الدكتور السلطاني من العراقية: نحن اولى بالحفاظ على هذا النظام السياسي

0
876

تقرير : أحمد رسن ….
اعلن رئيس مؤسسة السجناء السياسيين الدكتور حسين السلطاني استعداده لاعادة النظر والبدء بالاصلاح في جميع الجوانب واضعا خلال مقابلة اجرتها معه قناة “العراقية” الفضائية الكثير من النقاط على الحروف وقد بدأ حديثه عن تشريع قانون مؤسسة السجناء السياسيين فقال: هناك مبررات موضوعية بدرجة كبيرة لهذا القانون، كان من الامور المهمة تشريع قانون مؤسسة السجناء السياسيين فكل المجتمعات التي مرت او تمر بظروف استثنائية عندما ياتي النظام السياسي الجديد فانه يهتم بالمضحين ويكرمهم احتراما واعتزازا منه بهم وبتضحياتهم وهذا الاعتزاز يشتمل على الاعتزاز القيمي و الاعتزاز المادي وتجربة الثورة الاسلامية في ايران خير مثال على ذلك، وهذا التكريم وهذا الاهتمام هو تشجيع لابناء الشعب على التضحية من اجل القيم والمبادئ وهو موجود في كل المجتمعات والدول الاخرى ولو بشكل كلي وليس جزئي، فمثلا ” المحاربون القدماء “.
وفي اطار ما تعرض له السجناء السياسيون بين السلطاني: هناك سجناء قضوا سنين طويلة خلف القضبان وعاشوا ظروفا صعبة وقاسية للغاية هؤلاء السجناء ليسوا ممن امضى شهر او شهرين كما يعتقد البعض بل ان نسبة كبيرة منهم محكومون بالاعدام وتم تخفيف الحكم الى السجن المؤبد ومنهم محكومون بالسجن المؤبد وهكذا، و مهما اوتي الانسان من قدرة على البيان والوصف لا يستطيع ان يحصرمعاناة هؤلاء الناس داخل السجون ويمكن ان تطلعوا (مخاطبا مقدم البرنامج) على الكتب التي اصدرتها المؤسسة وهي ( 25) كتابا صنفها السجناء السياسيون انفسهم، مضيفا: وعلى الدولة ان توثق ظلم النظام السابق كما توثق الوجه المشرق للمضحين والسجناء السياسيين.
كما تطرق الى اهمية موضوعة الاصلاح فاسهب: وفيما يخص القوانين التي تخدم شرائح معينة فنحن السجناء السياسيون مع كل اجراء يؤدي الى تحقيق الاصلاح وتحقيق التنمية حتى لو كان على حساب جزء من حقوقنا فمثلما ضحينا في السابق، نضحي الآن، نحن اولى بالحفاظ على هذا النظام السياسي، نحن الذين ضحينا من اجله في مقتبل شبابنا فلا يمكن ان نضيعه في اخر اعمارنا،لكن نخشى ان تكون هذه “كلمة حق يراد بها باطل” لكن لماذا تتحدثون عن شريحة واحدة فقط، لا يمكن ان تتحدث عن شريحة وتغض النظر عن قوانين وشرائح اخرى، علينا ان نعيد النظر في كل ادائنا وفي المقدمة الجانب التشريعي فلا اصلاح في الجانب التنفيذي بلا اصلاح في الجانب التشريعي وان نشرع قوانين موضوعية حسب الموارد المتوفرة وحاجات ومتطلبات الناس، واكد: لا نعارض ان تعيد الدولة النظر بسياستها فيما يرتبط بالتشريع ولكن ليس بانتقائية نحن نعرف امتيازات الرئاسات الثلاث ومع التخفيض الحاصل فيها لا يزال الفرق شاسعا وانا اتحدث وانا من ضمن الحكومة، كذلك لا يزال الفرق كبيرا بيننا وبين اصحاب الدرجات الخاصة، منوها الى اهمية الالتفات الى آراء المرجعية الدينية العليا التي لا تتدخل بالقضايا التفصيلية ولكن تؤكد ان على الدولة ان تعيد النظر بالقوانين ومنها قانون المؤسسة ولكن بشكل طبيعي ومنطقي ونحن نؤيد ما تقوله، وفي بداية عام 2018 صدر امر ديواني بتشكيل لجنة برئاسة رئيس المؤسسة وعضوية ممثلين عنال امانة مجلس الوزاراء ووزارة الماليةومدي ر هيئة التقاعد الوطنية ومدير عام الدائرة القانونية في المؤسسة وغيرهم، ودرسنا الامر بشكل موضوعي وانضجناه بدرجة غير قليلة والان هو كامل ولم يتبق غير ان نرسله الى الامانة العامة لمجلس الوزراء ومن ثم مجلس شورى الدولة ثم الى الحكومة ومجلس النواب، وفي هذا القانون تخفيض كبير والحقوق تعطى حسب نسبة الضرر.
اما عن امتيازات السجناء السياسيين فاوضح: هذه الامتيازات موجودة في القانون فقط وليس في الواقع و70 % منها غيرمطبق فالقانون شيء والواقع شيء آخر، نعم في القانون امتيازات كثيرة ولكن في التطبيق اخفاق غير قليل ، وفي بيان اسباب ذلك كشف السلطاني: واحدة من الاشكالات التي تعيشها الدولة والحكومة انه لا توجد خطة مركزية ولان 80 % من الامتيازات القانونية للسجناء السياسيين تتعلق بوزارات وجهات اخرى لذلك نرى هذه النسبة القليلة من التطبيق، نحن في المؤسسة فقط نشمل السجين السياسي بالقانون اما حقوقه فيستلمها من جهات اخرى مثل هيئة التقاعد العامة ووزارة البلديات الخ…
