
اتقدم بأسمى آيات التهاني والتبريكات إلى أبناء شعبنا العراقي، وإلى الأمة العربية والإسلامية جمعاء، بمناسبة اليوم العالمي للغة العربية، الذي يصادف 18 كانون الأول من كل عام، هذه اللغة الخالدة التي كانت وما زالت وعاءً للهوية، وذاكرةً للتاريخ، ولسانًا للكرامة والحرية.
إن اللغة العربية لم تكن يومًا مجرد أداة للتخاطب، بل كانت شاهدًا حيًا على نضالات الشعوب، ووسيلة لتوثيق الحقيقة في مواجهة الطغيان، وحصنًا ثقافيًا صان الوعي الجمعي للأمة عبر العصور، وقد شكّلت، في أحلك مراحل القمع والاستبداد، ملاذًا للضمير الحر، وسلاحًا فكريًا دافع عن الإنسان وحقه في الحياة والكرامة.
وفي هذه المناسبة، تؤكد مؤسسة السجناء السياسيين التزامها بدعم باللغة العربية وصونها من التشويه والاندثار، وتعزيز حضورها في الخطاب الثقافي والإعلامي والتوثيقي، ولا سيما في توثيق تضحيات السجناء السياسيين وشهاداتهم، حفاظًا على الذاكرة الوطنية، ونقل الحقيقة إلى الأجيال القادمة بلغة رصينة تعبّر عن عمق المعاناة وسموّ الصبر.
نسأل الله أن تبقى لغتنا العربية نابضة بالحياة، قوية بالوعي، آمنة بالصدق، وأن تظل منارة للعدل والحرية والسلام.
المجد للغة العربية… والوفاء لتضحيات الأحرار.
الدكتور وليد السهلاني
رئيس مؤسسة السجناء السياسيين
Post Views: 438