#حلبجة_والأنفال_والمقابر الجماعية… ذاكرة وطن ونداء للعدالة

0
215

بيان .. بمناسبة ذكرى الجرائم الصدامية (حلبجة، الأنفال، المقابر الجماعية)

تمرُّ علينا في السادس عشر من آذار ذكرى أليمة من ذاكرة العراق، ذكرى الجرائم التي ارتكبها النظام البعثي الصدامي بحق أبناء شعبنا، وفي مقدمتها جريمة قصف مدينة حلبجة بالأسلحة الكيميائية، وحملات عمليات الأنفال التي استهدفت القرى الآمنة وأبناءها، وجريمة المقابر الجماعية التي ضمت مئات الالاف من الأبرياء والانتفاضة الشعبانية وإغتيال المراجع والعلماء في الحوزة العلمية.

إن هذه الجرائم لم تكن أحداثاً عابرة في تاريخ العراق، بل كانت منهجاً منظماً من القمع والإبادة، استهدف الإنسان العراقي في كرامته ووجوده، وسعى إلى إسكات كل صوتٍ يطالب بالحرية والعدالة. وقد دفع أبناء العراق من مختلف المكونات ثمناً باهظاً من دمائهم وأعمارهم في مواجهة هذا الطغيان.

وفي هذه المناسبة الأليمة، نستذكر بتقديرٍ وإجلال تضحيات الشهداء والسجناء السياسيين والضحايا الذين وقفوا بوجه النظام البعثي البائد، وتحملوا صنوف العذاب في السجون والمعتقلات، فكانوا عنواناً للصبر والثبات ورمزاً لجهاد ونضال العراقيين من أجل الحرية والكرامة.

إننا نؤكد في مؤسسة السجناء السياسيين على مسؤولية حفظ هذه الذاكرة الوطنية وتوثيق تلك الجرائم والتي تمثل واجباً أخلاقياً وتاريخياً، ليس وفاءً للضحايا فحسب، بل ضمانةً للأجيال القادمة كي لا تتكرر تلك المآسي، وكي يبقى العراق متمسكاً بقيم العدالة والإنصاف ورفض الاستبداد.

نسأل الله تعالى الرحمة للشهداء، والصبر والسلوان لذويهم، وأن يحفظ العراق وشعبه من كل ظلمٍ وطغيان.

الدكتور وليد السهلاني
رئيس مؤسسة السجناء السياسيين
16 آذار 2026

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here