ضمان المرجعية

0
1837

حاتم حسن ….
ماكان للنصر ان يتحقق على اعداء الوطن واعداء الانسانبة من الدواعش المعتدين لولا العناية الالهية من جهة ، والحكمة العالية لمقام المرجعية من جهة اخرى ، حيث افتى المرجع الاعلى دامت بركاته بالجهاد الكفائي لرد ذلك الخطر الكبير ، فنفر لاجل ذلك المجاهدون الغيارى وهم يتسابقون واضعين ارواحهم على اكف ايديهم ملبين نداء المرجعية الرشيدة للذود عن حياض الوطن وشرف الدين وصيانة المقدسات وقد تعانقت تلك النفوس الابية الشامخة في سوح الجهاد وارض النزال وهي تزئر زئير الاسود مزلزلة الارض تحت اقدام الجرذان فانهارت جموع الاشرار وولت مهزومة مذعورة مدحورة تجر ورائها ذيول الخيبة والخسران ، واختطف المجاهدون النصر المؤزر المبين رافعين بارواحهم ودمائهم الطاهرة رايات العز والشرف والاباء رايات الصميدع حيدرة و السبط الشهيد وهم يصدحون وينشدون هيهات منا الذلة ، فالحمد لله على نصر المؤمنين وشكرا للمرجع العالم العامل المجاهد القائم الحصيف ..
على مايبدو اليوم ان هذا النصر العظيم لم يرق ولم يعجب الخائبين والخائنين والحاقدين من شياطين الانس ، فغدوا يحركون جيوشهم البائسة و اذنابهم الموتوره وذيولهم المهزومة للتأثير والتشويش على مكاسب النصر المبين وسرقة فرحته الكبرى،وخطتهم في ذلك تتمثل في ثلاث محاور واضحة بينة وهي :
المحور الاول : يتمثل في نصب العداء للمرجعية العليا ومحاولة تشويه صورتها الشريفة ذلك و من خلال الكذب والافتراء والبهتان عليها ، وتزوير بعض الحقائق ضدها ، والغاية من ذلك هو عزل وفصل الناس عنها ، فقاموا مثلا بدعم بعض المنحرفين والمعاندين من الجهلاء الذين يدعون الى ترك التقليد الشرعي والذي يعد سر قوة المرجعية ، ثم شن حملة ظالمة منظمة على جميع المعممين من دون استثناء في حين يجب ان نفرق بين الصالح والطالح منهم
والمحور الثاني :
يتمثل بمحاربة الحشد الشعبي المبارك وتضييق دوره القيادي والريادي ، مستخدمين كل الوسائل المتاحة ، العسكرية منها والاعلامية والسياسية ، ويظهر ذلك واضحا من تنامي بعض الهجمات الارهابية الخائبة في بعض مناطق تواجدهم ، ونعيب الماكنة الاعلامية الخبيثة والماجورة لبعض القنوات الصفراء والوجوه الخبيثة ، والاقلام الرخيصة المسمومة من الداخل والخارج ،
اخيرا المحور الثقافي :
والذي يستهدف بعض العقول بما يشاع من ثقافة الالحاد المتفشية في مواقع التواصل الاجتماعي وغيرها ، وهي الاخطر على عقول الشباب عمليا ، فقد رأينا تلك المواقع الكثيرة وهي تهتم بطرح رؤى الالحاد بين الشباب البسطاء لتسفيه دينهم وحرفهم عن ربهم مستغلين ذلك التخبط المستمر في العملية السياسية وما تفرزه من هضم حقوق الشعب المسكين ….
نحن اليوم في قمة المخاض العسير ولا يمكننا ان نخفي تلك الهواجس التي تنبيء بسوء ما يظمره لنا المستقبل المنظور جراء سوآت اعمال المتصدين السياسيين المنحرفين ..
الطريق الوحيد الذي يضع الحلول المناسبة للوصول الى بر الامان وفضاء الحياة الحرة الكريم ، يكمن في ان نلتف نحن جميعا بعباءة المرجعية ، وان نلتزم بحذافير اوامرها ، وننتهي بنواهيها ، كما قالها السيد الشهيد الصدر(قد) “” اذا قالت لكم الحوزة اذهبوا تذهبون واذا قالت لكم الحوزة ارجعوا ترجعون”” ذلك هو سر اسرارنا وقوة وجودنا ودليل نجاحنا باعتبار ان المرجعية الرشيدة تمثل شرف الدين وصمام الامان والاحتياطي القوي المضمون لجميع اطياف الشعب العراقي بان تعيش حياة حرة كريمة كما لمسنا ذلك مرارا وتكرارا ، ناهيك عن دعوة القرآن لنا بذلك حيث قال (واذا جاءهم امر من الامن او الخوف اذاعوا به ، ولو ردوه الى الرسول والى أولي الامر منهم ، لعلمه الذين يستنبطونه منهم ، ولولا فضل الله عليكم ورحمته ، لاتبعتم الشيطان الا قليلا)..

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here