لنا العراق

0
889

د.حسين القاصد …
منذ بدء الاحتجاجات، في الأول من تشرين الأول الماضي، والجميع ينادي: أريد وطناً. عجبا! فأي وطن غير العراق يليق بكم أيها الأحبة؟
إنه العراق الذي عشنا لأجله وضحينا بأعز الأحبة؟
نعم، إنكم تريدون عراقا يليق بكم بعد أن التاث معنى الوطن بسبب ارتباطه بمآرب فساد بعض الساسة. إذاً، لديكم وطن أيّها الأحبة، فقولوا نريد قوانين تحمينا وتحفظ لنا الوطن، وذلك أضعف نداءات المواطنة، لكن لا بد منها.
ليس من المعقول، أيّها الأحبة، أن يقف بعض الناشطين من المتظاهرين حجر عثرة في طريق تنفيذ مطالبكم، ومع اني وانكم على يقين جميعا بأن المشكلة لا تكمن بشخص رئيس الوزراء، ولم تسجل أيّة شائبة على السيد عادل عبد المهدي أيام حكمه، قبل تظاهرات تشرين الأول الماضي، أكرر قبل التظاهرات، وهو الأمر الذي أكد أن الأزمة ليست أزمة رئيس وزراء بقدر ما هي أزمة إصلاح جذري للعملية السياسية، وهي أزمة مصير لا أزمة جماهير متفرقة، كل ملة منها تريد الحكومة لها.
أنا شخصيا لا أعرف السيد محمد توفيق علاوي، وإذا عرفته فلقد عرفته ممن رشحه ضمن مجموعة أسماء في ساحة التحرير.
لكن، بعض المحافظات رشحت مرشحيها، وهذا الترشيح نعتز به، لكن الترشيح الشعبي يحتاج إلى تغيير برلماني، وتصويت مباشر على مرشح الساحات.
بعد كل هذه الدماء، أما آن الأوان لنطالب بانتخابات مبكرة، ونرشح من نريد أن يقودنا ويوفر لنا الوطن؟
كلما سقط شهداء في ساحات التظاهرات، اكتفى النشطاء بأن يحصوا أعداد الشهداء والجرحى، ليجمعوا عددا لا بأس به من التأييد، من دون أن يسألهم أحد: هل وظيفتكم إحصاء الشهداء والجرحى؟
أم إنكم أصحاب رأي وقادته؟ وكيف لقادة الرأي أن يختفوا؟
أمَا يكفي بعض الانتهازيين تجارة بموت الشباب من أجل منصب أوهمه أسياده أن يناله؟
أحد المتظاهرين تساءل عن تكاسل الناشطين الذين تصدروا التظاهرات في البدء؟
فأجابه أستاذ جامعي لم يحضر لجامعته ولم يتعرف على طلبته وقال: كيف تريدنا أن نحضر وكلنا مهددون ولا نبيت في بيوتنا، ومع معرفة الجميع بأنه يبيت في بيته مسترخيا، ويرسل الشباب إلى مناطق التصعيد، يبرز السؤال الأكبر: الجماهير تريد وطنا كريما، لكن هؤلاء اتباع كل ساسة الفساد ماذا يريدون؟
والجواب هو: إن أسيادهم الفاشلين وعدوهم بمناصب في حال تمكنهم من الوطن الذي خرج من أجله الشباب!
رفقا بالعراق أيّها المثقف المتظاهر! مع شكي العظيم بأنك مثقف، فلا مثقف في الكون يحرق وطنه تحت شعار نريد (وطن).

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here