حوار مفتوح مع آية الله المجتهد السيد رياض محمد سعيد الحكيم وتوثيق لسنوات المحنة

0
1025

حاوره : بشير الماجد ـ ثائر عبد الخالق …
تصوير : احمد محسن …

قراءة حوارية لمرحلة سياسية صعبة ومعقدة من تاريخ العراق وخاصة فترة حكم (البعث المقبور) منذ سنة 1963 و1968 لغاية السقوط في سنة 2003 ، مورست في هذه الفترات شتى أنواع الظلم للشعب العراقي ، بالإضافة إلى السعي بكل الإمكانيات المتاحة للطغمة الحاكمة في طمس الهوية العراقية وتمزيق البنيان الاجتماعي .

سجناء من آل الحكيم في سجن أبي غريب (المغلق) يؤخذون ويعذبون بأسلاك الكهرباء ويضربون بالهراوات ويرمون في مستنقعات المياه الآسنة في معتقل الرضوانية ليلا وقد مضى على سجنهم أكثر من (8) سنوات بلا تهمة ولا حكم قضائي لأن (الرئيس المقبور) أمر بسجنهم وهو وحده صاحب القرار ، والأنكى من ذلك تؤخذ مجموعة منهم ويتم إعدامهم بتهمة دعمهم وتوجيههم لثوار الانتفاضة .

يقول السيد رياض الحكيم : المضطهدون عموما لهم الحق وكل الشعب يتحمل المسؤولية ، وهذه من حسنات مؤسسة السجناء السياسيين من حقوق المضطهد أن يعكس اضطهاده والناس أهل المعرفة بذلك، وهذا المضطهد لم يدخل مع السلطة لمصلحة شخصية رغم كل الإغراءات وليس للمجاهد مصلحة شخصية بل كانت العوائل تجاهد في تثبيت المصلحة العامة وعلى طبقات الشعب أن تعي هذه المسؤولية .

من جانبه أكد السيد محمد حسين الحكيم نجل المرجع الفقيد محمد سعيد الحكيم : إن المرحلة التي مرت غير موثقة وأولياتها غير مذكورة وللأسف الذاكرة العراقية لا تقوم بواجبها ، من الضروري توثيق تلك المرحلة على شكل كتابة روايات أو أفلام وثائقية أو حلقات وبرامج تلفزيونية تطرح كشخصيات لكي تعرف الأجيال القادمة الحقيقة ، من المفارقات التي أود أن أحدثكم عنها إن والدي السيد محمد سعيد الحكيم (رحمه الله) سافر إلى لندن سنة 2001 للعلاج وجد البريطانيين يتحدثون عن الفترة المظلمة التي مرت بها بلادهم في العصور الوسطى ، وهناك قصور وقلاع وسجون وأقبية وآلات وأدوات استخدمت لتعذيب الشعب يستذكرها البريطانيون وينقلونها إلى أجيالهم بل يقومون بتعريف أبنائهم على الأعمال التي ارتكبت من خلال المشاهدة العينية نتيجة السفرات الطلابية والجماعية وهذه الحالات موجودة على شكل تماثيل ورسوم وهذا الواقع يجب أن لا يتكرر ، وللأسف هناك نسيان للماضي فنحن نحتاج للتوثيق، أذكر حديث مراسلة (البي بي سي) البريطانية قالت في بث مباشر من بغداد : رأينا ماكينة (الثرم للحم البشري) في دائرة الاستخبارات العسكرية ، بل وجدنا آثار اللحم المتيبس على الماكينة ، هذا هو حكم الطاغية .

سيد رياض الحكيم وثقت مرحلة اعتقال الأسرة ومشاهداتي في السجن من خلال كتاب أصدرته يتحدث عن تلك المرحلة بعنوان (في سجون الطاغية ).

سيد رياض الحكيم: قدمت هذا الكتاب (في سجون الطاغية) لجمعية الأمم المتحدة في جنيف المسؤول هناك قال لي: لدينا لجنة تقرر ذلك ، بعد يومين قالوا لي : تم رفض الكتاب ، السبب ؟ لأن اللجنة عربية والكتاب ضد (صدام) ، مكتبة الأمم المتحدة لا تستقبل كتاب (في سجون الطاغية)، الكشف عن جرائم صدام مهمة وطنية وإنسانية ، يجب إعادة الكتابة عن هذه الحقبة ، علينا أن نصنع الرأي الذي يمثل الحقيقة .

