
فاضل الحلو …
ان عملية تحصين المجتمع ليست بالعملية السهلة، انها عملية بناء على أنقاض سنوات المحنة التي مر بها العراق بكل ماتحمله هذه السنين من ميراث مرهق بتجاربه المريرة ، ونحن هنا لاننكر انجازات الخُلص من أبناء هذا الوطن ، ولكن نقول انها لم تكن مشفوعة بما يرسخها من مسيرة بسبب الكثير من الامور الخلافية.
وعليه بعد التجربة الاخيرة التي انتفض بها الشعب فأن من اولى الخطوات المهمة لتحصين المجتمع هي نبذ الفرقة وتوحيد الكلمة لمنع حصول التشتت والانهيار الاجتماعي .
كما ان الاهم في ذلك هو التحصن بالوعي الثقافي وترشيد التفكير السليم في تداول الامور بعين البصيرة على كافة الاصعدة مع وضع الاعتبار بانقياد الجميع للقيادة المرجعية المتحركة العاملة الحريصة والبعيدة عن متع الحياة ، والشعور بالمسؤولية تجاه المخاطر الحقيقية التي تهدد العراق وهو خيمة وجودنا وبقائنا .
والدعوة الملحة موجهة لكل الخيرين من أبناء هذا البلد وخواصه أن يبذلوا ما بوسعهم للعمل على ارساء أرضية هذا المجتمع الحصين المتماسك المضحي في ساعات المحنة وكما في قوله تعالى : قُلْ هَذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللَّهِ عَلَى بَصِيرَةٍ أَنَا وَمَنِ اتَّبَعَنِي وَسُبْحَانَ اللَّهِ وَمَا أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ (108) *يوسف .
ولابد لنا من اخذ العبرة والدروس من الفترة الماضية وماقام به اعداء العراق من ادامة لعبة سياسية لم نفقه جذورها الرامية الى تدمير المجتمع العراقي وارجاعه الى نقطة الصفر ، وهنا علينا ان نلتفت لانفسنا ومستقبلنا ونتبصر في امورنا لنفوت الفرصة في اعادتنا لميدان اللعبة لنلعب مرة اخرى نفس الادوار أيضا في الاستجابة لطلبات من اراد بالعراق الخذلان.
Post Views:
319