا ماحصل عليه الشهداء هو البعض القليل ، وانا كاتب المقال اعرف عائلة من البصرة مكونة من ام وبنت واحدة استشهد والدهم في الثمانينات ولم يحصلوا لحد هذه اللحظة إلا على الراتب الشهري ومنحة سكن منحها لهم الاستاذ النائلي قبل أربعة أشهر قدرها ٣٠ مليون دينار فقط ، وعليه نتمنى على جميع اخوتنا الاعزاء ان يكونوا منصفين في تقييمهم ومقارناتهم ، لانّ الانصاف من شيمة الانسان المؤمن ، واذا اراد جنابكم الكريم ان ندخل بالتفاصيل فلدينا أدلة مقنعة ويقينية أنّ أداء المؤسسة بشكله العام ان لم يكن بافضل بكثير من المؤسسات ليس اقل ، وحينما ندعي ذلك لا نريد ابدا ان نقول : إن أداءنا متكاملا وليس فيه نقص ، بل نريد ان نقول : ان المؤسسة تبذل جهودا مضنية وفيها درجة كبيرة من الاخلاص – مثلما هناك مؤسسات و اشخاص يبذلون جهودا مماثلة – لكنها تواجه ظروف موضوعية معقدة عرقلت كل جهود التنمية في هذا البلد ، وبددت كل طاقات المخلصين فيه ، لذلك ندعو جميع إخوتنا الاعزاء ان نتجنب هذه المناكفات غير المجدية وتحويلها الى سياقات عمل إيجابية توحد الجهود وتنسق الاعمال ، لنتكامل معا فيما يرضي الله اولا ويخدم عباده ثانيا ( وتعاونوا على البر والتقوى ولا تعاونوا على الاثم والعدوان ).

2- ما ورد في الفقرة الثانية ، فإن كان المقصود منه تشكيل لجان من موظفي المؤسسة فهو حاصل فجميع أقسام المؤسسة معنية بمتابعة تطبيق قانون المؤسسة و إن كان المقصود تشكيل لجان تنسيقية من المشمولين بقانون المؤسسة ، غير الموظفين ، فهذا من مسؤوليات المشمولين بقانون المؤسسة أنفسهم ، و المؤسسة دعت إلى ذلك في أكثر من مناسبة و أكدت أن حقوق المشمولين بقانونها لا يمكن تحقيقها ما لم يتم ضم جهد المؤسسة و المشمولين بقانونها معاً ، وفق رؤية محددة و آليات عمل منسجمة ، ولا تزال تجد إن تحقيق هذا الإنسجام و التعاون يمثل هدفاً في غاية الضرورة ، لاسيما في الوقت الراهن .

3- ما ورد في الفقرة الثالثة ، تضع المؤسسة يدها بيد جميع الأخوة الاعزاء من المشمولين بقانون المؤسسة لدراسة أداء المؤسسة بجميع أبعاده ، لتحديد مواضع القوة و الضعف فيه ، بغية تعزيز الاولى و معالجة و تقويم الثانية . مع تقديرنا الكبير لتواصلكم .

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here