وبيّن السيد رياض الحكيم خلال سؤاله عن الهجمة المستمرة على العراق ؟ أجاب :لدينا حالتان متشابهتان (العراق وليبيا) البلدان يناديان بالقومية ويرفعان الشعارات للشخصين نفسهما بمحاربة الامبريالية والاستعمار ، القوات الأمريكية أتت لاحتلال العراق، الجامعة العربية تطلبت من حلف الناتو التدخل في ليبيا ، (القذافي) قتل في المعركة لم يذكروا أنه (بطل ) بينما (صدام) أخرجوه من الحفرة قالوا أنه (بطل)، مفارقة أخرى في زمن حكومة الدكتور (أياد علاوي) جعلوا يوم السبت (عطلة ) قالوا العراق (يهودي) .

دولة الأمارات العربية المتحدة جعلت السبت والأحد (عطلة) لم يقولوا ( أي شيء).

التقيت وكيل وزير الثقافة المصري في كربلاء ، قال لي : لما قررت المجئ للعراق واجهت معارضة شديدة من أسرتي وقالوا لي : لا تذهب للعراق (الشيعة) يذبحونك كنت أتصور من أدخل (كربلاء المقدسة) أجد الموجودين كلهم إيرانيون،لكني رأيت المدينة كلها عرب، اتصلت بأهلي في مصر وقلت لهم : أنا (جنب ) الأمام الحسين (ع) قالوا لي أهلي : سيذبحونك . أنا أتساءل متى كان العراق جزيرة (واق واق) ، إذا كان هذا تفكيرهم فكيف بالإنسان العادي ، أهديت لوزير الخارجية المصري كتابي (في سجون الطاغية) قال لي : أنا استغرب لم أكن أتوقع هكذا حكمه ، قلت له : لماذا تنظرون إلى (صدام) هكذا ؟ صدام بدأ حكمه (بجريمة) ولم يسلم منه أحد.

ـ سماحة السيد ممكن التحدث عن ظلامة الأسرة والعراقيين وطبيعة هذا النظام؟

السيد رياض الحكيم :طغمة البعث كانت تحمل مشروعا يمس حياة العراقيين أولا : هو حزب يعتمد على العنف والتسلط ، مشروع ليس لبناء بلد على خلاف ما يقوله البعثيون ، أتوا للسيطرة على شعب العراق والتحكم فيه ومن ثم السيطرة عليه وعندما سيطر الطاغية على مقاليد الحكم كانت القسوة والجريمة والعنف في سياسة النظام .

في بداية سنة 1970 كان هناك شخص من أصدقاء الأسرة شارك في مراسيم عزاء وفاة أحد السادة ، وكان ذلك اليوم ممطراَ وشديد البرودة ، عندما رجع صديق الأسرة من مراسيم العزاء ، قال : كنت في العزاء جالسا وتحدث احد المعزين وقال : هذه المراسيم سوف تنتهي بعد عشر سنوات والمتحدث من أتباع (البعث)، هذه الرؤية كان يعبر عنها جماعة (البعث) والمسؤولون ، تبنى البعث في سياسته إلغاء كل مظاهر البلد.

ــ كيف تعامل البعث مع المرجعية الدينية عند تسلمه للسلطة ؟

هناك شاهد ، لم حصل الخلاف بين شاه إيران والحكومة العراقية بخصوص القضايا الحدودية وخاصة شط العرب ، في ذلك الوقت كان السيد محسن الحكيم (قدس) إمام الطائفة في العراق والعالم الإسلامي، فالبعثيون أرادوا استغلال السيد للتدخل بالوساطة بين العراق وإيران وهذه (سابقة) كانت موجودة في زمن العثمانيين وإلايرانيين ، السيد أجاب مبعوث (البكر) نرى لمن الحق ؟ لا يجوز لي التوسط بالخفاء ، وطلب ان يكون التوسط (معلناَ) رسميا ، والوسيط يحتاج إلى لقاء مع الجانب الآخر وبدون طلب رسمي لا يمكن القيام بالعمل مع الأخذ بالاعتبار (الحق) مع العراق استنادا إلى معاهدة سنة (1937) والمعاهدة السابقة ولكون السيد الحكيم يحظى بتأييد مقلديه في إيران ، بمعنى إن الشعب الإيراني سيقف مع السيد محسن الحكيم (قدس).

