صراعٌ بين الخير والشر

0
86

ثائر الربيعي …
على امتداد التاريخ اتخذ الصراع محورين ، بين الحق والباطل والخير والشر والقيم النبيلة والرذيلة لكن سنة الدهر بأن يدفع المؤمنين نتيجة ايمانهم بمبادئهم ضريبة سهام الأذى والآم لأخلاصهم بقضيتهم التي يؤمنون بها ولعل الانبياء والمرسلين خير دليل على ذلك فقد تحملوا انواع العذاب والمآسي في سبيل رسالتهم ولأجل احقاق الحق وتحقيق العدالة الاجتماعية بين شعوبهم ، فلم تكن مسيرة حياتهم هانئة وطريقهم معبد بل كان ممتلء بالاشواك ، ما آذاهم هو التسقيط المعنوي الذي طال قدسيتهم وأستقامتهم على يد طغاة عصورهم المستبدين تارة وعلى يد أدعياء واقزام القوم تارة اخرى ، حتى ان بعضهم أتهم في عفته وآخر بصدقه وهنالك من وصف بأنه ساحر ومجنون بعد أن كان صادقا وأمينا ، والأنكى من ذلك خذلان قومهم حيث وقفوا الناس موقف الحياد من مصلحيهم تركوهم وحدهم في ساحة الوغى، ثم صعدوا للتل ينتظرون لمن سيؤول الامر ليحددوا بوصلتهم بعد ذلك .
وهنالك مأساة اخرى تضاف لكل عصر وزمان وهي ظاهرة الانتهازية والوصولية التي يمارسهم الهمج الرعاع في كل وقت ، أما الاحرار فمواقفهم ثابتة لا تتجزأ لكن غبار الزمن تراكم عليهم لأنهم لا يتمشدقون وليس لديهم ابواق يطلقون الاصوات من خلالها لمريديهم .
أن وظيفة الانسان الملقاة على عاتقه المساهمة في تحقيق المشروع الاصلاحي للمصلح عليه ان يتحمل المسؤولية التي يعتقد انه مسؤول عنها ضمن واجبه الاخلاقي ، فالباري يشير لعمل الخير بانه يتحقق مع الجماعة وفعل الشر يوضحه بناقة صالح بصيغة الجمع ( وعقروها ) .
ولعل ماورد بزيارة الامام الحسين .. فـَلَعـَنَ اللهُ اُمَةً قَتـَلَتـكَ وَلَعَنَ اللهُ اُمَةً ظَلَمَتكَ وَلَعَنَ اللهُ اُمَةً سَمِعت بـِذلك فَرَضِيَت بـه يا مَولاي يا ابا عَبدِ اللهِ … الجميع مشتركون بالاثم ..وللحديث بقية

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here