الأدب بوصفه مقاومة… ندوة ثقافية في مؤسسة السجناء السياسيين تضيء دروب النضال عبر السرد

0
234

تحرير/ أحلام رهك
تصوير / احمد محسن ، علي عزيز

أقامت دائرة العلاقات والإعلام والشؤون الثقافية في مؤسسة السجناء السياسيين، صباح اليوم الخميس ، وفي أجواء ثقافية تعبق بروح الصمود والمقاومة، وتحت عنوان يحمل دلالة رمزية عميقة، “حتى مصرع الفجرِ / الأدب بوصفه مقاومة”، ندوة ثقافية احتضنتها قاعة العلامة الطباطبائي، قدمها مدير قسم العلاقات الدكتور احمد الساعدي وسط حضور عدد من موظفي المؤسسة.

واستضافت الندوة السجين السياسي والروائي خضر عبد الرحيم للحديث عن تجربته الإبداعية وسيرته السردية، مركّزًا على روايته الأخيرة “حتى مصرع الفجر”، التي تناول فيها محنة المظلومين والمناضلين في مواجهة بطش الطغاة، وسلطت الضوء على الأدب كفعل مقاومة، وكوسيلة لتوثيق الألم وتحفيز الذاكرة الجمعية للشعوب المضطهدة.

وقال مدير عام دائرة العلاقات والإعلام، السيد عدي عدنان الخدران:”إننا نؤمن بأن الثقافة ليست ترفًا، بل هي سلاحٌ ناعم ومؤثر في مقاومة الظلم، وترسيخ قيم العدالة والحرية. ومثل هذه الندوات تأتي في إطار مسؤوليتنا لتكريم الكلمة الصادقة، التي وقفت على الدوام في صف الضحية بوجه الجلاد”.

من جهته، أشار مدير الإعلام والاتصال الحكومي السيد فاضل الحلو، إلى أهمية الأدب المقاوم في التوثيق والتنوير، قائلاً:”الندوات الثقافية تشكل حلقة وصل حقيقية بين الماضي والحاضر، بين ذاكرة القهر وإرادة الحياة، وهي فرصة لاستعادة صوت المناضلين الذين دفعوا أعمارهم ثمنًا لمواقفهم.

واضاف الحلو : نحن هنا لنقول إن الكلمة لا تموت، بل تولد من رحم المعاناة”.

وشهدت الندوة مداخلات وحوارات ثرية من الحضور، تمحورت حول دور الأدب في كشف الحقائق، وحفظ سرديات المناضلين، وتعزيز الهوية الوطنية. كما أثنى الحضور على مبادرة المؤسسة في احتضان التجارب الأدبية، وإحياء الروح الثقافية داخل فضاءات العمل المؤسسي.

وفي ختام الندوة، كرّم معاون المدير العام السيد نعيم ياسين، الروائي الضيف بدرع المؤسسة، تقديرًا لإسهاماته الأدبية ومواقفه الإنسانية، وسط إشادة واسعة بأهمية استمرار هذا النوع من الأنشطة التي تحتفي بالوعي، وتمنح الكلمة مكانتها كفعل مقاومة وموقف أخلاقي وثقافي.

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here