ــ جواب (طغمة البعث)

إذا السيد محسن الحكيم قام بالوساطة وكسب جولة المفاوضات ، فكيف نستطيع كبح قوة المرجعية ، فهذا نهج البعث كله تدمير ، وأنتم ترون حال العراق الآن ، فطغمة البعث سياستها تدمير البنية والهوية للشعب العراقي ، من جملة سياسات البعث ضرب الشخصيات الاجتماعية والأخلاقية والدينية والنخب ، لذا نجد هجرة العلماء ومنها أسرة آل الحكيم لها مكانة عند الشعب العراقي وهذا لا يروق للبعث ، والنظام كان يضغط على الشخصيات العلمية في الأسرة لدعمه، والسادة كانوا يرفضون ذلك ، السادة يقولون كيف ندعمكم وأنتم ترفضون تدخلنا في السياسة كيف نكون ضمن هذا المشروع؟ بدأت الضغوط تتكرر على الأسرة ، في سنة 1983 انعقد المؤتمر الإسلامي لدعم النظام في الحرب … من يتحمل المسؤولية ؟

عندنا في (الروايات) يؤتى للشخص بقارورة دم ويقولون له هذه حصتك من دم فلان ، يقول لم أقتله ، يقولون : لا شاركت في قتله (بالكلمة) والنص الإسلامي يحرم دماء الناس، ومن يقتل مؤمنا متعمدا غضب الله عليه ولعنه، اليوم نجد هذه الثقافة (غائبة) ، لسبب بسيط يقتل الإنسان ، حتى المستحق للقتل لا يحق للناس أن يقتلوه ، القاضي يقرر الحكم الشرعي .

واستطرد السيد الحكيم : السادة رفضوا المشاركة في الدماء والمواقف السابقة مما حفز النظام على اعتقال الشخصيات السادة من آل الحكيم صغارا وكبارا منهم طلاب مدارس وجامعيون ، سيد غياث وسيد حسين وسيد علي معاون طبي تم إعدامهم من الأسرة ، أكثر من (90) شخصا حتى النساء ، اعتقلوا العلوية (زينب) عمرها (11) سنة وأعدموا والدتها هذا كان جزءاَ من سياسة النظام .

في سنة 1983 ليلة 9/5 الموافق 26 رجب تمت مداهمة جماعية لبيوت الأسرة لاعتقالهم في مديرية أمن النجف وتهيئة سيارات لذلك كان المشرف على الاعتقال مدير الأمن العام (فاضل البراك) ، في اليوم التالي بدأ الخبر ينتشر لإدخال الرعب في النفوس ، نقلونا إلى الأمن العامة في بغداد وبقينا هناك في الاعتقال لمدة سنتين لغاية الشهر الثالث من عام 1985 ، المعتقل في الأمن العامة غرفه مساحتها 2×2 متر فيها نحو (25) شخصا.

ــ سيدنا ممكن أن تحدثنا عن رسالة الطاغية وإعدام الشهداء الستة؟

سيد رياض : استدعوا السيد محمد حسين نجل السيد سعيد الحكيم وهو رجل كبير في السجن، وتصرفوا معه تصرفا يكشف عن الخسة والدناءة والجريمة غير المحدودة لهذا النظام الذي ابتلى به الشعب العراقي لعدة عقود ، حيث وضعوه في غرفة معتمة لساعات ، ثم أدخلوه على مسؤول أمني كبير فقال له : سوف نحملك رسالة ، فاستغرب السيد أن يحمل رسالة وهو معتقل . ثم أضاف المسؤول: سوف نرسلك إلى إيران، وهنا عرف السيد أن الطرف المقصود إيصال الرسالة إليه هو السيد محمد باقر الحكيم الوجه الأبرز للمعارضة العراقية ضد نظام الطاغية صدام , وكلما حاول السيد محمد حسين الحكيم الاعتذار من القيام بهذه المهمة إلا أن المسؤول الأمني أصر على موقفه.

