الجيش العراقي… حكاية وطن لا تنكسر

0
20


فاضل الحلو

بكل الحب والفخر، يحيي العراقيون أبطال الجيش العراقي في عيدهم الخالد، أولئك الذين شكّلوا عبر عقود طويلة نبض الوطن الحي، وسياجه المنيع، وراية عزته التي لم تنكس رغم قسوة التحديات. لم يكن الجيش العراقي يومًا مؤسسة عسكرية فحسب، بل كان وما زال عنوانًا للسيادة، ورمزًا لوحدة الأرض والإنسان.

في هذا اليوم المجيد، يستحضر العراقيون سيرة التضحيات الجسام التي قدّمها منتسبو الجيش دفاعًا عن الوطن، ويقفون بإجلال أمام أرواح الشهداء الذين خطّوا بدمائهم صفحات مشرقة من تاريخ العراق الحديث. أولئك الذين اختاروا أن تكون أرواحهم جسورًا تعبر عليها الأجيال نحو الأمن والاستقرار.

كما يتجه الدعاء الصادق إلى جرحى الجيش العراقي، الذين حملوا الوطن في أجسادهم قبل قلوبهم، وبقوا شاهدين أحياء على معنى الفداء الحقيقي. فهم لم يخسروا شيئًا بقدر ما منحوا العراق معنى أعمق للكرامة والانتماء، ورسّخوا في الوعي الجمعي أن الوطن يُصان بالتضحية لا بالشعارات.

لقد واجه الجيش العراقي، عبر تاريخه، محنًا قاسية وحروبًا شرسة، لكنه أثبت في كل مرة قدرته على النهوض، مستندًا إلى عقيدة وطنية راسخة، وإرادة لا تلين. وكان له الدور الحاسم في حماية العراق من الإرهاب، والحفاظ على وحدة أراضيه، وصون مقدساته، جنبًا إلى جنب مع باقي صنوف القوات الأمنية.

إن الاحتفال بعيد الجيش ليس مجرد استذكار لمناسبة تاريخية، بل هو تجديد للعهد بأن يبقى الجيش مؤسسة وطنية جامعة، بعيدة عن الانقسامات، ودرعًا يحمي جميع العراقيين دون تمييز. وهو أيضًا مناسبة لتأكيد الدعم الشعبي لهذه المؤسسة، وإعلاء قيم الانضباط، والولاء للوطن، واحترام القانون.

وفي الختام، يبقى الجيش العراقي عنوان العزة والكرامة، وسند الدولة في أوقات الشدة، وأمل الشعب في مستقبل آمن ومستقر. حفظ الله جيشنا الباسل، ورحم شهداءه الأبرار، ومنح الجرحى الشفاء العاجل، وأدام على العراق نعمة الأمن والسلام.

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here