وواصل السلطاني: قانون المؤسسة يعطي الحق للسجين السياسي باخذ راتب الوظيفة اضافة الى راتب السجين السياسي وفي التعديل نطلب تخفيضا كبيرا، راتب السجين السياسي من شهر الى ستة اشهر ( 400 ) الف ومن ستة اشهر الى سنة ( 800 ) الف ومن سنة فما قوق ( 1200 ) الف وعن كل سنة سجن هناك ( 60 ) الف ، مثلا انا اكملت خمس سنوات استلم عن كل سنة ( 60 ) الف فيكون راتبي ( 1500 ) الف، وهذا ليس كثيرا على السجين السياسي فمثلا انا سجنت وعندما سجنت كنت احمل شهادة بكالوريوس وقضيت عشر سنوات لو لم اسجن انا الآن وكيل وزير او مدير عام بدرجتي الوظيفية على الاقل والسجين الآن لا ياخذ نصف راتب المدير العام فالعمومات التي نسمعها غير دقيقة ولا يوجد حتى نصف من السجناء السياسيين منتمين الى احزاب او مستفيدين بطريقة اخرى وقليلون هم من يتبؤون مسؤولية بدرجة مدير عام فما فوق ولا يتجاوز عددهم ( 200 ) الى( 300 ) شخص تقريبا.
اما عن الغاء قرارات شمول البعض من محتجزي رفحاء وايقاف مستحقاتهم فقد تابع:
لدينا ثلاث فئات يشملهم قانون المؤسسة وهم السجناء والمعتقلين ومحتجزي رفحاء الذين اضيفوا في تعديل عام 2013 وتقوم بعملية الشمول لجان خاصة تابعة اداريا للمؤسسة ولكن المؤسسة لا تتدخل بعملهم فنيا فعملهم اقرب الى القضاء ورئيس اللجنة موظف قانوني ومعه اربعة اعضاء سجينين سياسيين وممثل عن وزارة المالية ووزارة الداخلية، ورئيس المؤسسة لا يتدخل في عمل هذه اللجان الخاصة ولكن يحق للمؤسسة بوصفها ممثلا للادعاء العام ان تدقق فاذا وجدت خللا فتتظلم امام هيئة الطعن كذلك يستطيع المواطن ان يتظلم امام هيئة الطعن فاذا لم تقتنع هيئة الطعن يتم اللجوء الى محكمة القضاء الاداري فالمحكمة العليا.
الاخوة المعتصمين كانوا مشمولين وعند التدقيق من قبل لجنة التدقيق الخاصة بمحتجزي رفحاء وجدنا تزويرا واشياء كثيرة غير صحيحة مثلما وجدت لجنة التدقيق الخاصة بالسجناء والمعتقلين السياسيين نسبة غير قليلة ادلتهم غير قانونية وتم ابطال قراراتهم.
هؤلاء الاخوة المعتصمون في باب المؤسسة ممن اتخذت قرارات الغاء شمولهم يتحدثون عني ويقولون ان الدكتور السلطاني له موقف قديم من قضيتنا وانضمامنا الى المؤسسة، واقول نعم كان لي هذا الموقف ولكن ليس في اعطائهم الحقوق بل لانه لا يمكن جعلهم سجناء وهم ليسوا كذلك وثانيا هناك مصلحة في تعدد العناوين من اجل فضح النظام السابق وسياساته القمعية، وثالثا هناك فئة قد غادرت الى جهات ودول اخرى، واؤكد ان هذا كان قبل صدور التعديل ولكن بعد صدوره وفي اول اجتماع لهيئة الراي ابلغتهم ان علينا الآن ان نطبق القانون الصادر، اما في التفاصيل وهي كثيرة فبالنسبة لهؤلاء الاخوة المبطلة قراراتهم فالدليل الذي قدموه غير سليم، هم جلبوا ورقة الصليب الاحمر وزيارة الصليب الاحمر يوم 14 / 3بعضهم ذاكرين اعتقالهم يوم 3 /5 ويوم 6 / 3 وبعضهم ذاكرين 14 / 3 وهذا يكشف بالدليل القطعي عدم اشتراكهم بالانتفاضة ، والمواطن المشترك في الانتفاضة يكون مشمولا اذا كان قد غادر الى السعودية بعد ان دعته الظروف الامنية الى ذلك، هناك ثلاث وثائق نعتمد عليها هي الصليب الاحمر وتاريخ اشتراك الشخص في الانتفاضة ولدينا تاريخ محدد مثبت وثالثا وثائق الهجرة الدولية وان يتطابق تاريخ الشمول مع قرار الشمول واي شخص تنفصه هذه الامور غير مشمول، وبناءا على ذلك اضافة الى كتاب وزارة الدفاع الذي اعلمنا ان جميع هؤلاء كانوا اسرى حرب وعددهم ( 520 ) شخص تم ابطال قراراتهم، وهناك ايضا وجبة اخرى تضم ( 150 ) شخص، واضاف:ما اريد ان اؤكده ان هذا الاعتصام غير قانوني وان الدولة اذا تسامحت مع مثل هذه الامور فهذا معناه السماح بتهديم الدولة.
وفي الختام تطرق الدكتور السلطاني الى ما تطرحه كتلة سائرون النيابية من شمول السجناء الذين قاوموا واخرجوا القوات الاميركية فاشار: بامانة، ان الذين قاتلوا واخرجوا القوات الاميركية مفخرة كبيرة، ولكن هناك اشياء تستغل وتستغل بشكل كبير وبشع والاخوة في ” سائرون ” يدركون هذا جيدا.

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here