السجناء السياسيون يتضامنون مع الإيزيديين في ذكرى جرائم داعش

0
263

تقرير: كاظم محمد الكعبي

تصوير : طيف طه

تعرّض المكون الإيزيدي في العراق عام 2014 لجريمة إبادة جماعية مروّعة على يد عصابات داعش الإرهابية، تمثّلت بقتل الآلاف من الأبرياء وسبي النساء وتهجير الآلاف من ديارهم في سنجار ومحيطها، وهي واحدة من أبشع الجرائم التي شهدها التاريخ الحديث، والتي لا تزال آثارها المؤلمة حيّة في ضمير الإنسانية.

وفي هذا السياق، وبتوجيه من دولة رئيس مجلس الوزراء، ومعالي رئيس مؤسسة السجناء السياسيين الدكتور وليد السهلاني، نظّمت المؤسسة، اليوم، الاحد وقفة تضامنية مع المكون الإيزيدي في ذكرى الجرائم اللاإنسانية التي ارتكبتها عصابات داعش الإرهابية بحق أبناء هذا المكون الأصيل.

وشارك في هذه الوقفة الإدارات العليا في المؤسسة، إلى جانب عدد من موظفيها من مختلف مفاصلها، تعبيراً عن وحدة الموقف الإنساني والمؤسساتي. كما حضر نائب رئيس المؤسسة، الدكتور علي النوري، مؤكداً أهمية هذه الوقفة بوصفها رسالة تضامن حقيقية مع ضحايا الإبادة الجماعية.

وقال مدير عام دائرة شؤون المديريات واللجان، السيد جبار موات كسّار: “نقف اليوم ضد الممارسات الإجرامية والإبادة الجماعية التي ارتكبتها عصابات داعش بحق المكون الإيزيدي، ونسأل الله الرحمة لضحايا تلك الفاجعة”.
وأضاف: “إن هذه الجرائم تندرج ضمن سلسلة من الانتهاكات التي تعرض لها أبناء الشعب العراقي في مختلف مراحله، سواء في زمن الطاغية أو في عهد الإرهاب الداعشي، فالفكر الظلامي واحد وإن تعددت وجوهه. ونحن إذ نُحيي هذه الذكرى الأليمة، نؤكد تمسكنا بضوابط الإنسانية، وندعو إلى عدم تكرار مثل هذه الجرائم بحق أي مكوّن من مكوّنات هذا الشعب الكريم”.

وقال مدير عام دائرة العلاقات والإعلام، السيد عدي إبراهيم الخدران، إن “الوقفة تأتي استذكارًا لما حدث في جبل سنجار من فظائع ارتكبتها عصابات داعش ضد المكون الإيزيدي، وهي رسالة إلى الأجيال القادمة كي لا تنسى تلك الجرائم، وتأكيد على ضرورة نبذ التطرف وكل ما يهدد وحدة الشعب العراقي وتماسك نسيجه الاجتماعي”.

من جهته، عبّر معاون مدير عام دائرة العلاقات والإعلام، السيد نعيم ياسين، عن أن “هذه الوقفة تعبّر عن موقف إنساني وأخلاقي من مؤسسة حملت على عاتقها الدفاع عن المظلومين، فهي تضم بين صفوفها من نالوا نصيبهم من الدكتاتورية والتطرف، واليوم يقفون متعاطفين مع مكون أساسي من مكونات الشعب العراقي، هو المكون الإيزيدي الذي تعرّض لحملة إبادة جماعية بشعة”.
وأضاف: “نستنكر في هذه الوقفة كل عمل إرهابي يستهدف الإنسان، بغض النظر عن ديانته أو انتمائه، ونؤكد أن السجناء السياسيين هم حملة فكر إنساني معتدل يرفض التطرف ويقف بوضوح ضد جرائم الإرهاب، وفي طليعتها ما ارتكبته داعش بحق العراقيين كافة”.

من جانبه، صرّح مدير الإعلام والاتصال الحكومي في المؤسسة، فاضل الحلو، قائلاً:”إن هذه الوقفة تعبّر عن موقفنا الثابت في دعم جميع ضحايا الاستبداد والظلم، وعلى رأسهم أبناء المكون الإيزيدي الذين تعرّضوا لجريمة نكراء يندى لها جبين الإنسانية. إننا نطالب الجهات المعنية المحلية والدولية بالإسراع في تحقيق العدالة الكاملة، وتعويض الضحايا، وضمان عدم تكرار مثل هذه الجرائم مستقبلاً”.
وأكد الحلو على أن “مؤسسة السجناء السياسيين تنسجم في مواقفها مع القيم الدستورية والوطنية، وتسعى إلى ترسيخ مبادئ العدالة والإنصاف لكافة شرائح المجتمع العراقي دون تمييز”.

وفي ختام الوقفة، عبّرت مؤسسة السجناء السياسيين بإدارتها العليا وموظفيها عن تضامنها الصادق مع أبناء المكون الإيزيدي، في موقفٍ يجسّد روح الوفاء لضحايا الإرهاب، ويعبّر عن التزام المؤسسة الإنساني والوطني بالدفاع عن قيم العدالة، ونبذ التطرف، وتعزيز وحدة المجتمع العراقي بكل أطيافه.

 

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here