مؤسسة السجناء السياسيين تواصل فعاليات اليوم الوطني للقرآن الكريم لليوم الثالث على التوالي

0
59

 تحرير / أحلام رهك
تصوير / أحمد محسن

برعاية رئيس مؤسسة السجناء السياسيين الدكتور وليد السهلاني، واصلت المؤسسة فعاليات احتفالية اليوم الوطني للقرآن الكريم لليوم الثالث على التوالي، بإقامة حفلها المركزي على قاعة العلامة الطباطبائي، احتفاءً بتخرّج دورة تدريبية في تلاوة وحفظ سورة الصف لمجموعة من موظفي المؤسسة.

واستُهلّ الحفل بتلاوةٍ عطرةٍ من آيات الذكر الحكيم، تلاها القارئ كمال جودت، أعقبتها كلمة نائب رئيس المؤسسة الدكتور علي أحمود النوري، التي تناول فيها الدور المحوري للقرآن الكريم في بناء منظومة القيم الأخلاقية والإنسانية، مؤكدًا أن إحياء اليوم الوطني للقرآن الكريم يُمثّل محطةً سنويةً مهمة لتعزيز الوعي القرآني وترسيخ المبادئ السامية التي دعا إليها الكتاب الكريم في حياة الفرد والمجتمع.

وأوضح الدكتور النوري أن القرآن الكريم لم يكن يومًا كتابَ تلاوةٍ فحسب، ولا نصوصًا تُقرأ في المناسبات، بل هو منهجٌ إلهيٌّ متكامل يُصلح العقيدة، ويُهذّب الأخلاق، ويُقيم ميزان العدل، مشددًا على أن القرآن الكريم حرّم الظلم بكل صوره وأشكاله، وجعل العدل أساسًا راسخًا لبناء المجتمعات.

وأضاف أن النبي محمدًا (ص) جسّد القرآن الكريم في سلوكه وحياته العملية، فلم يكن القرآن عنده كلامًا يُتلى فحسب، بل خُلُقًا يُعاش ومنهجًا يُمارَس، حتى وُصف بأنه «قرآنٌ يمشي على الأرض»، إذ انعكست آياته رحمةً في تعامله، وعدلًا في مواقفه، وصدقًا في قوله، وحكمةً في قيادته، فكان خُلُقه القرآن، وكانت سيرته الترجمة الحيّة لمعانيه السامية.

وبيّن الدكتور النوري أن الإمام علي بن أبي طالب (ع) جسّد هو الآخر معاني القرآن في سلوكه وحياته العملية، حين قال: «أنا القرآن الناطق»، مستشهدًا بقوله (ع): «ما أمرتكم بشيءٍ إلا وسبقتكم بالعمل به، وما نهيتكم عن شيءٍ إلا وسبقتكم بالانتهاء عنه»، وبقوله: «ما رأيتُ شيئًا إلا ورأيتُ الله قبله وبعده ومعه وفيه»، مؤكدًا أن هذا المعنى يُجسّد جوهر التقوى التي أمر الله تعالى بها في قوله عزّ وجلّ: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ﴾.

وفي ختام كلمته، أثنى الدكتور النوري على القائمين على الدورة القرآنية من مركز التبليغ القرآني في العتبة الحسينية المقدسة، ولا سيما رئيس المركز فضيلة الشيخ حسن المنصوري، وأستاذ الدورة السيد مصطفى الطائي، وجميع المشاركين من موظفي المؤسسة.

بعد ذلك، ألقى رئيس مركز التبليغ القرآني الشيخ حسن المنصوري كلمته بالمناسبة، متحدثًا عن الدورة القرآنية التي أقامتها العتبة الحسينية المقدسة، ومشاركة عدد من موظفي المؤسسة فيها، مؤكدًا أهمية اضطلاع الأمة الإسلامية بمسؤولية حمل نور القرآن الكريم إلى العالم، وفق الوسائل المتاحة في هذا العصر، مشيرًا إلى أن العراق يُعدّ البلد الأول الذي اعتمد اليوم الوطني للقرآن الكريم.

كما ألقى الموظف وقارئ القرآن الكريم السيد كمال جودت كلمةً عبّر فيها عن اعتزازه بالمشاركة في الدورة القرآنية، وما حققته من أثرٍ إيجابي في تعزيز الأداء القرآني، تلتها كلمة الأستاذ مصطفى الطائي، الذي استعرض محاور الدورة القرآنية وأهدافها والمشاركين فيها.

وفي ختام الفعالية، جرى توزيع جوائز وشهادات تقديرية على المشاركين في الدورة القرآنية، بحضور نائب رئيس المؤسسة الدكتور علي أحمود النوري، ومدير عام الدائرة الاقتصادية والاستثمار السيد مازن ناجي، والشيخ حسن المنصوري، والأستاذ مصطفى الطائي، تثمينًا لجهودهم ومشاركتهم الفاعلة في إنجاح هذه الأنشطة القرآنية.

 

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here