مؤسسة السجناء السياسيين تقيم حفلاً مركزيا بيوم السجين السياسي

0
591

برعاية معالي رئيس مؤسسة السجناء السياسيين الدكتور حسين خليل السلطاني وتحت شعار ( يوم السجين السياسي ذكرى للتضحية والوفاء) أقيمت اليوم احتفالية السجين السياسي على قاعة نصب الشهيد ، وقد شهد الاحتفال حضور شخصيات رسمية وسياسية كبيرة وعلى رأسهم رئيس تحالف الفتح والأمين العام لمنظمة بدر الحاج المجاهد السيد هادي العامري ومستشار النائب الأول لرئيس مجلس النواب السيد حاكم الزاملي وممثل عن الأمين العام لمجلس الوزراء والسيد وكيل وزارة الثقافة السيد عماد جاسم وجمع غفير من السادة المسؤولين من الحشد الشعبي المقدس والوزارات والهيئات، فضلا عن جماهير السجناء السياسيين ومديري مديريات المؤسسة في المحافظات كافة .

ابتدأ الحفل بتلاوة آي من الذكر الحكيم ، تلاه الوقوف لقراءة سورة الفاتحة على أرواح الشهداء ، ومن ثم عزف النشيد الوطني، بعدها عرض فيلم وثائقي من انتاج المؤسسة عن سيرة وكفاح المرجع الديني المغفور له السيد محمد سعيد الحكيم (رض) يبين فيه مسيرته العلمية الشريفة وسلسلة كفاحه ضد الظلم والطغيان وماعاناه في سجون البعث المباد..

بعدها القى معالي رئيس المؤسسة الدكتور حسين السلطاني كلمته ، ومما قاله : لقد اعتادت المؤسسة ومنذ تأسيسها ولحد الآن أن تحيي هذا اليوم بفعاليات متعددة، لتجعل منه محطة للتذكير بجرائم النظام المباد وحجم الانتهاكات الخطيرة التي ارتكبها بحق المجتمع العراقي عموما وشرائحه المضحية خصوصا ، لتبيان مواقف السجناء وحجم تضحياتهم والظروف القاسية التي عاشوها جراء تصديهم للسياسات الظالمة لنظام البعث المباد ، مبينا في سلطة البعث الغاشمة حقبة تاريخية تعتبر الأسوء والأكثر اضطهادا وانتهاكا لحقوق الإنسان وحريات المجتمع من بين جميع الأنظمة السياسية التي حكمت العراق خلال تاريخه الحديث، فسلطة البعث الغاشمة لم تكتف في فرض سلطتها على المجتمع العراقي بالقوة والقهر، بل أرادت من هذا الشعب العريق بتاريخه وحضارته أن ينسلخ عن مبادئه وقيمه، ويقف على جانبهم يؤله طاغيتهم الأحمق ويمجد فكرهم المتخلف.

وأوضح معاليه : إن الظروف الأستثنائية التي عاشها العراق بعد عام 2003 ولا تزال من التدخل الأجنبي والأقليمي في الشؤون الداخلية لبلدنا والتركة الثقيلة التي تحملها العراق من حماقات النظام المباد واختلاف الرؤى وتقاطع المصالح بين القوى السياسية المؤثرة في الساحة العراقية وعوامل أخرى ، كل ذلك هيأ أرضية خصبة لأعداء العراق في الداخل والخارج ولاسيما أعوان النظام المباد ، موضحا إن هذه التحديات تضع قوانا السياسية والوطنية عموما والأسلامية خصوصا أمام مسؤوليات جسيمة في ضرورة تفويت الفرصة أمام أعداء العراق ووأد مؤامراتهم ، وذلك من خلال الاتفاق على كلمة سواء والسعي لتجاوز الخلافات مهما كان حجمها بتوافق سياسي هادف لإنهاء حالة الانسداد السياسي الذي يعيشه البلد ، ومن ثم تشكيل حكومة منسجمة بأقرب وقت ممكن لتنهض بمسؤولياتها .

وفي السياق نفسه أكد رئيس تحالف الفتح والامين العام لمنظمة بدر  الأستاذ هادي العامري في كلمته بهذه المناسبة عن ضرورة تسليط الضوء عن تلك الحقبة الزمنية المؤلمة من تاريخ العراق المعاصر ، والثورة المستمرة التي قادها السجناء السياسيون المجاهدون في مواجهة الطاغية ونظامه الاستبدادي فتحية اكبار واجلال لكل الاخوان السجناء السياسيين بقية السيف والشهداء الاحياء.

