الشهيد الحي الذي عاد للحياة بعد 40 سنة

0
113

فاضل الحلو …
الحكاية تبدأ من شهر ايلول من سنة 1980 حين اعتقلت سلطة البعث عائلة السيد جواد الموسوي المتكونة من زوجته وولديه بتهمة الانتماء لحزب الدعوة ولم يخرج منهم سوى السيد حيدر الموسوي اخ السيد احمد الذي هربته جدته من السجن تحت عباءتها ليكون هو الشاهد على هذا الامر والباقي اعدموا وانتهى الامر لحد سنة 2020 شهر التاسع بنفس الشهر الذي تم اعتقالهم به قبل أربعين سنة .
القصة بدأت عندما نشر السيد حيدر الموسوي اخ الشهيد على صفحته الشخصية في الفيس بوك منشوراً يذكر فيها قصة اعدام عائلته وذكر أسماءهم بالكامل ونشر صورة أخيه السيد احمد الذي كان طفلاً صغيراً , حيث انتشرت قصتهم كالنار بالحطيم انتشرت كونها تذكر الناس بالماضي الذي يقول بعضهم عنه أنه جميل واي جميل بجمال الرؤوس التي علقت على المشانق , هكذا انتشرت القصة وكان مفادها للتذكير فقط .
هنا يلعب القدر لعبته الجميلة فبعد هذا المنشور وتحديداً يوم الجمعة الموافق 25 أيلول 2020 اتصلت احدى النساء بزوجة الاخ الاكبر لاحمد وسألتها عن شقيقه احمد، وكانت بذلك تمهد للخبر الصادم : احمد موجود وهو قريب منكم في الكرادة ! وواصلت الاخت حديثها : ان صورة المنشور الذي حظي بانتشار واسع في الفيس بوك الذي تحدث فيه شقيقه حيدر عن مأساته ومأساة اخيه احمد نُشرت في الكروب النسائي المشارِكة هي فيه رأتها احدى السيدات المشاركات فاتصلت بها واخبرتها ان صاحب هذه الصورة حي يرزق وانها اخته بالتبني .
والتقت العائلة بيوسفهم المفقود بعد اربعين عاماً كاملة حيث يروي السيد حيدر بعد اللقاء انه كان يتابع حركات وايماءات احمد ، ويصغي لنبرة صوته ، حقيقةٌ اخذت تتكشف له كل يوم منذ التقاه انه اخيه الذي فقده طوال هذه السنين.
هذا هو الماضي الجميل الذي يصدح به الغافلون والمطبلون والمتلونون، الماضي الذي كان لا يرحم الطفل والرجل العجوز ولا حتى المرأة ,انه الماضي الذي يظهره لنا البعض كانه الأفضل, الماضي الذي اعتقل فيه الأطفال وعلق فيه الشباب على المشانق , انه ماضي البيوت الفقيرة التي دائماً تلتقط انفاسها من ارواح الجياع .

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here