بيان صادر عن المكتب الاعلامي لرئيس مؤسسة السجناء السياسيين

0
7234

إثر التصرف الذي حصل أثناء كلمة ممثل رئيس الوزراء من قبل أحد الحضور في الاحتفال المركزي بيوم السجين السياسي أصدر المكتب الإعلامي لرئيس المؤسسة البيان الآتي :

الاخوة المشمولين بقانون المؤسسة جميعا

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

إنّ المداخلة التي حصلت في إحتفال مؤسسة السجناء السياسيين العراقيين هذا اليوم 2024/3/2 من قبل أحد الحضور في الاحتفال تمثل إساءة كبيرة للمؤسسة والمشمولين بقانونها جميعا ، وذلك لأنّ المطالبة بالحقوق ليس محلها في هكذا مقام ولا تكون بهذه الطريقة التي لا تنسجم مع شخصية السجناء و مكانتهم الرفيعة ، وليس بهذه الاتهامات الجزافية وغير الدقيقة ، التي ستؤثر بدرجة وأخرى على علاقات المؤسسة ودورها لدى أصحاب القرار ومراكز النفوذ ، فان كانت هذه المطالب شخصية فلا يحق له ان يستغل الحق العام لتمريرها في هكذا محفل ، لانّ حفظ هيبة احتفال المشمولين بقانون المؤسسة حقّ للجميع فلا يجوز لاي احد ان يستغل هذا الحق العام لمآربه الشخصية وبالتالي يسئ لسمعة الجميع ، وان كانت عامة ومطلبا يتبناه عموم المشمولين بقانون المؤسسة فمن غير المناسب تماما أن تكون بهذه الطريقة الإستفزازية وغير الودية ( إني أكره لكم أن تكونوا سبابين ولكنكم لو وصفتم أعمالهم وذكرتم حالهم كان أصوب في القول وأبلغ في العذر فقلتم مكان سبكم إياهم: اللهم أحقن دماءنا ودماءهم وأصلح ذات بيننا وبينهم واهدهم من ضلالتهم حتى يعرف الحق من جهله ويرعوي عن الغي والعدوان من لهج به كما ورد عن علي (ع) ، وهذا مع الأعداء فما بالك مع الأخوة ؟!! ) ، حتى وان كانت المطالب محقة في ذاتها ، فقد كان بالامكان ان يقترح المشمولون بقانون المؤسسة على رئيس مؤسستهم بأن يضمنها بكلمته ، وقد حصل ذلك ، أو أن يطلبوا من إدارة المؤسسة ان تخصص كلمة لمن يمثلهم في البرنامج ويطرح مطالبهم بشكل قانوني وطريقة منطقية ، وكلا الأمرين متاحين للجميع ودون عناء ، أما ان ينبري شخص لايجيد إلا لغة الاتهامات والانتقاص من الآخرين ، ومن دون دليل ، فذلك إستغلال فاحش لحق المجموع وإساءة كبيرة لهم جميعا .

هذا السلوك النشاز تكرر في الكثير من اجتماعات السجناء السياسيين، وترك إنطباعات سيئة عنهم في الرأي العام ، وأخذ الكثيرون من المتصدين لمواقع المسؤولية يتجنبون الحضور في مثل هكذا إجتماعات ، و الحقيقة ان استمرّ تجاهل هذا السلوك غير السويّ من قبل الرأي العام السجنائي فإنهم يتحملون كامل المسؤولية عنه و عن تداعياته وتبعاته السيئة ، وان كانوا كارهين له ولا يتمنون حصوله .

إنّ الذي شجع هؤلاء النفر القليل والمصر على إعتماد هذا السلوك هو سكوتنا عنهم وعدم إدانتنا الصريحة لفعلهم ، و هناك أسباب أخرى لا نود الحديث عنها خشية أن ننكأ الجراح و نجرح قلوب أحبتنا التي أتعبها الحزن وأعياها الظلم .

من هنا تقدم المؤسسة إعتذارها لكل من ورد ذكره في هذه المداخلة غير الصائبة وغير الصحيحة . ولا تمثل سلوك السجناء بالتأكيد.

إنّ تأريخ السجناء السياسيين المشرف ومواقفهم البطولية لا يساويها أيّ ثمنٍ مادي ، وبالتالي لابد ان لا ننساق مع من لا يعرفون قيمة تضحياتهم و دورهم النضالي ، ويصبح همهم يتمحور حول منافعهم المادية و مطالبهم الشخصية ، فلا تزال مسؤولياتنا تجاه شعبنا وبلدنا قائمة ، لاسيما وأنّ التحديات التي تحيط بهما والتآمر الذي يستهدفهما بدرجة يهدد وجودنا وليس مصالحنا فحسب .

قيمة الإنسان الحقيقية ليس بما يحصل عليه من مكاسب بل بمقدار ما يقدمه من تضحيات في سبيل وطنه وامته وقيمه .

( وقل إعملوا فسيرى الله عملكم ورسوله والمؤمنون وستردون إلى عالم الغيب والشهادة فينبئكم بما كنتم تعملون ) التوبة / 105

المكتب الإعلامي لرئيس المؤسسة
السبت 2024/3/2

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here