موكب السجناء السياسيين يجدد الولاء للإمام موسى بن جعفر (ع) في مسيرته السنوية في الكاظمية

0
671

تقرير : كاظم محمد الكعبي
تصوير : احمد محسن / طيف طه

تزامنا مع المسيرة المليونية الرجبية لاتباع أهل البيت في ذكرى شهادة الإمام موسى بن جعفر (ع) والذي اختير يوما للسجين السياسي العراقي انطلق موكب “بقية الشهداء” في مسيرته السنوية اليوم ، الثلاثاء ،بعد صلاة الظهر ملبياً نداء الولاء لصاحب الذكرى ومرددا شعارات النصرة والطاعة للأئمة الأطهار (ع).

المسيرة شهدت حضورا مهيبا لعدد من السجناء السياسيين وذويهم، تقدمها معالي رئيس المؤسسة الدكتور حسين السلطاني ونائبه السيد علي إحمود النوري والمديرون العامون.

المسيرة السجنائية حملت رسائل متعددة أشار رئيس المؤسسة الدكتور حسين السلطاني الى بعضها قائلا : إن الطواغيت هم الطواغيت في كل عصر سواء في زمن الإمام موسى بن جعفر (ع) أو في الزمن الذي عشناه بمرارة في سجون الطغاة، مستحضرا المواقف الثابتة للإمام الكاظم (ع) في مواجهة طغاة عصره، مبينا: أن انتقال الحكم من الأمويين إلى العباسيين شهد ضعف الدولتين، فاستثمر الإمام الصادق (ع) ذلك الضعف في نشر العلم والمعرفة، وتعزيز دور الإمامة في المجتمع، فيما واجه الإمام موسى الكاظم (ع) الدولة العباسية وهي بقمة قوتها، ولم ينسحب من المسؤولية الكبرى، وتحمل بطش السلطة وجبروتها، فليس من شيمة الإنسان الرسالي الهروب من المسؤولية. ولا بد أن يمارس دوره في مواجهة السلطة من جهة ورعاية وتربية المجتمع من جهة أخرى.

منوها ان في سيرة الإمام الكاظم (ع) دروسا عميقة في العمل واستثمار الفرص في طاعة الله تعالى، وأمامنا فرصة استثنائية في ظل الحكومة الحالية الجادة في تقديم الخدمة للمواطن، والتي لها برنامج واضح تسعى من خلاله لتقديم الخدمات الأساسية للشعب العراقي، وينبغي استثمار هذه الفرصة، كما أن الحكومات المحلية المشكلة حاليا كلها في صالحنا، فينبغي أن نؤدي دورنا كأصحاب قضية ومبدأ، وأن نتكاتف مع مؤسستنا فلا تحقيق للأهداف الكبرى إلا بتظافر جهود المشمولين بقانون المؤسسة مع مؤسستهم.

وعن رمزية هذه المسيرة الحاشدة قال نائب رئيس المؤسسة السيد علي إحمود النوري : ان هذه المسيرة السجنائية تعبر عن رمزية التضحية والاباء وتحدٍ للجلادين والظالمين وان البقاء للمبدأ والقيم العليا لا للجلاوزة والطغاة.

فيما أكد النائب السابق السيد خلف عبد الصمد على ضرورة ان يقف السجناء السياسيون وذوو الشهداء بوجه كل من قتل الامام الكاظم (ع) سواء في ذاك العهد او في هذا العهد، وأقصد بقتله في هذا العهد البعثيين الذين عاثوا في الأرض فسادا، كاشفا أن البعثيين وأذنابهم يعملون على إنهاء قوانين العدالة الانتقالية، حتى يعاد البعث مجددا، ولكن هيهات وأنى لهم ذلك.

أما المستشار الإعلامي السيد كامل الكناني فقد وجه خالص العزاء للمؤمنين والثوار بهذه المناسبة مؤكدا أن المسير في هذا الطريق سيستمر حتى تحقيق الدولة الجديدة وصولا إلى مجتمع العدالة المأمول.

وعن العلاقة الولائية بين السجين السياسي والامام موسى الكاظم (ع) أوضح السجين السياسي الدكتور حميد مسلم الطرفي ان علاقتنا بالامام مزدوجة فهو من ائمتنا ونحن مدينون له لما قدم من علم ومعرفة وقيم أخلاقية والتزام ديني ، ومن جهة أخرى نشترك معه بالمحنة والسجن، وكثيرا ما كان الامام سلوة لنا وبأستذكاره تهون علينا المصاعب الكبيرة واهوال السجون.

مضيفا : ان مواساتنا اليوم فيها خشوع وذكريات أليمة تعيدنا إلى تلك الأيام المؤلمة في سجون البعثيين، وهي رسالة لكل مستكبر متعند ان يوم المظلوم على الظالم أشد من يوم الظالم على المظلوم .

فيما استذكر السجين السياسي جبار ال مهودر تضحيات السجناء السياسيين في زمن الطاغية مبينا ان هذه المسيرة الجماهيرية لتجديد العهد والبيعة لأئمتنا الأطهار (ع)، وللقيم والمثل العليا التي ساروا عليها.

هذا وقد انطلق المجتمعون من ساحة الجواد في مدينة الكاظمية المشرفة متوجهين إلى مرقد الإمامين الكاظمين (ع) مرددين شعارات الولاء والسير خلف هذا الإمام الهمام الذي عاش سنوات إمامته في سجون الطغاة لمواقفه الرافضة للجور وتكميم الأفواه.

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here