الدكتور السلطاني خلال افتتاحه مديرية سجناء البصرة : بإمكاننا جميعاً أن نحقق انجازات كبيرة لبلدنا لو توفرت المقومات الاساسية للعمل

0
444

البصرة ـ ثائر عبد الخالق …
تصوير احمد محسن – طيف طه …

برعاية معالي رئيس مؤسسة السجناء السياسيين الدكتور حسين السلطاني تم افتتاح مديرية سجناء البصرة في بنائها الجديد اليوم ، السبت ، وبحضور عضو اللجنة البرلمانية للنفط والغاز السجين السياسي فالح الخزعلي وعضو لجنة النزاهة البرلمانية الأستاذ محمد الربيعي وممثل محافظ البصرة الأستاذ المعاون الإداري حسن النجار ومدير عام دائرة شؤون المديريات واللجان الخاصة الأستاذ جبار موات ومدير عام الدائرة الإدارية والمالية في المؤسسة الأستاذ زيدان جبر خلف ومديري الأقسام وموظفي المؤسسة وجمع غفير من السجناء السياسيين .

وابتدأ الحفل بتلاوة آي من الذكر الحكيم ومن ثم قراءة سورة الفاتحة على أرواح الشهداء ، وقد رحب معالي رئيس المؤسسة الدكتور حسين السلطاني بالضيوف الكرام مخاطبا الجمع الغفير، بعد التوكل على الله نفتتح مقر مديرية سجناءالبصرة ونسأل الله العون والتوفيق وأن يكون هذا المقر بيتاً لجميع المشمولين بقانون المؤسسة ، إننا نعيش فرحة كبيرة لتحقيق هذا الإنجاز مع تواضعه لأسباب متعددة ، حيث تحتل البصرة اهمية كبيرة بالنسبة للمؤسسة وذلك لموقعها الجغرافي والاقتصادي من جهة ولكثرة تضحياتها من جهة أخرى فهي من أكثر المحافظات عددآ من المشمولين بقانون المؤسسة ، فضلا عن إن هذا الإنجاز الذي كشف لنا أننا نملك طاقات متخصصة ومهنية ومخلصة .

وأوضح معاليه لقد واجهنا عدة مشاكل من ضمنها إن صب الهيكل الكونكريتي سابقا لم يكن دقيقا مما أثار نقاشا حول امكانية اعتماده من عدمها وبالتأكيد لو كنا ذاهبين بإتجاه عدم اعتماده لم نشهد اكمال هذا البناء قطعا فوقع الأختيار على المكتب الأستشاري لنقابة المهندسين العراقيين لتولي عملية الفحص وبالفعل سارعت المؤسسة إلى استحصال الموافقات الرسمية من وزارة التخطيط لإستئناف العمل ، موضحا أن الفريق الثاني الذي أفرح قلوبنا ويقف بدرجة كبيرة وراء هذا الإنجاز وأكسبه كل هذا الجمال التنفيذي هو لجنة الإسراع وتم الإنجاز بمدة لم تتجاوز الـ (6) شهور ، حيث شرعت لجنة الإسراع بالعمل برئاسة المهندس المشرف من محافظة البصرة حكمت مطشر يعاونه مدير المديرية الأستاذ صادق ، وتم الإنجاز بمواصفات عالية جدآ وتنفيذ بدقة كبيرة وبعمل متواصل ليل نهار وبتوفير مبلغ (212) مليون دينار للدولة من الكلفة التخمينية ، شاكرا معاليه الفريق الأستشاري لنقابة المهندسين وعلى رأسهم رئيس الفريق المهندس جمال سعيد والمهندس حكمت مطشر من المحافظة ، الرجل المثابر قليل الكلام كثير العمل ومدير المديرية في البصرة الحاج صادق ،وهذا الرجل وقفت وراءه ودعمته أغلب دوائر المؤسسة في الدائرة الهندسية وقسم العقود وقسم الحسابات وقسم الرقابة والتدقيق ولجميع المشمولين بقانون المؤسسة .

وقد شكر معالي رئيس المؤسسة مدير مديرية سجناء البصرة السابق السجين السياسي الاستاذ هاشم الخزاعي (أبو سرمد) لمواقفه النبيلة والمشرفة.

فيما تمنى معالي رئيس المؤسسة في كلمته التي القاها من دولة رئيس الوزراء المعروف بإمانته ونزاهته وإخلاصه وشخصيته بمعالجة العقبات التي تقف بوجه ديمومة المشاريع ، لافتا إلى موضوعة الرسوم التي يتم استيفاؤها من خلال المراجعات للجهة المستفيدة لديمومة عملها في المشاريع .

