مؤسسة السجناء السياسيين بين الواقع والطموح: ندوة موسعة في مكتب الغبان للتعرف على اداء المؤسسة

0
410

بدعوة كريمة من مكتب الدكتور محمد سالم الغبان حضر رئيس مؤسسة السجناء السياسيين الدكتور حسين السلطاني اليوم ، السبت ، ندوة جماهيرية حوارية للتعريف بالمؤسسة وانجازاتها والموسومة ب( أداء مؤسسة السجناء السياسيين بين الواقع والطموح ) بحضور شخصيات سياسية ودينية واكاديمية.

وقد رحب الدكتور الغبان بمعالي رئيس المؤسسة والحضور من السجناء السياسيين وغيرهم ممن شاركوا في الندوة .

ومن جانبه شكر الدكتور السلطاني الدكتور الغبان والحضور الكريم الذي شارك في الندوة ودعا ان تكون الندوة حوارية لبيان السيرة والمسيرة لهذه المؤسسة وقال معاليه : منذ اقرار قانون المؤسسة عام 2006 ولغاية يوم تسنمي للرئاسة لم تحض مؤسسة السجناء السياسيين برئيس لها متفرغ لادارتها باستثناء اول رئيس لها والذي لم يستمر طويلا في ادارتها ، وبعده بدأت الادارة بالوكالة لبعض الوزراء الذين لم يكونوا متفرغين لها ففي احسن الاحوال كان حضورهم للمؤسسة يومين في الاسبوع فقط .

واضاف السلطاني: التحدي الاخر الذي واجه المؤسسة كان في ملاكها الوظيفي فأغلب موظفي المؤسسة كانوا من السجناء السياسيين قليلي الخبرة في العمل الاداري بحكم فترة السجن والاعتقال وابعادهم عن الوظيفة العامة في زمن النظام المباد ، ناهيك عن حداثة عمر المؤسسة بالقياس الى مؤسسات الدولة الاخرى ، وفي ظل ظروف كهذه وفي زمن التقشف المالي اواسط عام 2015 تسلمت هذه المهمة الثقيلة فحملتها مع اخواني السجناء السياسيين كوني واحدا منهم وعملنا بالموجود وبجهود استثنائية ، وقد عملنا على تغيير واقع المؤسسة بالتدريج لعلمنا ان في هذه الثلة طاقات كبيرة ومؤمنة بقضيتها وعملها بروح الأحرار سهل العقبات فقلت الخروقات وزاد الانجاز وصححنا العديد من الاخطاء وصار عمل المؤسسة مما يشار اليه بالبنان وزاد التقارب بين السجناء والمؤسسة .

وقال رئيس المؤسسة : لقد زاد عدد المعاملات لمقدمي الطلبات للمشمولين بقانون المؤسسة على 180.000 بين سجين ومعتقل ومحتجز سياسي وكان دعمنا المتواصل والكبير للجان الخاصة التي تصدق على المشمولين بقانون المؤسسة وقد عملت هذه اللجان بجهود استثنائية وانجزت اغلب هذه المعاملات ، وعلى صعيد البناء وبالرغم من التمويل المالي البسيط سيما في سنوات التقشف فقد قامت المؤسسة باكمال عدد من مقراتها في بعض المحافظـات كالبصرة و ميسان و النجف و كربلاء وديالى والديوانية بالاضافة الى انجاز كبير تحقق للمؤسسة وهو مقر المؤسسة الجديد في بغداد وبجهود الكادر الهندسي في المؤسسة .

وعرج الدكتور السلطاني على عنصر النزاهة في المؤسسة قائلا : أنا واثق بان المؤسسة على درجة كبيرة من النزاهة ، وكنا صارمين مع من نشك بعدم نزاهتهم .

وبعد حديث مفصل وبالارقام عن جميع مفاصل عمل المؤسسة فتح الباب للحوار والنقاش مع الحاضرين بطرح أسئلتهم ومقترحاتهم .

وقد تفضل عدد من السجناء السياسيين وبعض الشخصيات بطرح أسئلتهم ومقترحاتهم حول مختلف الجوانب المتعلقة بالحقوق والامتيازات وما يثار من لغط حول اداء المؤسسة .

قال الدكتور اسامة السعيدي استاذ العلوم السياسية : للاسف ان مؤسسات العدالة الانتقالية انشغلت بالبيوقراطية وتركت التنشئة ( الجيل الجديد ) الذي يشكك اليوم في الجرائم والممارسات اللاإنسانية التي ارتكبها النظام المباد .

وأضاف السعيدي : ان ما يطرح في الإعلام المضاد من تمجيد للنظام السابق وتسويق لبطولاته الوهمية يحتاج الى إجراءات حاسمة من هيئة الاتصالات فلا بد من فلترة هذه المقاطع القصيرة التي تزيف الحقائق وتتلاعب بالعقول الناشئة .

اما فيما يتعلق بأدب السجون وكتابة المذكرات فقد نوه الدكتور علي الفياض الى ضرورة تدوين السجين لأيام سجنه ونشرها في وسائل التواصل الاجتماعي من اجل ان نخرج للعالم ما حصل من انتهاكات في سجون البعث .

ودعت الدكتورة سهام الى استثمار السجناء السياسيين كونهم اصحاب تجارب ثرية ولزوم الاستفادة منهم كمستشارين او ناشطين في مجال حقوق الإنسان كونهم عاشوا التجربة بكل تفاصيلها .

فيما اقترح صالح سليم الباحث في الشؤون السياسية ان تزود المؤسسة صناع المحتوى بالمواد والصور التي تدين النظام المباد من اجل نشرها في صفحاتهم الإلكترونية مقابل دعم معين ، وكذلك تحويل السجون الى متاحف على غرار المتحف البغدادي .

وقد اجاب رئيس المؤسسة عن جميع اسئلة الحضور التي تخللت الندوة ومداخلاتهم واخذ بعين الاعتبار مقترحاتهم شاكرا الدكتور الغبان على اتاحة هذه الفرصة واللقاء المباشر مع نخبة من سجناء الرأي الاحرار من اجل الارتقاء باداء المؤسسة نحو الافضل والعمل الجاد على تحقيق الاهداف التي رسمتها المؤسسة لنفسها من تعويض السجناء السياسيين بالحقوق والامتيازات المادية والمعنوية التي نص عليها قانون المؤسسة.

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here