
تقرير / كاظم محمد الكعبي
تصوير / أحمد محسن
في اليوم الوطني للقرآن الكريم، تحتفل وزارات الدولة ومؤسساتها بكتاب الله الكريم، وتحيي مبادئه وقيمه، وتنشر ثقافته؛ فهو الهادي الذي ينير دروبنا ويهدي قلوبنا. وهو نبراس الحياة ومرشد الأجيال، فيه من الخير والحق ما يحقق التوازن بين الدنيا والآخرة. وبهذه المناسبة، تستلهم مؤسسة السجناء السياسيين من آياته السامية وتعاليمه العظيمة سبيلًا للارتقاء الروحي والفكري.
وفي أجواء إيمانية، وبرعاية خاصة من رئيس مؤسسة السجناء السياسيين، الدكتور حسين السلطاني، نظمت المؤسسة احتفالها المركزي بهذه المناسبة في قاعة العلامة الطباطبائي اليوم الثلاثاء الموافق السابع والعشرين من رجب، بحضور نائب رئيس المؤسسة والمديرين العامين ونخبة من موظفي المؤسسة.
افتُتح الحفل بتلاوة عطرة من القرآن الكريم بصوت القارئ كاظم محمد، ثم ألقى الدكتور حسين السلطاني كلمة في المناسبة، أكد فيها على أهمية اكتساب الإنسان للمعرفة من منابعها الرئيسية المتمثلة في الفطرة، الحس، الوحي، والعقل، مشددًا على أن هذه المصادر تحقق التوازن في حياة الإنسان، مع الإشارة إلى قصور مصادر المعرفة التي تخلو من الوحي. ووصف القرآن الكريم بأنه النور الذي يهدي البشرية إلى طريق الاستقامة، مستدلًا بآيات قرآنية، ودعا الموظفين والمؤمنين إلى التمسك بتلاوة القرآن الكريم والعيش وفق تعاليمه.
وأوضح أن الحياة المنفصلة عن الله تعالى هي جحيم حقيقي، حيث يتعرض الإنسان المنفصل عن الله للبلاء والمحن، وعلى النقيض، فإن العيش مع الله يثمر بركات عظيمة تشمل الرزق، البركة، تحسين العلاقات الاجتماعية، وعيش حياة متزنة وهادئة.
وأشار الدكتور السلطاني إلى أن الإنسان معرض للأهواء والغرائز، لكنه مهيأ للهداية والمعرفة من خلال الوحي المتمثل في القرآن الكريم والسنة النبوية. وفي ختام حديثه، دعا إلى إعداد برامج تعنى بتربية الضمير، وتعزيز القدرات، وتقوية الإرادة، مؤكدًا أن العبادات وسيلة أساسية لتحقيق هذا الهدف. كما شدد على أن الوصول إلى الكمال يتطلب الصبر، المثابرة، والتحمل في مواجهة التحديات والغرائز.
كما تحدث معاون مدير عام دائرة العلاقات والإعلام، السيد نعيم ياسين، عن عظمة يوم المبعث النبوي الشريف، موضحًا أن هذا اليوم يمثل تحولًا كبيرًا في تاريخ البشرية، حيث نستذكر في هذا اليوم بداية النبوة، وتبليغ الرسالة، وانطلاق مسيرة بناء الشخصية المسلمة وتغيير ثقافة المجتمع وفق قيم الإسلام، فقد كان المجتمع قبل البعثة يعاني من الجهل والتخلف.
كما شارك في التلاوة كل من القارئين كمال جودت وحسن علوان، حيث أبدعا في تقديم آيات من القرآن الكريم، مما أضفى أجواء روحانية مميزة على الحفل.
وقد عرض فيلم وثائقي بالمناسبة استعرض تاريخ العراق القرائي واهتمام العراقيين بالقرآن الكريم تلاوة وحفظًا.
كما تخلل الحفل مسابقة قرآنية تفاعلية تركزت حول أسئلة وأجوبة عن القرآن الكريم، شهدت تفاعلًا كبيرًا من الحضور.
وفي ختام الحفل، كرّمت المؤسسة قراء القرآن الكريم المشاركين تقديرًا لجهودهم في نشر الثقافة القرآنية، وسط أجواء من الفخر والاعتزاز.
يأتي هذا الاحتفال في إطار سعي مؤسسة السجناء السياسيين لتعزيز القيم الإيمانية، والارتقاء بالوعي الديني والثقافي بين منتسبيها.
