انتظر السيد محمد حسين رسالة، ولم يكن يدور في خلده أن هذه الرسالة ليس من نمط الرسائل التي ألفتها البشرية على مر العصور ، بل هي رسالة تعبر عن وحشية النظام وهمجيته، حيث إن المسؤول الأمني أخرج مسدسه ووضعه على الطاولة أمامه ، ثم ضغط على زر كهربائي بجنبه، فدخل أحدهم وألقى التحية إليه، فصاح به : هات (عبد الصاحب محسن ).

وبعد قليل عاد ومعه السيد عبد الصاحب نجل المرجع الديني الراحل السيد محسن الحكيم مكبل اليدين ، معصوب العينين ، خائر القوى وعليه ثوب ملطخ بدمائه، فألتفت المسؤول الأمني إلى السيد محمد حسين الحكيم، قائلا: هذا هو المجرم عبد الصاحب ، ثم أطلق عليه رصاصات من مسدسه، فسقط شهيدا مضرجا بدمائه.

ومرة أخرى ضغط المسؤول الزر الكهربائي، وقال لشرطي الأمن: هات المجرم علاء الدين محسن فجاءه بالسيد علاء نجل المرجع السيد الحكيم منحني الظهر مرهقا من شدة ما عاناه من تعذيب متواصل خلال سنتين (كان السيد علاء الدين قد إعتقله النظام سنة 1981م أي قبل اعتقالنا بنحو سنتين) ثم صوب نحوه مسدسه فأفرغ رصاصاته في جسده المنهك والنحيف. فذهل السيد محمد حسين الحكيم من هول ما شاهده.

وهنا ضغط المسؤول الزر للمرة الثالثة، ونادى على شرطي الأمن هات المجرم محمد حسين محسن وما أن جيء بالسيد محمد حسين نجل المرجع السيد الحكيم حتى أفرغ المسؤول رصاصات في جسده المنهك. فأظلمت الحياة في عين السيد محمد حسين نجل السيد سعيد الحكيم وهو شيخ كبير تجاوز عمره آنذاك سبعين عاما وأغمي عليه وانتظر المجرمون قتل بقية ضحاياهم ريثما يفيق السيد محمد حسين ليشاهد كل فصول الجريمة المروعة.

وبعد فترة وجيزة بعد أن أفاق واستعاد وعيه استدعى الضابط كلا من السادة كمال الدين وعبد الوهاب أولاد السيد يوسف الحكيم والسيد أحمد نجل السيد محمد رضا ابن المرجع السيد الحكيم وقتلهم جميعا، وقد بدا واضحا أن هذه الجريمة تنفيذا لأوامر مباشرة من الطاغية صدام. وبعد أن أكمل المسؤول تنفيذ جريمته المكلف بها توجه صوب السيد محمد حسين الحكيم قائلا: هذه هي الرسالة التي تحملها (…. باقر الحكيم) فليترك المقاومة والمعارضة وإلا سوف نعدم كل الموجودين.

إلا أن السيد محمد باقر الحكيم رفض الانصياع لتهديد النظام وأصر على مواصلة المعارضة، وأن هذه الجرائم لن تثنيه عن تحمل مسؤوليته الشرعية والوطنية تجاه الشعب العراقي، وقد تأكد لنا تدريجيا أننا أصبحنا بحكم الرهائن وأن صدام بعد أن يئس من تعاوننا معه قد ربط مصيرنا بموقف السيد محمد باقر الحكيم.

يحققون معنا ويعذبوننا كيف خرج محمد باقر الحكيم من العراق؟ لماذا لم تتعاونوا مع النظام، ؟

