تحرير / احلام رهك
تصوير / احمد محسن
نظّمت السجينات السياسيات، اليوم الاثنين، وقفةً استذكارية سنوية أمام نصب الشهيدة العراقية في مدينة الكاظمية، إحياءً لذكرى شهداء وشهيدات العراق واستذكارًا لضحايا الحقبة الدكتاتورية، تزامنًا مع ذكرى إعدام الطاغية المقبور.
وشهدت الوقفة حضور معاون مدير عام دائرة العلاقات والإعلام الأستاذ نعيم ياسين والوفد المرافق له، فضلًا عن جمعٍ كبير من السجناء والسجينات السياسيات وذوي الشهداء من عددٍ من المحافظات، في مشهدٍ جسّد عمق الوفاء لتضحيات الشهداء وصمود ذويهم.
واستُهلّت الفعالية بقراءة سورة الفاتحة على أرواح الشهداء والشهيدات، أعقبها تلاوة آياتٍ من الذكر الحكيم، ثم كلمات استذكارية أكدت على المكانة التاريخية لتضحيات المرأة العراقية ودورها الريادي في مقاومة الظلم والاستبداد.
وفي كلمته خلال الوقفة قال ياسين:“حضرنا اليوم نيابة عن رئيس المؤسسة الدكتور السهلاني ومدير عام دائرة العلاقات والاعلام الاستاذ عدي الخدران للمشاركة في الفعالية التي أقامتها السجينات السياسيات استذكارًا للشهيدات العراقيات اللواتي قضين سنواتٍ صعبة في السجون، وانتهى بهنّ المطاف إلى أعواد المشانق في زمن الدكتاتور ، مضيفاً إن هذا اليوم يمثل محطة لاستذكار تضحياتهن الجسيمة، وقد كان الاحتفال حاشدًا بحضور عشرات السجينات والسجناء السياسيين”.
وأضاف ياسين أن الفعالية استعرضت تضحيات المرأة العراقية ومقارعتها لتسلط النظام الجائر، مؤكدًا أن المرأة كانت ولا تزال على قدم المساواة مع الرجل في مقاومة الحقبة الدكتاتورية البعثية الصدامية، واصفًا إياها بأنها “شهيدة، وسجينة، وبانية وطن”.
من جانبها، قالت السجينة السياسية الدكتورة عطور الموسوي في تصريح لها خلال الوقفة:“إن هذه المناسبة ليست مجرد وقفة استذكارية، بل رسالة وفاء ووعي للأجيال القادمة، تؤكد أن المرأة العراقية كانت في صميم المواجهة مع الاستبداد، وقدّمت أرواحها وصبرها دفاعًا عن الحرية والكرامة. إن استذكار الشهيدات اليوم هو تأكيد على أن دماءهن لم تذهب سدى، وأن تضحياتهن ستبقى حيّة في الوجدان الوطني”.
بدورها، أكدت مدير قسم شؤون المرأة في مؤسسة السجناء السياسيين السيدة سعدية عذيب أن هذه الوقفة تمثل محطة مهمة لاستحضار الدور النضالي للمرأة العراقية، مشيرةً بالقول: “إن المرأة العراقية لم تكن شاهدًا على المأساة فحسب، بل كانت شريكة في صنع الموقف والتضحية. ومؤسسة السجناء السياسيين، عبر قسم شؤون المرأة، حريصة على دعم السجينات السياسيات وصون حقوقهن القانونية والإنسانية، والعمل على إبراز قصص صمودهن بوصفها جزءًا أصيلًا من ذاكرة العراق”.
كما أدلى مدير قسم العلاقات الأستاذ أحمد صدام بتصريح خلال الوقفة، قال فيه:“إن هذه الوقفة الاستذكارية تمثل رسالة وفاء واعتراف بتضحيات الشهداء والشهيدات، ولا سيما السجينات السياسيات اللواتي واجهن أبشع أشكال القمع بثبات وإيمان، وتحرص مؤسسة السجناء السياسيين، عبر دائرة العلاقات والإعلام، على دعم مثل هذه الفعاليات التي تسهم في ترسيخ الذاكرة الوطنية وتعزيز ثقافة الوفاء لتضحيات من قدّموا أرواحهم من أجل حرية العراق وكرامته”.
وفي ختام الوقفة، رفع المشاركون الأعلام العراقية تعبيرًا عن تضامنهم مع عوائل الشهداء وتجديدًا للعهد على مواصلة حفظ الذاكرة الوطنية وصون تضحيات الشهداء والشهيدات، في تأكيدٍ على أن تلك التضحيات ستبقى مناراتٍ تهدي الأجيال نحو الحرية والعدالة وبناء الدولة.


























