الرئيسية اخر الأخبار الدكتور محمد حكمت العبيدي يروي وجع الطفولة خلف القضبان: من سجون الطغيان...

تحرير / احلام رهك
الدجيل / محمد عبد الرضا
ضمن سلسلة التوثيق التي تنفذها وحدة التوثيق في مديرية سجناء الدجيل، استضافت مسؤولة الوحدة الأستاذة وفاء عبد الأمير صادق، المعتقل السياسي الدكتور محمد حكمت عبد علي العبيدي، في لقاء توثيقي استعرض خلاله جانباً من المعاناة التي تعرض لها هو وعائلته إبان حقبة النظام البائد، وما رافقها من انتهاكات جسيمة بحق الطفولة والإنسانية.
وأوضح الدكتور العبيدي أنه اعتُقل وهو بعمر ثماني سنوات، وكان حينها تلميذاً في الصف الثاني الابتدائي، مبيناً أنه قضى مع أفراد عائلته قرابة عام كامل في السجن من دون محاكمة، فيما أُعدم والده واعتُقل جميع أفراد أسرته، بسبب اتهامهم بالانتماء إلى حزب الدعوة الإسلامية.
وأشار إلى أنه تعرض خلال فترة الاعتقال إلى أشد أنواع العنف والترهيب النفسي والجسدي، حيث شهد عمليات تعذيب للأطفال داخل غرف مظلمة خُصصت لهذا الغرض، كانت تحتوي على دمى وأدوات مخيفة لبث الرعب في نفوس المعتقلين الصغار، فضلاً عن مشاهدته لمعاناة النساء اللواتي كنّ يخرجن ملفوفات بالأغطية من شدة التعذيب ويُلقين بين السجينات.
وأضاف أن منزل عائلته تمت مصادرته مع جميع محتوياته وبيعه بالمزاد العلني، ولم تتمكن العائلة لاحقاً سوى من شراء جزء من الأثاث، كما تحدث عن استشهاد عمه الذي كان يبلغ من العمر أحد عشر عاماً بعد إعدامه مع جده، فيما نجا هو من الإعدام لبقائه مع جدته، التي تعرضت بدورها لتعذيب وحشي تمثل بربط أذنها بالتيار الكهربائي.
وبيّن الدكتور العبيدي أن تلك المعاناة لم تمنعه من مواصلة مسيرته العلمية، إذ واصل دراسته حتى حصل على شهادات البكالوريوس والماجستير والدكتوراه في العلوم الإسلامية، وتقلد لاحقاً عدداً من المناصب الإدارية والأكاديمية والأمنية، من بينها مدير مديرية سجناء الدجيل، وتدريسي في جامعة سامراء، ورئيس جامعة الإمام جعفر الصادق (ع)، فضلاً عن عمله معاوناً أمنياً لمحافظ صلاح الدين ومستشاراً لرئيس مجلس محافظة صلاح الدين.
ويأتي هذا اللقاء ضمن الجهود التي تبذلها مديرية سجناء الدجيل لتوثيق شهادات المعتقلين السياسيين، وحفظ الذاكرة الوطنية ونقل معاناة ضحايا النظام الدكتاتوري للأجيال القادمة.

Post Views: 11