ــ سماحة السيد هل من الممكن الحديث عن السيد الوالد الفقيد في السجن؟

تم التحقيق مع السيد الوالد مرتين الأولى: تعرض للضرب والتعذيب والأشد كان في سنة 1991 في الانتفاضة الشعبانية ، الشيء المضحك المبكي ، نحن في سجون مغلقة ظروفنا صعبة أتهمونا اننا نحرك الانتفاضة الشعبانية، أنتم مشاركون بالانتفاضة ، السيد الوالد عالم كبير ومجتهد، كان يشرف على التحقيق مع السيد الوالد اللجنة الأمنية المكونة من (الأمن العامة ــ الاستخبارات العسكرية ـ المخابرات ــ الأمن الخاص ) وهم ضباط كبار يرأسهم المجرم (صدام كامل) وهو الذي أشرف على السيد الوالد في التحقيق والضرب بالهراوات والكابلات والصعق بالكهرباء في الأماكن الحساسة ، لكن السيد الوالد كان شديد الصلابة صبورا محتسبا ، حيث كان التعذيب يمتد إلى ساعات ( ساعتين ـ أربع ــ ست ساعات وهكذا ) المجرم (صدام كامل ) كان ينام على سرير وقبالة رجله يجلس قادة الاستخبارات والأمن العامة والمخابرات ، كانت يده مبسوطة يفعل ما يشاء وبدون مناقشة من أحد فقد قتل بيده الشهيد السيد ( حسين الشرع) … السيد الوالد كان يخفف عن المعتقلين ويطيب خاطرهم ويبتسم في وجوهم ويخفف عنهم .

الكثير من الجهات داخل العراق وخارجه تحاول تلميع وجه النظام المباد الكالح، مقابل ذلك المضحون والمسؤولون والناس (النخبة) لا توجد عائلة غير مضحية ، المفروض الجميع يتحمل المسؤولية ، تاريخ أوربا كان ملئ بالظلم والصراع والمعارك، يجب علينا الخروج من بوتقة الطغيان والاستبداد وهذا شيء مهم .

ــ سماحة السيد يعتبر السيد الوالد (رض) من كبار المراجع في العراق والعالم الأسلامي
هل فكر الوالد في التصدي للمرجعية ؟

مفهوم التصدي للمرجعية في نظر السيد الوالد هو من باب تحمل المسؤولية ، كثير من الناس وفضلاء الحوزة وبعض الشخصيات في البلاد العربية طلبوا من السيد الوالد ذلك ، لكن هدف السيد الوالد مرار هو ملء الفراغات الموجودة ويكون هناك تنسيق بين المرجعيات الدينية ، وبالخصوص الوضع في العراق بعد سقوط النظام كانت الأمور شائكة والظروف معقدة ، سماحة السيد كان حريصا على وحدة المرجعية الدينية .

السيد السيستاني (أعزه الله) عرض على الوالد التصدي للشأن السياسي بعد سقوط النظام، السيد الوالد أجاب السيد السيستاني: أنت المرجع الأشهر في العراق ولا يمكن أن أتصدى بوجودك، والمهم أعطى السيد الوالد للسيد السيستاني تعهدا أنه في الموارد الذي يكون نظره مؤيد له وفي الموارد التي يختلف معه في التشخيص لا يخالف السيد السيستاني، وهذا الشيء ليس هينا تقديرا للمصلحة العامة ، بعض السياسيين جاؤوا لسماحة السيد متصدين للشعور بالمسؤولية قال لهم السيد: لم يأتني أحد ويقول أشعر بالمسؤولية ويتصدى غيري ، ولهذا لم نر أن هناك رأيا متباينا وذلك لتماسك المرجعية، وللأسف هذا المنهج غير معتمد في الحالة السياسية ، ما زالت هناك الكثير من الصراعات ، شأن المرجع تحمل المسؤولية .

لقد مارس النظام كل أساليب القهر للشعب العراقي بلا رحمة وقسوة مفرطة وظلم وجور لم يسلم أي أحد حتى السذج من الناس هناك حادثة حصلت ، شاب ساذج جدا أسمه سعيد يبيع المرطبات في مدينة (الكاظمية) كان غير متزن في سلوكه في المعتقل ، وكان هذا واضحا لدى المعتقلين ، وقد أعتقل لصدور بعض الألفاظ التي تحط من قدر (القائد الضرورة) أتدري ــ عزيزي العراقي ـ ماهي العقوبة التي عاقبه بها صدام؟ لقد حكم عليه بالإعدام، وأعدم المسكين ، نعم أعدم لأنه تهجم على (بطل التحرير القومي) المقبور .

في ختام اللقاء نشكر سماحة آية الله المجتهد السيد رياض إبن السيد المرجع الفقيد محمد سعيد الحكيم (قدس) داعين لهذه الأسرة الكريمة بالتوفيق والسداد .

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here