واضاف العامري : كان هناك تصور ان ثورتكم ثورة جياع من اجل رغيف خبز، كلا انها ثورة قيم ومبادئ بوركت بفتوى من المرجع الشهيد الصدر الأول (رض) حينما قال كلمته المشهورة : ( على كل فرد داخل العراق وخارجه ان يعمل لإنقاذ الشعب العراقي ) ، فأنتم السجناء السياسيون المشروع الرسالي لانقاذ العراق ، وبيان حقيقة النظام المباد فانتم الشاهد على جرائمه وانتهاكاته وعلى مسؤوليتكم تقع كشف زيف ادعاءاته . وبيان حقيقة البسالة والشجاعة المنقطعة النظير التي ابداها شباب العراق الثائر في مواجهة تلك الزمرة المارقة التي تجردت من كل القيم الانسانية .

من جانبه أكد السيد علي المبرقع خلال إلقائه كلمة السيد النائب الاول لرئيس مجلس النواب السيد حاكم الزاملي : إن يوم السجين السياسي العراقي الذي نحتفي فيه هذا اليوم له ذكرى عظيمة الدلائل وهي فترة نضال الشعب العراقي الكريم ضد الدكتاتورية البغيضة، إن هذه الذكرى تمر علينا اليوم ونحن أحوج للنهوض بواقعنا وهو يعاني من أزمات جسيمة وأول ذلك تشكيل الحكومة بأسرع وقت وتشريع القوانين التي تخدم الشعب العراقي وممارسة الدور الرقابي وذلك لأجل حفظ مصالح العراق وتعزيز موقعه الإقليمي والدولي وعلى مؤسسات الدولة رعاية ودعم مؤسسات العدالة الانتقالية.

فيما تحدث الدكتور فرهاد ممثل الأمين العام لمجلس الوزراء في كلمة الأمين التي القاها نيابة عنه : إن اختيار هذا اليوم موفقا ليكون يوما وطنيا للدفاع عن حقوق شعبنا ضد أكبر طاغوت عرفته البشرية، إن الحكومة العراقية تهتم بسجناء الرأي الذين ارتكب بحقهم المجازر صغارا وكبارا رجالا ونساء ولليوم ماتزال آثار التعذيب بادية عليهم، وهذا اليوم يعد محطة مهمة لخلق الوعي لعموم أبناء المجتمع من اجل صون الحقوق والحريات من خلال الدستور والقانون.

فيما أفاد الأستاذ سعدون عبد الامير رئيس التجمع الوطني للسجناء السياسيين : ان الاحتفاء بالسجين السياسي ليس امتيازا شخصيا فحسب انما هو واجب أخلاقي من اجل ان تستمر هذه القيم ولتسهم ايضا في منظومة الدفاع عن مقدسات الانسان من خبز وعرض و رأي وكرامة .

وأضاف عبد الامير : لسنا مثاليين عندما نطالب ان يكون السجين السياسي مقدما في الحياة العامة على غيره ، وان يكون له الشرف الارفع في الامة في كل مرفق من مرافق الحياة لان السجين السياسي كان سباقا في تقديم حياته ذودا عن كل هذه الحقوق فلا يجب ان يعيش السجناء السياسيون حالة الاغتراب مع مرور الزمن وسط تنامي ثقافات ومفاهيم جديدة سفهت قيم التضحية والنضال واستهترت بقيم البطولة والفداء والتي كانت نتيجة طبيعية لسوء الادارة وفشل الاداء السياسي وتفشي الفساد وتراجع قيم النزاهة وعدم ايلاء الاهمية اللازمة لأولويات مشروع بناء الدولة .

من جانبها أفادت السجينة السياسية الأستاذة سلامة عباس في كلمتها : ان الشعب العراقي يعتبر ضحية من ضحايا النظام لأنه كطاغية وزع الظلم بعدالة ، مؤكدة على مفهوم المواطنة والعيش بسلام في ظل خيمة الوطن الذي يرعى العدالة والحقوق ، مبينة أن الزعامة الحقيقية هي للشعب العراقي المضحي ، داعية إلى نبذ العنف واستلهام عدالة السماء.

هذا وقد قدمت فرقة الطف المهاجر انشودة السجين السياسي اضافة لمشاركة الشاعر الدكتور حسين القاصد والشاعر صباح العتابي بقصائد تغنت بتضحيات السجناء وصبرهم في مواجهة طغمة البعث .

وفي ختام الحفل كرم رئيس مؤسسة السجناء السياسيين الدكتور حسين السلطاني حملة الشهادات العليا من السجناء السياسيين وذويهم اضافة لتكريم السجين السياسي الاستاذ عبد القادر العيداني بشهادة شكر وتقدير نظير جهوده في تزويد متحف السجناء بمواد وصور ارشيفية مهمة.







 

 

 

 

 

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here