وفي ختام كلمته أكد معالي رئيس المؤسسة : أنه ومن خلال عملنا في بناء مقر المؤسسة في بغداد وإشرافنا على عمل مقر مديرية البصرة ، ثبت لي أننا جميعا بإمكاننا أن نحقق انجازات كبيرة لبلدنا لو توفرت المقومات الاساسية للعمل ومن أهمها إعطاء الصلاحيات للمحافظين وتسهيل الإجراءات وتذليل العقبات ومنح الوزارات والمحافظين صلاحية تنفيذ المشاريع وفقا للضوابط ، أكرر شكري وتقديري للجميع والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

فيما أكد النائب السجين السياسي فالح الخزعلي في كلمته إن السجناء السياسيين بقية السيف ، الذين وقفوا بوجه أعتى طغمة عرفها التاريخ ، وإننا نتطلع إلى هذه البناية بكونها دار خدمة للمشمولين بقانونها ، ورغم كل الظروف كان السيف العراقي حاضرآ ، والحضور البصري على مر التاريخ موجودا وحاضرا وناصرآ للإمام الحسين (ع) ، إن هذه المدينة المعطاء وقفت بوجه الطاغية وامتثلت لفتوى المرجعية وستبقى البصرة مدينة العطاء ، مؤكدآ إن أغلب القوانين التي صدرت لم تأخذ حقها بالشكل الأمثل ، لافتا إن الأعلام المضاد كان له دور في تزييف الحقائق .

وبيّن النائب الخزعلي الجهود التي بذلت داخل قبة البرلمان بالدفاع عن حقوق هذه الشريحة ، داعيا في الوقت نفسه النواب بالدفاع عن الشرائح المظلومة ، آملا من السيد محافظ البصرة أن يكمل ملفات (منحة الأرض) للمشمولين بقانون المؤسسة والشهداء والجرحى وتحديدها بجداول زمنية ، مطالبا بإن يكون هناك متحف لتوثيق جرائم البعث ، فضلا عن مطالبته وزارتي التعليم العالي والتربية بتضمين الجرائم التي ارتكبت بحق الشعب العراقي في المناهج ، مشددآ على ان يكون هناك نصب للسجناء السياسيين والشهداء ، وأخيرآ طالب النائب الخزعلي من الجميع بأن تكون هناك وقفة جادة لا عائمة .

وقد القى كلمة محافظ البصرة الأستاذ السجين السياسي اسعد العيداني نيابة عنه نائب المحافظ الأستاذ حسن النجار حيث نقل تحيات السيد المحافظ ، وقال : يعدّ هذا الأفتتاح صرحا يحتضن المضحين من السجناء والسجينات والمعتقلين والكل يعلم التضحيات التي قدمت من أسر السجناء السياسيين والشهداء ، لقد عشنا هذا الظرف والظلم الذي حاق بنا فأنا من أسرة شهداء وسجناء ، جاء في كتابه الحكيم : قالوا فيم َ كنتم قالوا كنا مستضعفين في الأرض فجاء الرد ألم تكن أرض الله واسعة فتمت الهجرة ومن ضمنهم الدكتور السلطاني وجاءت الكلمة اُذن للذين يقاتلون … فقاتلنا بالكلمة الحرة والكفاح المسلح ، وذلك من أجل العراق وشعبه وخدمة المجتمع ، والذي يتحدث عن السجناء والشهداء ويريد ان ينهي قانون السجناء والشهداء وحتى هذه اللحظة لم يحصلوا على حقوقهم التي نص عليها القانون ، ونحن كلجنة محلية (المحافظة) داعمين لكل ما يحقق العدالة لهذه الشرائح ، مؤكدا تم توزيع (80) ألف قطعة أرض في قضاء شط العرب ، تم شمول المشمولين بقانون المؤسسة وسنستمر بتوزيع الأراضي ، لقد قدمنا خيرة أبنائنا كالشهيد أبو مهدي المهندس (رض) ولا زالت المسيرة مستمرة ، والبصرة تفوق أغلب المحافظات بأعداد أبنائها من السجناء والشهداء والكل يعرف حجم التضحيات ، مبينا إن محافظة البصرة وعلى رأسها الأستاذ المحافظ السجين السياسي ألشيخ أسعد العيداني تقف بكل قوة في دعم الشرائح المضحية ، رحم الله الشهداء الأبرار وأنتم أخوتي وأخواتي الشهداء الأحياء ذهب البعث الكافر وولى ولن يعود .

وفي ختام الأحتفال تم تكريم مجموعة من السادة والسيدات بـ (درع المؤسسة ) وشهادات تقديرية ومكافآت مالية .

ومما تجدر الإشارة إليه قيام معالي رئيس المؤسسة بعد انتهاء الأحتفالية بمقابلة مجموعة من المواطنين من بينهم سجناء وسجينات وبعض المواطنين وقد أجاب معاليه عن جميع استفساراتهم وطلباتهم وأوعز بتحويل جميع الطلبات التي قدمت إلى الجهات ذات الأختصاص للبت بها ، فيما شكر الحضور موقف معاليه وسعة صدره واحترامه للجميع .




ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here