
فاضل الحلو
افتتح دولة رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني صباح اليوم فعاليات معرض بغداد الدولي للكتاب بدورته الجديدة، والذي جاء هذا العام تحت الشعار الملهم: “بغداد أجمل حين نقرأ”. وقد شهد حفل الافتتاح حضوراً واسعاً من الشخصيات الرسمية والثقافية والفكرية، إلى جانب ممثلين عن دور نشر عربية وأجنبية، ما جعل الحدث مناسبة وطنية وثقافية بامتياز.
الكتاب جسور بين الماضي والمستقبل
يحمل شعار هذه الدورة رسالة واضحة بأن بغداد، المدينة التي احتضنت عبر تاريخها أمهات الكتب ورواد الفكر والعلم، ما زالت تتجدد بالقراءة وتزداد جمالاً بالثقافة. فالمعرض لم يكن مجرد سوق للكتب، بل فضاءً للحوار وتبادل الرؤى، ومنصة لتعزيز قيم التسامح والتنوير بين الأجيال.
مشاركة واسعة وفعاليات متنوعة
ضم المعرض هذا العام أجنحة خاصة بمؤسسات حكومية وثقافية وأكاديمية، إضافة إلى مئات دور النشر من مختلف الدول العربية والعالمية. كما تخللته ندوات فكرية، وورش عمل أدبية، وتوقيع كتب لعدد من الكتّاب والشعراء العراقيين والعرب.
السوداني: دعم الثقافة مسؤولية وطنية
وأكد رئيس الوزراء في كلمة ألقاها خلال الافتتاح أن دعم الثقافة والمثقفين يشكل ركناً أساسياً في برنامج الحكومة، مشدداً على أن الكتاب يبقى وسيلةً فاعلة لترسيخ قيم الهوية والانفتاح الحضاري. وأضاف أن شعار المعرض “بغداد أجمل حين نقرأ” يعكس روح العاصمة التي طالما كانت منارةً للفكر والإبداع.
الكتاب صديق الأجيال
ويأتي المعرض في وقت يتطلع فيه العراقيون إلى ترسيخ مكانة بغداد الثقافية على المستويين العربي والدولي. فإقبال العائلات والشباب على أجنحة المعرض يعكس تعطش المجتمع للمعرفة، وإيمانهم بأن الكتاب لا يزال الصديق الأمين الذي يرافق الأجيال ويمنحهم الأمل بالمستقبل.
مساحة للذاكرة والهوية
ومن بين المشاركات المتميزة هذا العام جناح مؤسسة السجناء السياسيين، الذي عرض إصدارات وكتباً وثّق من خلالها السجناء السياسيون تجاربهم، ليبقى صوتهم شاهداً على مرحلة مهمة من تاريخ العراق الحديث. كذلك برزت مشاركة الجامعات العراقية والمؤسسات البحثية التي قدّمت عناوين جديدة تثري المكتبة العربية.
بهذا المعرض، تعود بغداد لتؤكد أن القراءة ليست ترفاً، بل هي جوهر الحياة وسبيل المدن نحو الجمال والنهضة.
Post Views: 231