الرئيسية مقالات رحيل السجين السياسي كاظم ياسر… الرجل الذي ادّعى الجنون ليبقى عاقلًا

كاظم محمد الكعبي
في أروقة مؤسسة السجناء السياسيين، ظلّت تُروى حكاية رجل ادّعى الجنون في سجن أبي غريب، ليتفادى حكم الاعدام وبطش الجلادين. لم أصدّق الرواية حتى التقيت به، فحدّثني بثقة عن تلك “اللعبة” التي أتقنها حتى صدّقه الجميع، بينما كان يخفي تحت قناع الجنون عقلًا لامعًا وحكمة نادرة.
كاظم ياسر… السجين السياسي والباحث المثقف، عاش عمره مثقلًا بجراح السجون، وتلاحقته الأمراض حتى لحظة رحيله. كان شغوفًا بالعلم، حاصلًا على سبع شهادات جامعية، منها الماجستير والدكتوراه، شخصية باسمة، محبّة، ومتواضعة.
حدّثني ذات يوم عن رغبته في تمثيل قصته إن وجدت من يتبناها، لا بحثًا عن مجد، بل إيمانًا بأن ما مرّ به كان درسًا للأجيال، وشهادةً على زمن لا يُنسى.
رحلتَ يا كاظم، لكن قصتك لم ترحل، وسنروي قصتك كما كنت تحلم… لا ممثلًا على خشبة مسرح، بل شاهدًا في صفحات التاريخ…
Post Views: 472