
✍️ تحرير: كاظم محمد الكعبي
📷 تصوير: طيف طه
في لقاء امتزجت فيه رائحة التضحية بعبق الوفاء، استقبل رئيس مؤسسة السجناء السياسيين الدكتور وليد السهلاني، اليوم الأربعاء، ثلةً من السجناء السياسيين النشطاء القادمين من مختلف محافظات العراق، يتقدمهم السيد عبد الزهرة الجبوري ممثلاً عن الوفد.
اللقاء لم يكن عادياً، بل كان مساحةً لاستحضار الماضي وتثبيت الحاضر ورسم ملامح المستقبل. فقد تناول الحاضرون محاور شتى، كان أبرزها متابعة نشاطات المؤسسة برئاسة الدكتور السهلاني، والحديث عن ملف الوحدات السكنية والأراضي المخصصة للمشمولين بقانون المؤسسة، فضلاً عن إمكانية حصولهم على نسبة في المدن الجديدة المزمع إنشاؤها في العاصمة بغداد. كما فتحوا باب النقاش حول تعديل القانون، متسائلين عن مساراته وأهم ما يحمله من إضافات.
الدكتور السهلاني أكد، بنبرة المسؤولية والالتزام، أن جميع هذه التساؤلات هي في صميم اهتمام المؤسسة، مشدداً على أن العمل متواصل، وأن كل ما تملكه المؤسسة من علاقات رسمية وجهود إدارية مسخر لخدمة حقوق السجناء وامتيازاتهم التي خطها القانون.
أما نائب رئيس المؤسسة الدكتور علي أحمود النوري، فقد أوضح أن التعديلات المطروحة للقانون لا تمسّ الحقوق المادية للمشمولين، بل تضيف امتيازات جديدة، خصوصاً على الصعيد المعنوي لتشمل ذوي السجناء ومن أحاطت بهم معاناة تلك الحقبة. كما تطرق إلى آلية توزيع المنح التعويضية، مؤكداً أنها تُدار بشفافية وعدالة، وأن نجاح العمل رهين بروح الفريق والتواصل البنّاء، إذ لا تُحل المشكلات إلا عبر الطرق الرسمية والسليمة.
من جانبهم، شدّد الحاضرون على ضرورة أن ينهض إعلام المؤسسة بدوره في نقل الصورة الحقيقية لتضحيات السجناء والسجينات السياسيين، كي لا يضيع وهج تلك المواقف البطولية في زحام الأحداث.
وحضر اللقاء مدير عام دائرة العلاقات والإعلام السيد عدي الخدران، إلى جانب عدد من المشمولين والموظفين، ليكتمل المشهد بحوار يذكّر الجميع بأن الوفاء للتاريخ لا يقل قدراً عن صناعة المستقبل.

























