الرئيسية مقالات المؤتمر الضريبي في بغداد: خطوة إصلاحية لتنمية الاقتصاد

فاضل الحلو
شهدت العاصمة بغداد انعقاد المؤتمر الضريبي لتنمية الاقتصاد وتنشيط بيئة الاستثمار، برعاية وحضور رئيس مجلس الوزراء السيد محمد شياع السوداني، وبمشاركة واسعة من الوزراء والمسؤولين وممثلي الهيئات الاقتصادية والمالية، وقد جاء هذا المؤتمر ليعكس جدية الحكومة العراقية في المضي نحو إصلاحات مالية شاملة، تسعى إلى بناء نظام ضريبي عادل وشفاف يشجع الاستثمار ويعزز الثقة بالاقتصاد الوطني.
أهمية المؤتمر
يمثل النظام الضريبي أحد أعمدة الاقتصاد في أي دولة، إذ يشكل أداةً مهمة لتوفير الموارد المالية وتوزيعها بشكل عادل، فضلاً عن كونه مرآة لمدى فاعلية الإدارة الحكومية. ومن هنا، فإن الدعوة إلى إصلاح هذا النظام في العراق تعد خطوة جوهرية في مسار التحول الاقتصادي، لا سيما في ظل التحديات التي تواجه البلاد جراء الاعتماد الكبير على العائدات النفطية.
رؤية الحكومة
أكد السيد رئيس الوزراء في كلمته أن الحكومة عازمة على تبسيط الإجراءات الضريبية، ومكافحة الفساد، وتوظيف التكنولوجيا الحديثة لتقليل الروتين وزيادة الشفافية، كما شدد على أن الإصلاح الضريبي لا يُراد به زيادة الأعباء على المواطن أو المستثمر، بقدر ما يُراد به خلق بيئة اقتصادية مستقرة وجاذبة للاستثمار المحلي والأجنبي، بما يسهم في تنويع الاقتصاد وخلق فرص عمل جديدة.
مشاركة مؤسسة السجناء السياسيين
من بين الشخصيات الرسمية التي حضرت المؤتمر، كان رئيس مؤسسة السجناء السياسيين الدكتور وليد السهلاني، الذي أكد في تصريح له أن الإصلاح الاقتصادي لا ينفصل عن البعد الاجتماعي، مبيناً أن تحريك عجلة الاستثمار وتوفير بيئة اقتصادية صحية سيعود بالنفع على جميع شرائح المجتمع، ولا سيما الشرائح المضحية التي كفل القانون رعايتها.
هذا الحضور يعكس انفتاح المؤسسة على القضايا الوطنية الكبرى، وسعيها لأن تكون جزءاً فاعلاً في دعم سياسات الدولة الإصلاحية.
التوصيات المتوقعة
من خلال المناقشات التي دارت في المؤتمر، برزت جملة من التوصيات، أبرزها:
-
تعديل التشريعات الضريبية لتواكب التطورات الاقتصادية.
-
إدخال الأنظمة الرقمية الحديثة في الإدارة الضريبية.
-
إشراك القطاع الخاص في صياغة الاستراتيجيات الاقتصادية.
-
تفعيل التعاون الدولي للاستفادة من التجارب الناجحة في هذا المجال.
الخلاصة
إن انعقاد المؤتمر الضريبي في بغداد يمثل رسالة واضحة بأن الحكومة تسير بخطى واثقة نحو بناء اقتصاد متنوع ومستدام، يقوم على أسس الشفافية والعدالة، بعيداً عن الاعتماد المفرط على النفط، ومشاركة مختلف مؤسسات الدولة، ومنها مؤسسة السجناء السياسيين، تؤكد أن الإصلاح الاقتصادي مشروع وطني شامل، يتطلب تضافر الجهود من جميع الأطراف، لتحقيق مستقبل أفضل للعراق وشعبه.
Post Views: 251